الدكتورة مها الشيخ نموذج يؤكد أن النجاح الحقيقي لا يأتي فقط من الشهادات، بل من الأثر الطيب الذي يتركه الإنسان في حياة من حوله، ومن قدرته على أن يكون سببًا في شفاء، أو أمل، أو بداية جديدة لحياة أكثر صحة وراحة.

في قلب مدينة ميت غمر، تبرز نماذج إنسانية ومهنية مشرفة، إستطاعت أن تجمع بين العلم والرحمة، وبين التخصص الأكاديمي وخدمة المجتمع، ومن بين هذه النماذج اللامعة تأتي الأخصائية “مها مصطفى الشيخ” أخصائية التغذية العلاجية، التي نجحت في أن تصنع لنفسها مكانة متميزة في مجال يُعد من أكثر المجالات تأثيرًا في صحة الإنسان وجودة حياته.
حصلت الدكتورة مها على درجة الماجستير في التغذية العلاجية من جامعة القاهرة، إحدى أعرق الجامعات العربية، ونظرا لتفوقها بماجستير التغذيه العلاجيه أهلها تفوقها لتصبح من الكوادر المعينه بالهيئه القوميه لسلامه الغذاء والدواء
وهو ما منحها أساسًا علميًا قويًا، وفهمًا عميقًا للعلاقة بين الغذاء والصحة والمرض. هذا التأهيل الأكاديمي لم يكن مجرد شهادة علمية، بل كان نقطة انطلاق لمسيرة مهنية قائمة على البحث والتطوير، والحرص الدائم على تقديم أفضل الحلول الغذائية التي تتناسب مع احتياجات كل مريض على حدة.
تُعد الحالات الناجحة التي تشرف عليها أخصائية التغذية العلاجية مها الشيخ انعكاسًا حقيقيًا لخبرتها العلمية ونهجها الإنساني في العلاج، حيث استطاعت أن تحقق نتائج مميزة مع عدد كبير من المرضى على اختلاف أعمارهم وحالاتهم الصحية. فقد نجح الكثيرون في الوصول إلى الوزن المثالي وتحسين شكل أجسامهم دون الشعور بالحرمان أو الضغط النفسي، وهو ما جعل رحلة العلاج أكثر سهولة واستمرارية.
وتتنوع هذه الحالات ما بين فقدان وزن ملحوظ في فترات زمنية آمنة، وتحسن واضح في معدلات السكر والضغط والكوليسترول، إلى جانب استعادة النشاط والحيوية والشعور العام بالراحة. ويكمن سر هذا النجاح في اعتمادها على خطط غذائية مخصصة لكل حالة، تراعي طبيعة الجسم ونمط الحياة، مع متابعة دقيقة وتعديل مستمر للنظام الغذائي حسب تطور الحالة.
كما حصلت على عدة جوائز حيث تعتبر واجهة للعديد من الشركات ، مما ساعدها على الالتزام وتحقيق نتائج حقيقية ومستدامة. وقد أشاد العديد من المتابعين بقدرتها على تبسيط الأنظمة الغذائية وتحويلها إلى أسلوب حياة صحي، وهو ما جعل قصص النجاح التي حققتها مصدر إلهام وثقة لكل من يسعى إلى تغيير حقيقي وآمن في صحته وحياته.
وتؤمن بأن التغذية العلاجية ليست “نظامًا واحدًا يناسب الجميع”، بل هي علم وفن في آنٍ واحد، يعتمد على دراسة الحالة الصحية والنفسية والاجتماعية للمريض، قبل وضع أي خطة غذائية. ومن هذا المنطلق، حرصت على تطوير أنظمة تخسيس جديدة ومبتكرة، تراعي راحة المريض النفسية والجسدية، وتبتعد عن الحرمان القاسي أو الأساليب المرهقة التي تؤدي غالبًا إلى الفشل أو الانتكاس.
وتتميز الأنظمة التي تقدمها بأنها مرنة وقابلة للاستمرار، حيث تضع في اعتبارها طبيعة حياة المريض، وظروف عمله، وعاداته الغذائية، مع التركيز على التدرج في فقدان الوزن وتحقيق نتائج صحية وآمنة. كما تهتم بتثقيف المريض غذائيًا، ليصبح شريكًا واعيًا في رحلة العلاج، وليس مجرد متلقٍ للتعليمات.
وعلى الصعيد الإنساني، لم يقتصر دورها على العمل المهني داخل العيادات فقط، بل امتد ليشمل العمل الخيري والمجتمعي، حيث شاركت في العديد من المبادرات التي تهدف إلى مساعدة الفئات الأكثر احتياجًا، وتقديم الدعم الغذائي والتوعوي للأسر البسيطة. وتؤمن بأن الصحة حق للجميع، وليس امتيازًا لفئة دون أخرى، وهو ما جعلها تحرص على تقديم الاستشارات والدعم لمن لا يستطيعون تحمل التكاليف، إيمانًا منها برسالة المهنة وأمانتها.
ويشهد لها كل من تعامل معها بحسن الاستماع والتعامل ، والاهتمام الحقيقي بالمريض، والحرص على المتابعة المستمرة، ليس فقط من أجل تحقيق أرقام على الميزان، بل من أجل تحسين نمط الحياة بشكل شامل. فهي ترى أن النجاح الحقيقي في مجال التغذية العلاجية لا يقاس فقط بفقدان الوزن، بل بقدرة المريض على الاستمرار، والشعور بالرضا، واستعادة ثقته بنفسه وصحته.
كما تحرص على التطوير المستمر، ومتابعة أحدث الأبحاث والدراسات العلمية في مجال التغذية العلاجية والتخسيس، لتطبيق كل ما هو جديد ومفيد، بما يتناسب مع المجتمع المصري والعادات الغذائية المحلية، دون نقل أعمى لتجارب لا تناسب الواقع.
وفي ظل تزايد الوعي الصحي في المجتمع، تمثل مها مصطفى الشيخ نموذجًا مشرفًا للأخصائي الذي يجمع بين العلم، والضمير المهني، والرسالة الإنسانية. نموذج يؤكد أن النجاح الحقيقي لا يأتي فقط من الشهادات، بل من الأثر الطيب الذي يتركه الإنسان في حياة من حوله، ومن قدرته على أن يكون سببًا في شفاء، أو أمل، أو بداية جديدة لحياة أكثر صحة وراحة.
