
معيض المجلد.. بين الميدان والفكر تتشكل هوية إعلامية سعودية جديدة
في عالمٍ تتزاحم فيه الأصوات وتتنافس فيه المنصات، يظل الإعلامي معيض سالم المجلد الزهراني نموذجًا مميزًا للإعلامي الذي اختار أن يصنع حضوره بهدوء الوعي لا بضجيج الظهور، وبجودة الرسالة لا بسطحية الانتشار.
من خلال إشرافه على منصة «سناب العرب»، استطاع المجلد أن يحوّل المضمون الإعلامي المحلي إلى محتوى يوثق الواقع بعمقٍ ومسؤولية، مقدّمًا صورةً صادقة عن منطقة الباحة، ومساهمًا في إبراز قصصها، وإنجازاتها، ووجوهها المجتمعية المختلفة.
لم يكن حضوره مجرد تواجد رقمي، بل ممارسة ميدانية واعية، جعلت من المنصة مرجعًا موثوقًا في نقل الحدث وإيصال المعلومة.
ويتجلى البعد الفكري في تجربة معيض المجلد من خلال مؤلفه «آفاق الإعلام الجديد»، الذي يعدّ أحد الأعمال التي رصدت تحولات الإعلام الرقمي بمقاربة تحليلية دقيقة تجمع بين الدراسة والتجربة.
في هذا الكتاب، تناول المجلد التطورات التي أحدثتها التقنية في بنية الإعلام، وتحدث عن التحول من النشر التقليدي إلى التفاعل المفتوح، مستعرضًا دور المنصات الرقمية في صناعة الرأي العام وتأثيرها في السلوك الجمعي.
نال الكتاب إشادة خاصة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، الذي أثنى على فكر الكاتب ومضمون العمل، معتبرًا أنه إضافة نوعية للمكتبة الإعلامية السعودية.
يتميّز معيض المجلد بقدرته على الربط بين التحليل العميق والممارسة اليومية، فهو إعلامي لا يكتفي بنقل الحدث بل يسعى لتفسيره، ولا يكتفي بالصورة بل يبحث في المعنى الذي تقف خلفها.
وفي زمنٍ تتغير فيه المفاهيم وتتسارع فيه الأخبار، ظلّ ثابتًا على مبدأه: أن الإعلام الحقيقي هو الذي يخدم وعي الناس، لا رغباتهم اللحظية.
برؤيةٍ متجددة وأسلوبٍ متزن، يواصل المجلد حضوره في الساحة الإعلامية السعودية، مجسدًا صورة الإعلامي العصري الذي يوازن بين المهنية والفكر، بين الانتماء للمجتمع والإيمان بدور الكلمة في بنائه.