مقالات

إستطاعت أن تثبت كفاءتها وتميزها في مجال تعليم اللغة الفرنسية من خلال تحقيق نتائج استثنائية مع طلابها على مدار أكثر من خمس سنوات من الخبرة.

 

في عالم التعليم الحديث، تظهر شخصيات قادرة على صناعة الفارق الحقيقي في حياة الأطفال والشباب، ومن بين هذه النماذج المضيئة تبرز الأستاذة منال عبد العزيز، خريجة كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بمحافظة دمياط، والتي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تتحول إلى واحدة من أبرز المدربات المعتمدات في تعليم اللغة الفرنسية للأطفال والكبار بأساليب مبتكرة وحديثة تجمع بين المتعة والتفاعل والاحترافية.

بدأت الأستاذة منال رحلتها مع اللغة الفرنسية بشغف حقيقي وحب عميق للثقافة الفرنسية، حيث كان احتكاكها المستمر بأصدقاء فرنسيين ومتحدثين أصليين باللغة دافعًا قويًا لاتخاذ قرار تعلم الفرنسية بشكل احترافي. ومن هنا انطلقت رحلتها في تطوير نفسها أكاديميًا ومهنيًا، فحصلت على العديد من الكورسات المتخصصة في اللغة الفرنسية، كما حرصت على تطوير مستواها من خلال التدريب المباشر مع مدربين فرنسيين محترفين، ما منحها خبرة قوية في النطق والتواصل وأساليب التعليم الحديثة.

وعلى مدار خمس سنوات كاملة، نجحت في بناء خبرة واسعة في تدريب الأطفال والكبار، حيث قامت بتصميم دورات تدريبية متطورة للأطفال تعتمد على نهج المركز الثقافي الفرنسي، إلى جانب إعداد برامج متخصصة لتدريب الطلاب على اختبارات DELF وDELF Prim، وهي من أهم الشهادات الدولية المعتمدة في اللغة الفرنسية للأطفال والناشئين.

ولم تتوقف جهودها عند مجرد تدريس القواعد والكلمات، بل آمنت دائمًا بأن تعلم اللغة الحقيقية يبدأ من الممارسة والتحدث والتفاعل اليومي. لذلك اعتمدت في تدريبها على طرق حديثة تركز على المحادثة والأنشطة العملية، مؤكدة أن اللغة الفرنسية ليست مجرد مادة دراسية، بل مهارة حياة يمكن اكتسابها بسهولة عندما يتم تعليمها بطريقة صحيحة وممتعة، خاصة للأطفال بداية من سن 6 سنوات.

وقد تميزت بخبرة قوية في تدريس المناهج المصرية للغة الفرنسية كلغة أولى وثانية، بالإضافة إلى خبرتها في تدريس مناهج المدارس الفرنسية والمناهج الدولية غير المصرية، وهو ما جعلها قادرة على التعامل مع مختلف المستويات التعليمية والفئات العمرية باحترافية كبيرة.

ومع التطور التكنولوجي والتحول الرقمي في مجال التعليم، اتخذت خطوة جريئة بتحويل نشاطها التدريسي بالكامل من الأوفلاين إلى الأونلاين، واستطاعت أن تحقق نجاحًا لافتًا في هذا المجال، حيث أثبتت كفاءتها في تقديم تجربة تعليمية تفاعلية ومميزة عبر الإنترنت. وقد انعكس ذلك بشكل واضح على نتائج طلابها الذين تمكنوا، كبارًا وصغارًا، من تحقيق الدرجات النهائية في اختبارات DELF وDELF Prim، مما جعلها تحظى بثقة كبيرة من أولياء الأمور والطلاب.

كما حرصت على تقديم أنشطة وفعاليات مبتكرة للأطفال باللغة الفرنسية، بهدف تعزيز مهارات التواصل لديهم بطريقة ممتعة وغير تقليدية. ومن أبرز هذه الفعاليات تنظيم ورش رسم للأطفال يتم خلالها التحدث باللغة الفرنسية واستخدام المفردات الفرنسية أثناء التلوين والأنشطة الفنية، وهو ما ساهم في دمج اللغة بالحياة اليومية للأطفال بطريقة عملية وسلسة.

ولأن رسالتها لم تقتصر على التعليم فقط، فقد امتدت جهودها إلى العمل المجتمعي والتنموي، حيث تعمل أيضًا مدربة إسعافات أولية في الهلال الأحمر المصري، وتمكنت من تدريب أكثر من 200 متدرب على أساسيات الإسعافات الأولية، مساهمة بذلك في نشر الوعي الصحي والإنساني داخل المجتمع.

كما تُعد مدربة معتمدة وسفيرة من المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة ووزارة التخطيط، وشاركت في مؤتمر الشباب العالمي COY17 بمدينة شرم الشيخ، حيث تم اختيار مبادرتها المتعلقة باللغة الفرنسية كأفضل مبادرة مقدمة من محافظة دمياط، في إنجاز يعكس مدى تأثيرها الإيجابي وقدرتها على الدمج بين التعليم والتنمية المجتمعية.

وتواصل منال عبد العزيز اليوم رحلتها الملهمة بثقة وطموح، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في جعل تعلم اللغة الفرنسية تجربة ممتعة وسهلة ومتاحة للجميع، مع الاستمرار في تطوير أساليبها التعليمية وصناعة جيل جديد قادر على التواصل مع العالم بثقة وإبداع.

زر الذهاب إلى الأعلى