إستطاعت خلال فترة وجيزة أن تحوّل واحدة من أكثر المواد تعقيدًا إلى تجربة تعليمية ممتعة وسهلة الفهم لطلابها الأستاذة “دعاء عصام” تُجسد نموذجًا واضحًا للكفاءة والتميّز في مجال تدريس الفيزياء.

في خطوة مميزة تعكس روح الطموح والاجتهاد، تبرز الأستاذة “دعاء عصام” كواحدة من النماذج الواعدة في مجال التعليم، حيث استطاعت خلال فترة قصيرة أن تترك بصمة واضحة في تدريس مادة الفيزياء، رغم حداثة عهدها بالمهنة.
تخرجت الأستاذة دعاء من كلية العلوم من جامعة الإسكندرية، تلك المؤسسة العريقة التي خرّجت أجيالًا من العلماء والباحثين في مختلف التخصصات العلمية. ومنذ سنوات دراستها الأولى، أظهرت شغفًا خاصًا بالعلوم الطبيعية، وبالأخص الفيزياء، حيث كانت ترى فيها لغة لفهم الكون وقوانينه، وليست مجرد مادة دراسية جامدة.
تنتمي الاستاذة دعاء إلى منطقة برج العرب، والتي أصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من المناطق الحيوية التي تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، بما في ذلك التعليم. وقد ساهم هذا المناخ في صقل شخصيتها ومنحها دافعًا قويًا للنجاح والتميز.
بعد تخرجها، قررت أن تسلك طريق التدريس، إيمانًا منها بأهمية دور المعلم في بناء الأجيال القادمة. وعلى مدار ثلاث سنوات فقط، استطاعت أن تثبت كفاءتها كمدرسة فيزياء، حيث تميزت بأسلوبها السهل والبسيط في شرح المفاهيم المعقدة، مما جعل طلابها يقبلون على المادة بحب وشغف، بعد أن كانت تمثل لهم تحديًا كبيرًا.
كما تعتمد في تدريسها على أساليب حديثة تواكب التطور التكنولوجي، حيث تحرص على استخدام الوسائل التعليمية المتنوعة، مثل العروض التفاعلية والتجارب العملية المبسطة، لتقريب المفاهيم إلى أذهان الطلاب. كما تهتم بتنمية مهارات التفكير النقدي لديهم، وتشجعهم على طرح الأسئلة والاستكشاف، بدلًا من الاعتماد على الحفظ فقط.
ولم يقتصر دورها على الشرح داخل الفصل الدراسي، بل تسعى دائمًا إلى دعم طلابها نفسيًا ومعنويًا، حيث تؤمن بأن الطالب يحتاج إلى بيئة محفزة وآمنة ليتمكن من تحقيق أفضل أداء لديه. لذلك، تحرص على بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل بينها وبين طلابها، وهو ما انعكس إيجابيًا على مستواهم الدراسي.
وقد أشاد العديد من أولياء الأمور بجهودها، مؤكدين أنها استطاعت خلال فترة قصيرة أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في مستوى أبنائهم في مادة الفيزياء. كما عبّر الطلاب أنفسهم عن تقديرهم لها، مشيرين إلى أنها جعلت من المادة تجربة ممتعة بدلًا من كونها عبئًا دراسيًا.
كما تطمح إلى تطوير نفسها بشكل مستمر، حيث تسعى إلى الالتحاق بدورات تدريبية متخصصة في طرق التدريس الحديثة، كما تخطط لاستكمال دراستها العليا في مجال الفيزياء أو التربية، لتكون أكثر قدرة على تقديم محتوى علمي متميز يواكب التطورات العالمية.
وفي ظل التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، تمثل نموذجًا مشرفًا للشباب المصري الطموح، الذي يسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في مجتمعه من خلال العلم والعمل الجاد. فهي تؤمن بأن التعليم ليس مجرد مهنة، بل رسالة سامية تهدف إلى بناء الإنسان وتنمية قدراته.
ختامًا، تبقى قصة نجاح الأستاذة ” دعاء عصام” مثالًا حيًا على أن النجاح لا يرتبط بعدد سنوات الخبرة فقط، بل بالإخلاص في العمل، والرغبة الحقيقية في التطوير، والإيمان بالقدرة على التأثير الإيجابي. ومن المؤكد أن المستقبل يحمل لها المزيد من النجاحات والإنجازات في مجال التعليم، لتواصل رحلتها في صناعة جيل واعٍ ومحب للعلم.

