مقالات

إضافة حقيقية لمجال الصحة النفسية في كفر الشيخ ومصر بشكل عام، بما تقدمه من علم، وخبرة، ورسالة قائمة على الرحمة والمسؤولية.

تواصل محافظة كفر الشيخ تقديم نماذج مشرفة من أبنائها في مختلف المجالات، ويبرز من بينها إسم الدكتورة “سهيلة محمد محمود مقلد” كواحدة من الكفاءات المتميزة في مجال الصحة النفسية، حيث استطاعت خلال سنوات قليلة أن تضع بصمة واضحة في العمل الإكلينيكي، وأن تجمع بين العلم الأكاديمي الرصين والخبرة العملية العميقة والالتزام الإنساني والأخلاقي بمهنة العلاج النفسي.

تُعد الدكتورة سهيلة أخصائية نفسية إكلينيكية، حاصلة على درجة الماجستير في علم النفس الإكلينيكي بتقدير امتياز، وتمتلك خبرة مهنية تزيد عن خمس سنوات في العمل داخل المستشفيات والمراكز النفسية والمدارس، حيث تعاملت مع فئات عمرية متنوعة شملت الأطفال والمراهقين والبالغين، ما أكسبها فهمًا واسعًا لتنوع المشكلات النفسية واختلاف أساليب التعامل معها حسب المرحلة العمرية وطبيعة الحالة.

تميزت مسيرتها المهنية بتخصصها الدقيق في تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية والسلوكية، مع اعتمادها على أساليب علاجية حديثة قائمة على الدليل العلمي، وعلى رأسها العلاج المعرفي السلوكي (CBT) والعلاج الجدلي (DBT)، مع الحرص على التدريب المكثف والتطبيق العملي المستمر، بما يضمن تقديم خدمة علاجية فعّالة وآمنة للمترددين عليها.

ومن أبرز محطات إعدادها المهني، حصولها على تدريب عملي لمدة عام كامل بمستشفى طنطا للصحة النفسية، التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية بالعباسية، وهي من المؤسسات الرائدة في هذا المجال، حيث شاركت خلال هذه الفترة في تقييم الحالات، ووضع الخطط العلاجية، والعمل ضمن فرق علاجية متكاملة، الأمر الذي أسهم في صقل خبرتها الإكلينيكية وتعميق فهمها لآليات العمل داخل المنظومة العلاجية المتخصصة.

 

فهي تُجسّد نموذج الأخصائية النفسية الكفؤة التي تجمع بين العمق العلمي والمهارة الإكلينيكية والالتزام الإنساني، حيث تمتلك قدرة عالية على التشخيص الدقيق المبني على أدوات قياس علمية معتمدة، ووضع خطط علاجية فردية تناسب طبيعة كل حالة. خبرتها العملية الممتدة في المستشفيات والمراكز النفسية والمدارس مكّنتها من التعامل باحترافية مع اضطرابات نفسية وسلوكية متنوعة لدى الأطفال والمراهقين والبالغين، مستخدمة أحدث الأساليب العلاجية مثل العلاج المعرفي السلوكي والعلاج الجدلي بمرونة ووعي. ويظهر تميزها بوضوح في قدرتها على بناء علاقة علاجية آمنة قائمة على الثقة والاحترام، ما يساعد المتعالجين على الفهم العميق لذواتهم وتحقيق تحسن نفسي حقيقي ومستدام.

 

كما حرصت على تطوير ذاتها علميًا ومهنيًا من خلال الالتحاق بعدد كبير من الدورات والتدريبات المتخصصة، شملت العلاج المعرفي السلوكي للاكتئاب، واضطراب كرب ما بعد الصدمة، واضطرابات الشخصية، والقلق والرهاب الاجتماعي، إلى جانب دراسة أسس وفنيات العلاج النفسي التحليلي والعلاج السلوكي والمعرفي السلوكي. ولم يقتصر اهتمامها على علاج البالغين فقط، بل امتد ليشمل مجال الطفل من خلال دورات متخصصة في تعديل السلوك والإرشاد النفسي للأطفال، واضطرابات التوحد، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وتنمية المهارات.

وفي جانب القياس والتشخيص النفسي، حصلت على تدريبات متقدمة في أساليب القياس النفسي، مع إتقان تطبيق أهم المقاييس العالمية مثل مقياس ستانفورد–بينيه (النسخة الخامسة المعدلة)، واختبار وكسلر للأطفال والكبار، ما يعزز دقة التشخيص ويضمن بناء خطط علاجية قائمة على تقييم علمي سليم.

وتنطلق في عملها من رؤية إنسانية واضحة، حيث تؤمن بأن العلاج النفسي رحلة أمان ووعي وتغيير حقيقي، وليس مجرد جلسات علاجية تقليدية. وتهدف من خلال رسالتها المهنية إلى مساعدة كل شخص على فهم ذاته، وتجاوز ضغوطه النفسية، وبناء توازن نفسي صحي، وذلك في إطار يحترم خصوصية الإنسان، ويؤكد على السرية التامة، والالتزام الكامل بأخلاقيات مهنة العلاج النفسي.

وبهذا النهج المتكامل، تمثل الدكتورة سهيلة محمد محمود مقلد نموذجًا مشرفًا للمتخصص النفسي الواعي بدوره العلمي والإنساني، وتعد إضافة حقيقية لمجال الصحة النفسية في كفر الشيخ ومصر بشكل عام، بما تقدمه من علم، وخبرة، ورسالة قائمة على الرحمة والمسؤولية.

زر الذهاب إلى الأعلى