مقالات

كفاءة علمية ومهنية تثبت أن الشغف حين يقترن بالعلم والتأهيل الصحيح، يصنع فارقًا حقيقيًا، ويترك أثرًا لا يُنسى في حياة الأجيال القادمة. المهندسة نسرين الزهار تكتب قصة نجاح جديدة في مجال تعليم الرياضيات الدولية.

 

بكل فخر واعتزاز نسلّط الضوء على نموذج مُشرّف يجمع بين الهندسة والتعليم، وبين الدقة العلمية والرسالة الإنسانية، إنها المهندسة نسرين الزهار، واحدة من النماذج الملهمة التي استطاعت أن تصنع لنفسها مسارًا مميزًا في مجال تدريس الرياضيات لطلاب الـ IGCSE، انطلاقًا من مدينة الإسكندرية، عروس البحر المتوسط.

حصلت المهندسة نسرين على بكالوريوس الهندسة المدنية، وهو تخصص يُعرف بكونه من أدق وأصعب التخصصات الهندسية، ويعتمد بشكل أساسي على الفهم العميق للرياضيات، والتحليل المنطقي، والتفكير المنهجي. هذا الأساس القوي لم يكن مجرد شهادة جامعية، بل كان نقطة انطلاق حقيقية نحو شغف أكبر بالتعليم ونقل المعرفة، خاصة في مادة تُعد حجر الزاوية لكل العلوم، وهي الرياضيات.

ومن هنا بدأت رحلتها في عالم التدريس، حيث قررت أن توظف خلفيتها الهندسية في تبسيط المفاهيم الرياضية المعقدة، وتحويلها إلى أفكار واضحة وسلسة تناسب عقول طلاب المرحلة الدولية. ولم تكتفِ بالخبرة العملية فقط، بل حرصت على التطوير الأكاديمي، فحصلت على دبلومة تربوية في تدريس الرياضيات من جامعة عين شمس (ASU)، لتجمع بين التخصص العلمي العميق والأسلوب التربوي الحديث القائم على الفهم لا الحفظ.
تعمل المهندسة نسرين الزهار كـ IGCSE Math Teacher، وتمتلك رؤية تعليمية مختلفة، تؤمن فيها أن الطالب ليس مجرد متلقٍ للمعلومة، بل شريك أساسي في عملية التعلم.

لذلك تعتمد في أسلوبها على الشرح المنطقي، وربط الرياضيات بالحياة الواقعية، إلى جانب التدريب المستمر على أنماط الأسئلة المختلفة، وبناء عقلية قادرة على التحليل وحل المشكلات بثقة.

ويشهد لها طلابها بحرصها الدائم على الدعم النفسي والمعنوي، قبل العلمي، وإيمانها بأن التفوق الحقيقي يبدأ من بناء الثقة في النفس، وكسر حاجز الخوف من مادة الرياضيات، التي يعاني منها الكثير من الطلاب. كما تتميز بالمتابعة الدقيقة لمستوى كل طالب، ووضع خطط تعليمية تناسب الفروق الفردية، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتائج طلابها وتقدمهم الملحوظ.

ولأنها تنتمي إلى جيل يؤمن بالتعلم المستمر، لا تتوقف المهندسة نسرين عن تطوير نفسها، سواء بالاطلاع على أحدث مناهج الـ IGCSE، أو استخدام وسائل تعليمية حديثة، تجمع بين الشرح الأكاديمي والتفاعل الذكي، بما يواكب متطلبات التعليم الدولي ويُلبي طموحات الطلاب وأولياء الأمور.

إن قصة Eng. Nisreen Elzahar هي قصة نجاح حقيقية لامرأة قررت أن تجعل من العلم رسالة، ومن الرياضيات أداة لبناء العقول، ومن التعليم طريقًا لصناعة المستقبل. نموذج مُلهم يثبت أن الشغف حين يقترن بالعلم والتأهيل الصحيح، يصنع فارقًا حقيقيًا، ويترك أثرًا لا يُنسى في حياة الأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى