استقرار أسعار النفط مع ترقب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية – أخبار الجمهورية

سجلت أسعار النفط تغيرات طفيفة عند التسوية، اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب الأسواق لتطورات العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والمساعي الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية، إلى جانب انتظار بيانات الاقتصاد الأمريكي ومخزونات النفط.
أسعار النفط اليوم
وتراجعت عقود خام برنت الآجلة بنحو 24 سنتًا، أو ما يعادل 0.3%، لتستقر عند 68.80 دولار للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 40 سنتًا، أو 0.6%، ليغلق عند 63.96 دولار للبرميل.
وقال محللو شركة جيلبر آند أسوشيتس للاستشارات في مجال الطاقة، إن المتعاملين في السوق يتحفظون على اتخاذ مراكز واضحة صعودًا أو هبوطًا، إلى أن تظهر إشارات أوضح من المسار الدبلوماسي، أو من بيانات المخزونات المقبلة، أو تأكيدات فعلية على تأثر تدفقات الإمدادات بدل الاكتفاء بالتهديدات.
التوتر الأمريكي الإيراني
لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران محور اهتمام الأسواق، خاصة بعد تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الذي قال إن المحادثات النووية مع واشنطن سمحت لطهران بتقييم جدية الولايات المتحدة، وأظهرت قدرًا كافيًا من التوافق لمواصلة المسار الدبلوماسي.
وكان دبلوماسيون من الجانبين الأمريكي والإيراني قد أجروا محادثات غير مباشرة عبر وسطاء في سلطنة عمان الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، عقب نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسطول بحري في المنطقة، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
وقال تاماس فارجا، محلل النفط لدى شركة الوساطة بي في إم، إن السوق لا تزال تراقب التوترات بين إيران والولايات المتحدة، لكن في غياب مؤشرات ملموسة على تعطل الإمدادات، من المرجح أن تتجه الأسعار إلى مزيد من التراجع.
ويمر نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط عبر مضيق هرمز الواقع بين عمان وإيران، ما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطرًا كبيرًا على إمدادات الطاقة العالمية.
كما تصدر إيران، إلى جانب دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم إنتاجها النفطي عبر المضيق، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.
ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، كانت إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام في «أوبك» خلال عام 2025 بعد السعودية والعراق.
روسيا وأوكرانيا وفنزويلا
وفي سياق جيوسياسي متصل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إنها ستقترح قائمة تنازلات يجب أن تطالب بها أوروبا من روسيا ضمن أي تسوية محتملة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تقليص عائدات موسكو من الطاقة.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط في العالم خلال 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية.
وفي الهند، أفاد متعاملون بأن شركة إنديان أويل كوربوريشن اشترت نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في وقت تتجنب فيه نيودلهي النفط الروسي ضمن مساعيها لإبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.
أما في فنزويلا، فتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تؤدي التراخيص الأمريكية الموسعة إلى استعادة إنتاج النفط في الدولة العضو في “أوبك” بحلول منتصف 2026 إلى مستويات ما قبل الحصار البحري الأمريكي الذي فُرض في ديسمبر.
بيانات الاقتصاد الأمريكي
وعلى صعيد الاقتصاد، أظهرت بيانات أن مبيعات التجزئة الأمريكية جاءت دون تغيير يذكر في ديسمبر، مع تراجع إنفاق المستهلكين على السيارات والسلع مرتفعة الثمن، ما قد يشير إلى تباطؤ محتمل في وتيرة النمو الاقتصادي مع دخول العام الجديد.
ويراقب المستثمرون عن كثب بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة هذا الأسبوع، تشمل تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، وبيانات التضخم، بحثًا عن مؤشرات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي أسواق الطاقة، يترقب المتعاملون صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية الأسبوعية من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق اليوم، ومن إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بنحو 100 ألف برميل الأسبوع الماضي، مقارنة بزيادة بلغت 4.1 ملايين برميل في الفترة نفسها من العام الماضي، ومتوسط زيادة قدره 1.4 مليون برميل خلال الأعوام الخمسة الماضية.
أقرأ أيضا:
“المحادثات النووية” تهبط بأسعار النفط عالميًا.. كم سجل خام برنت؟
المصدر : وكالات