مقالات

جعلت من الصحة النفسية والعلاقات الأسرية المستقرة هدفًا إنسانيًا قبل أن تكون مهنة، لتظل بصمتها حاضرة في حياة كل من لجأ إليها طلبًا للفهم، والشفاء، وبداية جديدة أكثر اتزانًا.

في عالم تتسارع فيه ضغوط الحياة وتتزايد فيه التحديات النفسية والأسرية، تبرز نماذج علمية وإنسانية استطاعت أن تجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة العملية، وبين العلم والرسالة. ومن بين هذه النماذج المضيئة تأتي د الدكتورة “عزة عزت رسلان” المعالج النفسي المعتمد من وزارة الصحة المصرية وهيئة التخصصات الصحية السعودية، واستشاري العلاقات الزوجية، كأحد الأسماء البارزة في مجال الصحة النفسية والعلاج الزواجي في العالم العربي.

حصلت الدكتورة عزة على دكتوراه علم النفس الإرشادي والمعرفي من جامعة الفيوم بمرتبة الشرف الأولى، وهو إنجاز يعكس تميزها العلمي والتزامها الأكاديمي. كما نالت درجة الماجستير في علم النفس الإرشادي من جامعة بني سويف، إلى جانب دبلوم علم النفس الإكلينيكي من جامعة القاهرة، لتبني بذلك أساسًا علميًا راسخًا مكّنها من التعامل مع الاضطرابات النفسية المختلفة برؤية متكاملة تجمع بين النظرية والتطبيق.

ولم تكتفِ بالتحصيل الأكاديمي فقط، بل حرصت على صقل خبرتها الميدانية من خلال التدريب العملي داخل كبرى المؤسسات العلاجية في مصر، حيث تدربت في مستشفيات العباسية للصحة النفسية، وبنها للصحة النفسية، والقصر العيني، والدمرداش، ومستشفى جمال أبو العزائم، وهو ما أتاح لها الاحتكاك المباشر بمختلف الحالات النفسية، واكتساب خبرة عملية عميقة في التشخيص والعلاج.

وفي إطار سعيها الدائم لمواكبة أحدث المدارس العلاجية، أتمت تدريبها على العلاج المعرفي السلوكي (CBT) والعلاج الجدلي السلوكي (DBT) للاضطرابات النفسية المختلفة، على يد الأستاذ الدكتور محمد نجيب الصبوة، ووفقًا لمدرسته التكاملية، إلى جانب تدريبها على العلاج بالقبول والالتزام (ACT)، وهو ما انعكس على أسلوبها العلاجي المرن الذي يراعي الفروق الفردية ويضع الإنسان في قلب العملية العلاجية.

وفي مجال العلاقات الزوجية، الذي يُعد أحد أهم تخصصاتها، تلقت تدريبًا متخصصًا في العلاج الزواجي وفق نموذج جوتمان لدى معهد الإسكندرية لتدريب العلاجات النفسية، كما حصلت على تدريب متقدم في العلاج الزواجي وإدارة العلاقات الزوجية لدى الجمعية المصرية للمعالجين النفسيين والمعهد العربي للصحة النفسية، لتصبح واحدة من المتخصصات القلائل القادرات على التعامل مع تعقيدات الحياة الزوجية بمنهج علمي وإنساني في آن واحد.

وعلى الصعيد البحثي والتأليفي، كان لها إسهام واضح من خلال نشر عدة كتب متخصصة، من بينها: «الخيانة الإلكترونية»، و*«الإرشاد المعرفي السلوكي للزوجات المتعرضات للخيانة الإلكترونية»، و«العلاج بالقبول والالتزام للأزواج»*، إلى جانب استمرارها في نشر الأوراق العلمية والمقالات المتخصصة في مجال العلاقات الزوجية، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة والصحة النفسية.

 

وتعمل الدكتورة عزة مع طيف واسع من الحالات النفسية، تشمل القلق، والاكتئاب، والوسواس القهري، واضطرابات كرب ما بعد الصدمة، واضطرابات الشخصية، إضافة إلى تخصصها الدقيق في العلاج الزواجي والإرشاد الأسري، حيث تجمع في عملها بين المهنية العالية والدعم الإنساني العميق.

وتشغل عدة مناصب مهنية مرموقة، فهي مستشار زواجي وأسري بموقع “د. خطوبة” بالكويت تحت إشراف الدكتور جاسم المطوع، كما تعمل أخصائي نفسي إكلينيكي واستشاري علاقات زوجية عبر منصات متعددة مثل موقع “اسأل”، وتطبيق داعم، وموقع حياة، إضافة إلى عملها في مركز اطمئن.

إن تجربة الدكتورة عزة عزت رسلان تمثل نموذجًا مشرفًا للمعالج النفسي العربي الذي يجمع بين العلم والخبرة والرسالة، ويجعل من الصحة النفسية والعلاقات الأسرية المستقرة هدفًا إنسانيًا قبل أن يكون مهنة، لتظل بصمتها حاضرة في حياة كل من لجأ إليها طلبًا للفهم، والشفاء، وبداية جديدة أكثر اتزانًا.

زر الذهاب إلى الأعلى