إستطاع خلال سنوات عمله أن يثبت أن العلاج الطبيعي ليس مجرد جلسات تقليدية، بل منظومة متكاملة تعتمد على الفهم الدقيق للحالة والتطبيق العلمي المدروس.

في ظل التطور المتسارع الذي يشهده القطاع الطبي في مصر، يبرز إسم الدكتور “شهاب الدين نصر عبد الخالق” كأحد النماذج الشابة التي استطاعت أن تجمع بين العلم الحديث والتطبيق العملي، واضعًا بصمة واضحة في مجال العلاج الطبيعي، ليس فقط من خلال الممارسة، بل عبر نشر الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذا التخصص الحيوي.
حصل الدكتور شهاب على بكالريوس العلاج الطبيعي من جامعة القاهرة، إحدى أعرق الجامعات في الشرق الأوسط، ويواصل رحلته العلمية حاليًا كطالب ماجستير في تخصص العظام والإصابات الرياضية، وهو ما يعكس شغفه الدائم بالتطوير العلمي والبحثي، وسعيه المستمر لفهم أعمق للحالات المرضية المرتبطة بالحركة والجهاز العضلي الهيكلي.
على الصعيد المهني، يعمل كأخصائي علاج طبيعي في مستشفيات القصر العيني، الصرح الطبي العريق، إلى جانب عمله في عيادات OneHealth، حيث يقدم خدمات علاجية متقدمة تعتمد على أحدث الأساليب العلمية. وقد ساعده هذا التنوع في بيئة العمل على اكتساب خبرة واسعة في التعامل مع مختلف الحالات، من الإصابات الرياضية إلى مشكلات العمود الفقري المزمنة.
ولم يكتفِ بالممارسة التقليدية، بل اتجه إلى تأسيس مشروعه الخاص، “Recorrect”، وهي منصة وعيادات متخصصة تهدف بالأساس إلى تصحيح مفاهيم العلاج الطبيعي لدى المرضى. يقوم هذا المشروع على فكرة محورية وهي أن العلاج لا يجب أن يكون مجرد جلسات روتينية، بل عملية علمية دقيقة تعتمد على التشخيص السليم، ووضع برنامج علاجي مبني على الأدلة والأبحاث الحديثة. كما يتيح “Recorrect” خدماته سواء من خلال العيادات أو عبر الإنترنت، مما يسهل وصول المرضى إلى الرعاية الصحية المتخصصة بأعلى جودة ممكنة.
يمتلك خبرة تمتد إلى تسع سنوات في مجال العلاج الطبيعي، تنوعت بين العمل داخل العيادات الطبية والملاعب الرياضية، حيث عمل كأخصائي علاج طبيعي لعدة أندية رياضية، وهو ما أكسبه خبرة مميزة في التعامل مع الإصابات الحادة والتأهيل الرياضي. كما تولى رئاسة القطاع الطبي في أكثر من دورة رمضانية لعدد من المنظمات، وهو دور يتطلب دقة كبيرة في التعامل مع الإصابات السريعة وضمان سلامة المشاركين.
أما على مستوى التطوير المهني، فقد حرص على تنمية مهاراته من خلال الحصول على العديد من الشهادات المتخصصة، حيث يُعد ممارسًا يدويًا معتمدًا، ويطبق مدرسة شروث العالمية لعلاج انحرافات العمود الفقري، بالإضافة إلى تدريبه على مدرسة Kinetic Control التي تركز على التحكم الحركي وتصحيح أنماط الحركة الخاطئة. هذه المدارس الحديثة تعكس توجهه نحو العلاج القائم على الحركة والتحكم العصبي العضلي، بدلًا من الاعتماد فقط على الأساليب التقليدية.
كما حصل على شهادات متعددة في فسيولوجيا التمارين ووصف التمارين العلاجية بشكل علمي دقيق، حيث يؤمن أن التمرين هو حجر الأساس في رحلة التعافي، بشرط أن يتم تصميمه وفقًا للحمل العلاجي المناسب لكل حالة. ويحرص دائمًا على أن تكون خططه العلاجية مبنية على أحدث الأبحاث العلمية، مما يضمن تحقيق أفضل النتائج للمرضى.
يُعد نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين العلم والخبرة والرؤية المستقبلية، حيث لا يكتفي بعلاج المرضى، بل يسعى إلى تثقيفهم وتمكينهم من فهم حالتهم الصحية بشكل أفضل. ومن خلال مشروعه “Recorrect”، يطمح إلى إحداث تغيير حقيقي في طريقة تعامل المجتمع مع العلاج الطبيعي، ليصبح أكثر وعيًا واعتمادًا على الأسس العلمية.
وفي ظل هذا الطموح المستمر، يبدو أن رحلتة لا تزال في بدايتها، وأن القادم يحمل المزيد من النجاحات والإنجازات في سبيل تطوير مجال العلاج الطبيعي في مصر والعالم العربي.

