رمزًا من رموز العطاء العلمي والإنساني الدكتور شريف حسنين مسيرة عشرين عامًا في محاربة الأورام والارتقاء بالبحث العلمي.

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة التطور الطبي ويزداد فيه التحدي أمام الأمراض المستعصية، يبرز إسم الدكتور “شريف حسنين” كأحد أهم الرموز المصرية في مجال علاج الأورام، بامتلاكه خبرة تمتد لقرابة عشرين عامًا من العطاء المتواصل، والبحث العلمي، والتفاني في خدمة المرضى.
حصل الدكتور شريف على دكتوراه علاج الأورام منذ عام 2015، ويشغل حاليًا منصب أستاذ مساعد علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، إحدى أعرق المؤسسات الطبية في الشرق الأوسط. وعلى مدار سنوات عمله، ترك بصمة واضحة في تطوير أساليب العلاج، وتحديث طرق التعامل مع الحالات المعقدة، مما جعله واحدًا من أبرز المتخصصين الذين تحظى خبرتهم بثقة كبيرة داخل مصر وخارجها.
منذ بداياته الأولى في هذا التخصص الدقيق، أدرك أن مواجهة المرض لا تعتمد فقط على المعرفة العلمية، بل تحتاج إلى رؤية إنسانية، ووعي كامل بالجانب النفسي للمريض. لذلك، نجح في الجمع بين العلم المتعمق والاحتواء الإنساني، ليقدّم نموذجًا مختلفًا في التعامل مع مرضى الأورام، قائمًا على الشفافية، والدعم النفسي، وتقديم أفضل الخيارات العلاجية الحديثة.
ومع مرور السنوات، تمكن الدكتور شريف من تأسيس صرحٍ طبي يخدم آلاف المرضى سنويًا، وهو مركز تارجت لعلاج الأورام، الذي أصبح وجهة موثوقة للعديد من الحالات التي تبحث عن دقة التشخيص، وقوة المتابعة، وتكامل الخدمات الطبية.
يتميّز المركز بتطبيق أحدث بروتوكولات العلاج العالمية، واستخدام أنظمة متابعة دقيقة، إلى جانب فريق طبي مؤهل يقدم خدماته بجودة عالية، ما جعله أحد المراكز الرائدة في مصر في هذا المجال.
لم يكتفِ بممارسة المهنة فقط، بل كان للبحث العلمي نصيب كبير من اهتمامه. فقد نشر أكثر من 15 بحثًا علميًا في مجلات دولية ومحلية مرموقة، تناولت أحدث الأساليب في علاج الأورام، وركزت على نتائج العلاجات الموجهة، والعلاج الكيماوي، والمناعي، بالإضافة إلى دراسات متقدمة حول طرق تحسين جودة الحياة لمرضى السرطان. وتُعد هذه الأبحاث إضافة قوية للمكتبة العلمية، وأسهمت في فتح آفاق جديدة تساعد الأطباء والباحثين على تطوير طرق التشخيص والعلاج.
ويُعرف عنه داخل الوسط الطبي بأنه من الشخصيات التي تؤمن بالتطوير المستمر والتعليم الطبي المستدام. فهو يحرص دائمًا على حضور المؤتمرات العلمية العالمية، والمشاركة في الفعاليات البحثية، إلى جانب إلقاء محاضرات في الجامعات والمراكز الطبية، الأمر الذي جعله مصدر إلهام للكثير من الأطباء الشباب الراغبين في التخصص والدخول في المجال.
ورغم الإنجازات الكبيرة التي حققها، يظل قريبًا من مرضاه، يستمع إليهم، ويطمئنهم، ويعمل معهم خطوة بخطوة لتجاوز رحلتهم العلاجية. فهو يدرك أن المريض لا يحتاج فقط إلى بروتوكول علاجي، بل يحتاج إلى كلمة طيبة، وطمأنة، وشعور بأنه ليس وحده في هذه المواجهة.
إن رحلة د. شريف حسنين في مجال علاج الأورام ليست مجرد مسيرة مهنية، بل هي قصة شغف حقيقي بالطب، وإصرار على إحداث فرق في حياة الناس. ومع استمرار جهوده في البحث والعلاج والتعليم، يظل اسمه علامة بارزة في هذا المجال، ورمزًا من رموز العطاء العلمي والإنساني.
