خارجي

بعد إطلاق الصاروخ الأول.. لماذا تأخر هجوم الحوثيين على إسرائيل؟ – أخبار الجمهورية

في ظل تصاعد وتيرة الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فتح إعلان جماعة الحوثي عن تنفيذ هجوم ضد إسرائيل الباب أمام تساؤلات حول أسباب عدم دخولها الصراع منذ بدايته، وما الذي يمكن أن تقدم عليه خلال المرحلة المقبلة في سياق التوتر الإقليمي المتزايد.

إعلان جماعة الحوثي أول هجوم على إسرائيل 

أكدت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، اليوم السبت، تنفيذ هجوم على إسرائيل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية الحالية على إيران، ما تشير إلى انخراطها المباشر في الصراع واحتمالات اتساع نطاقه إقليميًا، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنها تعمل على اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن.

وأوضحت الجماعة أن الهجوم تم عبر دفعة من الصواريخ الباليستية، مبررة ذلك باستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية، إضافة إلى “ارتكاب جرائم ومجازر بحق لبنان وإيران والعراق وفلسطين”، وأكدت أن عملياتها ستستمر حتى يتوقف “العدوان على كافة جبهات المقاومة”.

تداعيات محتملة على الملاحة والتجارة

نظرًا لامتلاك الحوثيين قدرات عسكرية متقدمة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، فإن تدخلهم في الصراع قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة البحرية حول شبه الجزيرة العربية، خاصة في ظل تأثر التجارة العالمية بالإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

لماذا تأخر دخول الحوثيين في الحرب؟

في الخامس من مارس، أعلن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي جاهزيتهم لتنفيذ هجمات في أي وقت، مؤكدًا أن التحرك العسكري مرهون بتطورات الأوضاع، ومع تصاعد التوترات، كررت الجماعة تحذيراتها، قبل أن تعلن إسرائيل رصد إطلاق صاروخ من اليمن.

ويُشار إلى أن الحوثيين لا يلتزمون بمرجعية الزعيم الأعلى الإيراني كما هو الحال مع بعض الجماعات الأخرى، رغم تلقيهم دعمًا من إيران ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة.

وبحسب تحليل نشرته “رويترز”، أشار أكثر من خبير في الشأن اليمني، إلى أن الجماعة تتحرك وفق اعتبارات داخلية بالدرجة الأولى، رغم تقاربها السياسي مع إيران وحزب الله.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بتسليح وتمويل وتدريب الحوثيين بمساعدة حزب الله، بينما تنفي الجماعة ذلك، مؤكدة أنها تطور قدراتها العسكرية بشكل مستقل.

سيناريوهات التحرك المحتمل

تتباين تقديرات المراقبين بشأن الخطوات المقبلة للحوثيين، حيث يرى بعض الدبلوماسيين والمحللين أنهم ربما نفذوا بالفعل هجمات متفرقة على أهداف في دول مجاورة، دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

في المقابل، يرى آخرون أن الجماعة قد تنتظر توقيتًا مناسبًا للدخول بشكل أوسع في الصراع، بالتنسيق مع إيران، بهدف زيادة الضغط.

وقد يشكل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وما يترتب عليه من تحول نحو البحر الأحمر، فرصة لتعزيز هذا الدور.

وكانت الجماعة قد أعلنت استعدادها للتحرك إذا انضمت دول أخرى إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب ضد إيران، أو في حال استخدام البحر الأحمر لشن هجمات على إيران، ما يعزز احتمالات التصعيد الإقليمي.

ما هي جماعة الحوثي؟

الحوثيون حركة عسكرية وسياسية ودينية تقودها عائلة الحوثي، وتتمركز في شمال اليمن، وتنتمي إلى المذهب الزيدي.

خاضت الجماعة حروبًا مع الجيش اليمني، ووسعت نفوذها بعد احتجاجات عام 2011، قبل أن تسيطر على العاصمة صنعاء في عام 2014.

وفي عام 2015، قادت السعودية تحالفًا عربيًا للتدخل عسكريًا ضد الجماعة.

وأظهرت الجماعة قدرات في استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، واستهدفت منشآت نفطية وبنية تحتية في السعودية ودول من الخليج.

وبعد سنوات من القتال، تم التوصل إلى هدنة برعاية الأمم المتحدة عام 2022، لا تزال قائمة حتى الآن.

هجمات البحر الأحمر

بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وما تبعه من عمليات عسكرية إسرائيلية في غزة، بدأ الحوثيون استهداف سفن في البحر الأحمر، معلنين أن ذلك يأتي دعمًا للفلسطينيين.

كما نفذوا هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، التي ردت بغارات جوية على مواقعهم، في حين شنت الولايات المتحدة أيضًا ضربات ضدهم.

وتوقفت هذه الهجمات بعد وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2025.

اقرأ أيضًا:

لأول مرة منذ بدء الحرب.. إسرائيل تعلن رصد هجوم صاروخي من اليمن

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى