مقالات

رسالتها الجوهرية أن النجاح لا يُصنع بالكلمات أو المظاهر، بل بالعلم الحقيقي، والنية الخالصة لخدمة المريض والمجتمع الدكتورة” نشوى زغلول عمارة” رحلة كفاح وطموح لا ينتهي في عالم طب الأسنان

من قلب مدينة طنطا، خرجت واحدة من النماذج الملهمة التي أعادت تعريف معنى النجاح الحقيقي في مجال طب الأسنان، الدكتورة نشوى زغلول عمارة، إستشاري تقويم الأسنان، وواحدة من أبرز الأسماء التي أثبتت أن الإصرار والعلم والعمل المتواصل يمكن أن يصنعوا فرقًا حقيقيًا في حياة الناس وفي المجتمع الطبي على حد سواء.

منذ تخرجها عام 2007، اختارت الدكتورة نشوى طريق التميز العلمي لا الطريق السهل، فكرّست حياتها للتعلم المستمر، فحصلت على زمالة الكلية الملكية البريطانية في تقويم الأسنان، وهي من أعلى الدرجات المهنية في هذا المجال، كما نالت زمالة جامعة جنوا الإيطالية في تطبيقات الليزر على الأسنان، وهو تخصص دقيق يجمع بين التقنية الحديثة والعلاج الدقيق. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل تواصل دراستها كـ مقيم في زمالة الكلية الملكية البريطانية في غرس الأسنان، في رحلة علمية تعكس إيمانها العميق بأن الطبيب الحقيقي لا يتوقف عن التعلم أبدًا.

وبلقاء خاص معها صرحت إن ما أنفقته على تعليمها وتطويرها المهني يقدَّر بأكثر من مليون ونصف جنيه مصري، لكنها تعتبر هذا المبلغ “استثمارًا في النفس والعلم”، لا تكلفة. فمنذ عام 2016 وهي لا تتوقف عن الدراسة والمشاركة في الدورات والبرامج المتخصصة، بهدف الارتقاء بمستواها العلمي والعملي، وتقديم أفضل خدمة ممكنة لمرضاها.

اليوم، تمتلك وتدير الدكتورة نشوى اثنين من أهم مراكز الأسنان في مصر:

🔹 مركز لؤلؤة في قطور، بمحافظة الغربية،

🔹 ومركز IDS في المهندسين – الجيزة،
وتقوم بإدارة المراكز بمفردها بالكامل، في مثال نادر على القيادة النسائية القوية في مجال الطب. تجمع بين الإدارة، والإشراف الطبي، والتدريس، وتحرص على أن يظل العمل في مراكزها قائمًا على الدقة، والأخلاقيات، والاهتمام بالمريض أولًا قبل أي شيء آخر.

ولأنها تؤمن بأن العلم لا يكتمل إلا بمشاركته، بدأت في التحضير لإطلاق كورسات متخصصة في تقويم الأسنان، تهدف من خلالها إلى نقل خبرتها الواسعة للأطباء الشباب، بأسلوب واقعي بعيد عن الزيف أو المبالغة. فهي لا ترى في الكورسات وسيلة دعائية، بل رسالة تعليمية سامية لتكوين جيل واعٍ من أطباء الأسنان يفهم قيمة ما يتعلمه ويطبّقه بإتقان.

وتوضح الدكتورة نشوى رؤيتها قائلة:

” أتطلع لنقل الوعي عند المريض للواقعية، ونقل الوعي عند أطباء الأسنان للحقيقة. لازم نبعد عن التضخيم، ونركز على جوهر التعلم الحقيقي والخدمة المتقنة للمريض.”

 

وتؤمن أن الطبيب الناجح لا يحتاج إلى لفت الأنظار بأساليب غير مهنية أو محتوى يهدف لجذب العملاء بطرق لا تليق بالمهنة، بل يكفيه أن يكون نموذجًا حقيقيًا للتميز والاحترام. ومن خلال الفيديوهات والمحتوى الذي تقدمه، تحاول الدكتورة نشوى أن تكون قدوة في الالتزام، والمصداقية، والعمل الجاد، لا مجرد واجهة دعائية.

ورغم كل هذا الانشغال، تظل الدكتورة نشوى أولًا وأخيرًا أمًا لأربعة أطفال، ترى فيهم مصدر قوتها ودافعها للاستمرار. وتقول بكل فخر:

“أنا أم لأربع أطفال، وبالرغم من المسئوليات والضغوط، عمري ما شفت الأمومة عائق، لأن مفيش تعارض بين إنك تكوني أم ناجحة وطبيبة ناجحة في نفس الوقت.”

 

وفي عمر الاثنين والأربعين، ما زالت الدكتورة نشوى تزخر بالطموح والطاقة، وتؤكد أن النجاح لا يرتبط بعمر أو بمرحلة معينة، بل بالإرادة والشغف. وتقول بثقة:

“لسه عندي طموحات كتير، ومش ناوية أبطل دراسة ولا تطوير نفسي. طول ما في حياة، في حلم لازم يتحقق.”

 

الدكتورة نشوى زغلول عمارة تمثل جيلًا جديدًا من الطبيبات اللواتي كسرن القوالب النمطية، وكتبن قصتهن الخاصة في عالم مليء بالتحديات. قصة عنوانها الإصرار، ورسالتها الجوهرية أن النجاح لا يُصنع بالكلمات أو المظاهر، بل بالعلم الحقيقي، والنية الخالصة لخدمة المريض والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى