أونلاين يوم الأحد.. كم ستوفر الموازنة من قرار ترشيد الاستهلاك الحكومي في شهر؟ – أخبار الجمهورية

تبدأ كافة المصالح الحكومية غدًا الأحد، تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء بالعمل عن بُعد يومًا واحدًا أسبوعيًا لمدة شهر كامل، مع إمكانية زيادته إلى يومين أسبوعيًا، في خطوة تطرح تساؤلًا عن حجم التوفير الذي يمكن أن يحققه القرار للموازنة العامة للدولة.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة إجراءات عاجلة تستهدف ترشيد الاستهلاك وضبط فاتورة الطاقة خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود عالميًا وتداعيات التوترات الجيوسياسية، ما دفع الحكومة إلى تبني سياسات أكثر صرامة لإدارة الطلب على الطاقة.
2.5 مليار دولار
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي عادل عامر إن تقليل الانتقال اليومي للعاملين يمكن أن ينعكس مباشرة على خفض استهلاك الوقود والطاقة، وتقليل الضغط على شبكات النقل والبنية التحتية، بما يحقق وفرًا اقتصاديًا غير مباشر لكنه مؤثر.

وبحسب تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، فإن فاتورة استيراد الطاقة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث قفزت إلى نحو 2.5 مليار دولار خلال مارس، مقارنة بنحو 1.2 مليار دولار في يناير الماضي.
وتستهدف الحكومة في المقابل خفض استهلاك الغاز الطبيعي بمحطات الكهرباء بنحو 8% بما يعادل 500 مليون قدم مكعب يوميًا اعتبارًا من أبريل الجاري 2026.
5 آلاف ميجاواط يوميًا
وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، تستهدف خطة ترشيد الطاقة خفض أحمال الشبكة القومية بنحو 17% بما يعادل قرابة 5 آلاف ميجاواط يوميًا، حيث يبلغ ذروة الاستهلاك حاليًا نحو 29.4 ألف ميجاواط، مع السعي لتقليصها إلى نطاق يتراوح بين 24 و25 ألف ميجاواط.
وأوضح عامر لـ”تليجراف مصر” أن حجم الوفر الشهري سيظل مرتبطًا بنطاق تطبيق القرار داخل الوزارات والهيئات الحكومية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن التوسع في الاجتماعات الرقمية وتقليل الانتقالات اليومية قد يحقق وفورات ملموسة في المصروفات التشغيلية، مع إمكانية تراكم الأثر المالي بشكل أكبر على مدار العام المالي.
تحديات تطبيق القرار
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن فكرة العمل عن بُعد تقوم على إعادة تقييم جدوى التواجد اليومي لبعض الفئات الوظيفية داخل مقار العمل، خاصة في الوظائف التي لا تتطلب تفاعلًا مباشرًا مع الجمهور، مؤكدًا أن قطاعات إدارية وثقافية وخدمية يمكن أن تستفيد من هذا النمط دون تأثير يُذكر على الإنتاجية.
ولفت إلى أن هناك عددًا من التحديات التي قد تواجه القرار، بينها ضعف التفاعل المباشر في بيئة العمل، وصعوبة الرقابة والمتابعة، إضافة إلى الحاجة لبنية تحتية رقمية قوية تضمن نجاح هذا النموذج.
ويشار إلى أن خطة ترشيد الكهرباء تشمل أيضًا تطبيق مواعيد غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم في الساعة التاسعة مساءً، مع استثناء يومي الخميس والجمعة حتى الساعة العاشرة مساءً، إضافة إلى خصم 30% من مخصصات الوقود للسيارات الحكومية.
اقرأ أيضًا..
شهادة “موديز”.. ماذا تعني النظرة الإيجابية للاقتصاد في لغة المستثمرين؟
المصدر : وكالات
