مقالات

أطلقوا علية طبيب الإنسانية فهو الطبيب الذي أختار أن تكون رسالته المهنية “اللهم إستخدمنا ولا تستبدلنا” الدكتور محمود الدسوقي.. جراح يعيد الحياة بيديه لالأف المرضى وقصص نجاحة يشهد لها الجميع.

في عالم الطب، حيث تلتقي المهارة بالإيمان، يسطع إسم الدكتور محمود الدسوقي كأحد أبرز الاستشاريين في جراحات التجميل وتنسيق القوام وجراحات الإصلاح الميكروسكوبية، بفضل إنجازاته التي تجاوزت حدود المهنة لتلامس روح الإنسانية ذاتها.

يحمل الدكتور الدسوقي ماجستير ودكتوراه في جراحة التجميل وجراحات الإصلاح الميكروسكوبية، وهو من الأطباء الذين اختاروا أن تكون رسالتهم الطبية طريقًا للخير والعطاء قبل أن تكون مهنة أو لقبًا أكاديميًا.

يؤمن الدكتور الدسوقي بقول النبي ﷺ:

“من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.”

وقد تجلت معاني هذا الحديث الشريف في واحدة من أعظم عملياته، التي تحولت إلى قصة إلهام وإنقاذ بكل المقاييس.
في ليلة من ليالي رمضان قبل عامين، كانت نافلة الدكتور الدسوقي وقيامه وتهجده هي إعادة توصيل يد عاملٍ بُترت بالكامل إثر حادث أثناء عمله على مخرطة.
المريض كان قد تلقى تقييمًا مبدئيًا في أحد المستشفيات بنسبة نجاح لا تتجاوز 10%، غير أن أحد أقاربه نصحه بالتواصل مع الدكتور الدسوقي الذي سبق وأن أجرى عملية مماثلة ناجحة لتوصيل أحد الأصابع.
يقول الدكتور محمود: “عندما رأيت الإصابة، قلت لهم إن شاء الله نسب النجاح ستتجاوز 75%، وتفاءلوا بالخير تجدوه.”

وبالفعل، دخل الفريق الطبي غرفة العمليات، لتبدأ رحلة إمتدت سبع ساعات متواصلة من العمل الدقيق بين تثبيت العظام والأوتار والأوعية الدموية والأعصاب الدقيقة، على أمل أن تعود اليد إلى وظيفتها الطبيعية، رغم صعوبة ذلك من الناحية الجراحية.

مرت الأيام، وتعافى المريض تدريجيًا، حتى خرج من المستشفى بعد عشرة أيام فقط، دون أن يفقد أي جزء من يده. وبعد رحلة طويلة من التأهيل والعلاج الطبيعي تحت إشراف الدكتور محمد المصري، عاد الرجل إلى عمله بعد أقل من عام، واستعاد الإحساس الكامل والحركة الدقيقة في يده، حتى بات يؤدي بها مهامه بمرونة وكأن شيئًا لم يكن.

يعلق الدكتور الدسوقي قائلًا: “كنت أطمع في فضل الله أن يعود إلى عمله كالسابق، والحمد لله تحقق ما كنا نرجوه. اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا.”

لكن مسيرة الدكتور محمود لا تتوقف عند تلك العملية المعجزة؛ فقبل أشهر قليلة واجه تحديًا طبيًا جديدًا حين استُدعِي لإنقاذ فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، دهستها سيارة نقل محملة بالبنجر، ما أدى إلى تهتك شديد في الساق اليسرى وتطور غرغرينا خطيرة مع تسمم بكتيري في الدم.

اجتمع ثلاثة من أطباء الأوعية الدموية ليقرروا بتر الساق فوق الركبة، وأُحيلت الفتاة إلى الدكتور محمود فقط لتأكيد قرار البتر.
غير أن الطبيب الإنساني رأى ما لم يره غيره، فقرر أن يمنح الأمل فرصة جديدة. يقول:
“رأيت أن الإحساس في القدم لم يفقد تمامًا، وأن هناك فرصة ضئيلة لكنها تستحق المحاولة. فرفضت تمامًا قرار البتر.”

بدأت رحلة علاجية وجراحية طويلة، امتدت لأكثر من 40 يومًا داخل المستشفى، خضعت خلالها الفتاة لعشرات الجراحات لتنظيف الأنسجة الميتة، نقلت خلالها أكثر من 16 وحدة دم و40 وحدة بلازما، إلى جانب أقوى المضادات الحيوية والعناية الدقيقة لتثبيت حالتها العامة.
وبفضل الإصرار والعلم والدعاء، تم إنقاذ الساق بالكامل دون بتر إصبع واحد. وبعد استقرار الحالة، أجرى الدكتور الدسوقي عمليات ترقيع جلدي ناجحة باستخدام جلد من الفخذين، لتخرج الفتاة من المستشفى ماشية على قدميها، وتعود بعد شهرين فقط لإجراء جلسات ليزر تجميلية لتحسين شكل الجلد.

يقول الدكتور محمود بتواضع العالم المؤمن:
“عودة الأمل لطفلة في بداية حياتها وإنقاذها من الإعاقة شرف ونعمة وتذكية من رب العالمين. نسأل الله أن يجعل ما نقوم به في ميزان حسناتنا، وأن يستخدمنا في الخير ولا يستبدلنا.”

لقد أثبت الدكتور محمود الدسوقي أن الطب الحقيقي رسالة سامية، وأن أعظم لحظة في حياة الطبيب ليست لحظة النجاح العلمي فحسب، بل لحظة أن يرى المريض يعود للحياة من جديد بفضل رحمة الله ثم بأيدي تحمل الأمل والإنسانية معًا.

https://www.facebook.com/share/1BW5XhNXVZ/?mibextid=wwXIfr

https://www.facebook.com/share/v/1ADq628P9C/?mibextid=wwXIfr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى