
سنوات من الخبرة العلمية والعملية وكفاءة يعترف بها كخبرة ميدانية “نجلاء وميادة”.. نموذج ملهم لصديقتين جمعت بينهما رسالة إنسانية ومركز متخصص في رعاية الأطفال.
في زمن باتت فيه العلاقات المهنية لا تدوم طويلًا، تبرز قصة نجاح إستثنائية لصديقتين جمعت بينهما الصداقة والعلم والرسالة الإنسانية، لتؤسسا سويًا مركزًا متخصصًا في تقديم خدمات التخاطب وتنمية المهارات وتعديل السلوك وصعوبات التعلم للأطفال، محققين بذلك حلمًا مشتركًا في دعم الأسر وتغيير حياة الأطفال للأفضل.
نجلاء عبد الحميد، أخصائية تخاطب وصعوبات تعلم، من المملكة العربية السعودية، حاصلة على بكالوريوس تربية خاصة من جامعة القاهرة، وتُكمل حاليًا دراستها الأكاديمية في تمهيدي ماجستير بنفس الجامعة، وتمتلك خبرة معتمدة من مركز الدكتورة نهلة الرفاعي، كما حصلت على كورس متخصص في تعديل السلوك، وهي معتمدة من البورد الدولي كأخصائية تخاطب وصعوبات تعلم. نجلاء لا تكتفي بالعلم النظري فقط، بل تسعى دائمًا لتطوير نفسها وتحديث أدواتها، وتُعرف بدقتها في تقييم الحالات ووضع خطط علاجية تتسم بالمرونة والواقعية.
أما ميادة ناصر محمد، فتمثل الوجه الآخر لهذه القصة الملهمة، حيث تقيم في القاهرة، وحصلت على بكالوريوس تربية خاصة من جامعة القاهرة، ثم تابعت دراستها لتحصل على درجة الماجستير في الإعاقة العقلية من نفس الجامعة. تحمل ميادة شهادات معتمدة في التخاطب والتوحد وصعوبات التعلم، إضافة إلى اعتمادها من البورد الدولي كأخصائية تخاطب وتنمية مهارات، مع حصولها على كورس تعديل سلوك من نفس الجهة.
ما يجمع بين نجلاء وميادة ليس فقط الخلفية التعليمية المتقاربة أو التخصص الدقيق في مجال التربية الخاصة، بل رؤية مشتركة تهدف إلى تقديم خدمات تأهيلية متكاملة، تستند إلى أسس علمية حديثة وفهم عميق لاحتياجات الأطفال وأسرهم.
في المركز الخاص بهن، تقدم الصديقتان استشارات تخاطب وتعديل سلوك وتنمية مهارات، كما تتعاملان مع حالات صعوبات التعلم بمهنية عالية، مستخدمتين أحدث الأساليب العلمية والأدوات التقييمية المعتمدة. يقوم عملهما على الدمج بين الجانب النظري والعملي، حيث تُعد كل حالة طفل لديها خصوصيتها وتفاصيلها الدقيقة التي تتطلب خطة علاجية فردية.
ما يميز عمل نجلاء وميادة أنهن لا يتعاملن مع الطفل كحالة، بل كإنسان كامل، يستحق الدعم والاحتواء والتقدير. ولذلك تحرصان على توفير بيئة آمنة وداعمة داخل المركز، حيث يُشعر الطفل بالأمان والثقة، ويتم إشراك الأهل في الخطة العلاجية لضمان استمرارية التحسن داخل وخارج المركز.
وقد نجحت الصديقتان خلال فترة قصيرة في بناء سمعة طيبة بين أولياء الأمور، بفضل النتائج الملموسة التي يحققها الأطفال تحت إشرافهن، إلى جانب حسن التعامل، والمتابعة الدقيقة، والاستعداد الدائم لتقديم الدعم النفسي للأسر، مما جعلهن نموذجًا يُحتذى به في مجال التأهيل.
اللافت أيضًا في قصة نجلاء وميادة أن صداقتهما شكلت ركيزة أساسية في نجاح المشروع. فالثقة المتبادلة، والتكامل بين مهارات كل منهما، والدعم المعنوي المتبادل، حول الحلم إلى واقع، والمركز إلى بيئة متطورة ونموذجية في تقديم الخدمات التأهيلية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي ظل النقص الحاد في الكوادر المؤهلة بمجال التخاطب والتأهيل السلوكي، يأتي عمل نجلاء وميادة كخطوة رائدة تستحق الإشادة، ليس فقط لتميزهن الأكاديمي والمهني، بل لروح العطاء الصادق التي تُميز رحلتهن.
قصة نجلاء عبد الحميد وميادة ناصر هي رسالة أمل لكل الأمهات، ولكل المتخصصين في مجال التربية الخاصة، بأن الشغف والعمل الجماعي والرؤية الإنسانية قادرة على تحقيق فرق حقيقي في حياة الأطفال وأسرهم. إنها ليست مجرد قصة نجاح، بل قصة تأثير ممتد، يحمل بين طياته كثيرًا من الحب، والإيمان، والعلم.
للتواصل : 01281137916
09660561930760