مقالات

مسيرة علمية مشرفة وقصة نجاح معلم أصبح قدوة لآلاف الطلاب الأستاذ ” حسين فايز” شيخ الأحياء ونقطة ضوء في مسيرة التعليم الثانوي في مصر.

في عالم التعليم، نادرًا ما يلمع إسم معلم ليصبح علامة فارقة في عقول وقلوب طلابه، لكن الأستاذ” حسين فايز” المعروف بلقب “شيخ الأحياء”، استطاع أن يصنع هذا الاستثناء، ويثبت أن الشغف بالعلم حين يقترن بالمنهجية والخبرة، يتحول إلى رسالة مؤثرة تصنع أجيالًا واعية ومتفوقة.

 

حصل الأستاذ حسين على بكالوريوس العلوم والتربية من مصر، وهو الأساس الأكاديمي الذي جمع بين التخصص العلمي العميق والقدرة التربوية على تبسيط المعلومة وتوصيلها بأفضل صورة. ومنذ بداياته في مجال التدريس، اتضح أنه لا يتعامل مع مادة الأحياء كمجرد منهج دراسي، بل كعلم متكامل يمس حياة الإنسان وصحته وفهمه لجسده والكون من حوله.

عمل “شيخ الأحياء” مدرسًا لمادة الأحياء للمرحلة الثانوية، وهي من أكثر المراحل حساسية وأهمية في حياة الطالب التعليمية، حيث تتشكل الميول العلمية وتُحسم الكثير من المسارات المستقبلية. وتميز أسلوبه بالشرح التحليلي العميق، وربط المعلومات النظرية بالواقع العملي، مما جعل المادة أكثر وضوحًا وأقرب إلى أذهان الطلاب، بعد أن كانت تمثل عائقًا صعبًا للكثيرين.

 

ولم يكتفِ بالتأهيل المحلي، بل حرص على تطوير نفسه علميًا ومهنيًا، فحصل على دبلومة من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية في التطبيقات العلمية للفحوصات المعملية الطبية، وهو ما أضاف إلى خبرته بُعدًا تطبيقيًا مهمًا، انعكس بشكل مباشر على طريقة شرحه لموضوعات الأحياء المرتبطة بالتحاليل الطبية، والجينات، ووظائف الأعضاء، والمناعة، وغيرها من الموضوعات الحيوية.

 

هذا التكوين العلمي المميز جعله قادرًا على تقديم المادة بأسلوب يجمع بين المنهج الدراسي والعلوم الطبية الحديثة، وهو ما منح طلابه فهمًا أعمق، وليس مجرد حفظٍ للمعلومة بهدف الامتحان فقط. لذلك لم يكن غريبًا أن يلقبه طلابه ومحبيه بـ “شيخ الأحياء”، تقديرًا لعلمه، وثقافته الواسعة، وأسلوبه الهادئ الرصين في الشرح.

 

كما حصل على دورة في العلاج الطبيعي، الأمر الذي عزز فهمه العملي لجسم الإنسان من الناحية الوظيفية والحركية، وأضاف بعدًا تطبيقيًا جديدًا لشرحه، خاصة في موضوعات الجهاز العضلي والعصبي والدوري، حيث يربط بين المعلومة العلمية والتطبيقات العلاجية الواقعية، ما يفتح آفاق التفكير لدى الطلاب، ويجعل العلم حيًا ومؤثرًا.

 

ويُعرف “شيخ الأحياء” بأخلاقه الرفيعة وقربه من طلابه، وحرصه الدائم على الدعم النفسي والتحفيز المعنوي، مؤمنًا بأن المعلم الحقيقي لا يشرح المنهج فقط، بل يصنع الثقة ويغرس الطموح. لذلك أصبح قدوة تعليمية، ونموذجًا مشرفًا للمعلم المصري القادر على الجمع بين الأصالة العلمية والانفتاح على التطور العالمي.

لقد استطاع أن يجعل من مادة الأحياء علمًا مفهومًا، وقريبًا من عقول وقلوب طلابه، فزرع فيهم حب المعرفة، وغرس في نفوسهم الثقة والطموح. جمع بين العلم الأكاديمي والتطبيق العملي، وبين الشرح المتقن والأسلوب الإنساني الراقي، فاستحق احترام الجميع ومحبة طلابه.

إن تكريمه اليوم هو تكريم لقيمة المعلم الحقيقي، الذي يؤمن بأن التعليم رسالة سامية قبل أن يكون وظيفة. نشكره على ما قدّمه، ونفخر بعطائه، ونتمنى له دوام التوفيق، ومزيدًا من النجاح والتأثير الإيجابي في مسيرة التعليم وأجيال المستقبل.

قصة الأستاذ حسين فايز هي قصة معلم آمن برسالته، وسعى لتطوير نفسه، فحصد محبة طلابه واحترام زملائه، واستحق عن جدارة لقب “شيخ الأحياء”، ليظل اسمه علامة مميزة في مجال تعليم العلوم، ونقطة ضوء في مسيرة التعليم الثانوي في مصر.

زر الذهاب إلى الأعلى