مقالات

بهاء الشعراوي.. 17 عامًا من الخبرة القانونية بين مصر والسعودية وريادة في نشر الوعي القانوني

في عالم القانون، لا تُقاس الكفاءة بعدد سنوات العمل فحسب، بل بمدى القدرة على توظيف الخبرة والمعرفة القانونية في التعامل مع القضايا المختلفة، ومواكبة التطورات التشريعية، وتقديم الدعم القانوني القائم على الفهم الدقيق للأنظمة والقوانين. ومن بين الكفاءات القانونية التي استطاعت أن تجمع بين الخبرة العملية والتطوير المهني، يبرز اسم الأستاذ” بهاء الشعراوي” المحامي في مصر والأخصائي القانوني بالمملكة العربية السعودية، صاحب المسيرة المهنية التي تمتد لنحو 17 عامًا في مجال المحاماة والعمل القانوني.

 

ينتمي الأستاذ بهاء الشعراوي إلى مدينة شبين القناطر بمحافظة القليوبية، وقد وضع منذ بداية مسيرته المهنية هدفًا واضحًا يتمثل في بناء خبرة قانونية راسخة، تستند إلى الدراسة الأكاديمية والممارسة العملية والاطلاع المستمر على الأنظمة القانونية.

بدأت رحلته العلمية بالحصول على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، دفعة عام 2008، ليضع بذلك حجر الأساس لمسيرته المهنية في عالم المحاماة والقانون. وقد ساعده التأهيل الأكاديمي على الانطلاق في مجال يتطلب الدقة والقدرة على التحليل وفهم النصوص القانونية، إلى جانب مهارات البحث والتعامل مع الوقائع المختلفة.

وعلى مدار 17 عامًا من الخبرة، عمل الشعراوي على تطوير قدراته المهنية وتوسيع نطاق معرفته القانونية، مستفيدًا من التجارب العملية والاحتكاك بمختلف المسائل القانونية، وهو ما أسهم في تكوين رؤية مهنية تجمع بين الأساس القانوني السليم والاهتمام بالتفاصيل التي قد تُحدث فارقًا في فهم القضايا والتعامل معها.

 

من أبرز المحطات المهنية في مسيرة بهاء الشعراوي عمله محاميًا في مصر، إلى جانب عمله أخصائيًا قانونيًا بالمملكة العربية السعودية، وهي تجربة أتاحت له الاطلاع على بيئتين قانونيتين عربيتين، والتعرف على طبيعة العمل القانوني في كل منهما.

ويُعد فهم اختلاف الأنظمة القانونية من المهارات المهمة للعاملين في المجال القانوني، خاصة في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية، وتزايد احتياج الأفراد والشركات إلى المعرفة القانونية التي تساعدهم على فهم التزاماتهم وحقوقهم.

ومن هذا المنطلق، يولي اهتمامًا بالاطلاع على الأنظمة القانونية في الدول العربية، والاستفادة من الخبرات المهنية المتراكمة في التعامل مع المسائل القانونية المختلفة، بما يعزز قدرته على فهم طبيعة البيئات القانونية المتنوعة.

ولا شك أن الجمع بين الخبرة داخل مصر والعمل بالمملكة العربية السعودية يمثل جانبًا مهمًا من جوانب مسيرته، ويعكس حرصه على توسيع مداركه المهنية ومواكبة متطلبات سوق العمل القانوني.

كما لم تقتصر رحلتة على الممارسة العملية، بل امتدت إلى الاهتمام بالتطوير والتدريب المستمر، إيمانًا منه بأن المجال القانوني يتطلب التعلم الدائم ومتابعة المستجدات.

وقد حصل على أكثر من تكريم من نقابة المحامين المصرية، وهو ما يمثل محطة تقدير في مسيرته المهنية، ويعكس اعتزازه بالانتماء إلى مهنة المحاماة وما تحمله من مسؤولية تجاه المجتمع.

كما حصل على دورات تدريبية من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، في إطار اهتمامه بتطوير مهاراته واكتساب معارف إضافية تدعم مسيرته المهنية.

وفي مجال التدريب، حصل كذلك على دكتوراه من جامعة كامبريدج في تخصص تدريب المدربين (ToT)، وفقًا للمعلومات المقدمة عنه، بما يعكس اهتمامه بالجوانب التدريبية ونقل المعرفة والاستفادة منها في تطوير الأداء المهني.

وشارك أيضًا في المؤتمر الدولي الخامس للمركز السعودي للتحكيم التجاري لعام 2026، وهي مشاركة تأتي في سياق اهتمامه بمتابعة الفعاليات المهنية والقانونية والتعرف على التطورات المرتبطة بمجالات التحكيم وتسوية المنازعات التجارية.

 

ومن الجوانب اللافتة في تجربته اهتمامه بنشر الثقافة القانونية من خلال تقديم محتوى توعوي عبر قناته على منصة تيك توك، مستهدفًا تبسيط المعلومات القانونية وتقريبها من الجمهور.

ففي ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، أصبحت التوعية القانونية الرقمية إحدى الوسائل التي يمكن الاستفادة منها لتعريف الأفراد بحقوقهم والتزاماتهم، وتوضيح المفاهيم القانونية التي قد تبدو معقدة لغير المتخصصين.

وتأتي هذه الخطوة انطلاقًا من أهمية نشر الوعي القانوني بين أفراد المجتمع، ومساعدتهم على إدراك قيمة الاستشارة القانونية المتخصصة، وعدم الاعتماد على المعلومات غير الموثوقة عند التعامل مع المسائل التي قد تترتب عليها آثار قانونية.

 

تمثل مسيرته نموذجًا للمحامي الذي يسعى إلى الجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية والتطوير المستمر، مع الاهتمام بمواكبة التطورات القانونية في المحيط العربي.

وبين خبرته الممتدة على مدار 17 عامًا، وممارسته المهنية في مصر والمملكة العربية السعودية، واهتمامه بالتدريب والتوعية القانونية، يواصل الشعراوي العمل على تعزيز خبراته وتوسيع آفاق معرفته.

وتبقى الرسالة الأهم في مسيرته أن القانون ليس مجرد نصوص ومواد تشريعية، بل مسؤولية مهنية تتطلب العلم والدقة والالتزام، وتسهم في ترسيخ الوعي بالحقوق والواجبات داخل المجتمع.

بهاء الشعراوي.. مسيرة قانونية تمتد من مصر إلى السعودية، وخبرة تسعى إلى الجمع بين الممارسة المهنية ونشر الثقافة القانونية، في إطار من التعلم المستمر والطموح نحو مزيد من التميز.

زر الذهاب إلى الأعلى