اقتصاد

الذهب والفضة 2026.. هل يعيد التاريخ سيناريو انهيار 2011؟ – أخبار الجمهورية

استهل الذهب تداولات شهر أبريل وبداية الربع الثاني بأداء قوي، حيث عاودت الأسعار الارتفاع متجاوزة مستوى 4700 دولار للأوقية خلال جلسة الأربعاء، بعد أن تكبد المعدن النفيس أكبر خسارة شهرية منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، في إشارة واضحة إلى تعافٍ ملحوظ عقب موجة الهبوط الحادة التي شهدها السوق مؤخرًا.

ولم يدم التعافي طويلًا، إذ عادت الأسعار إلى التراجع خلال تعاملات الخميس، متأثرة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن نهاية الحرب ليست قريبة، ما أعاد الضغوط إلى الأسواق العالمية ودفع الذهب للهبوط من جديد.

وفي هذا السياق، يرى مؤسس منصة إليوت ويف تريدر، آفي جيلبرت، أن التصحيح العنيف الذي شهده الذهب قد لا يكون انتهى بعد، بل ربما لا يزال في مراحله الأولى، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح جيلبرت، الذي يتابع تحركات السوق عن كثب، أن هناك مسارين فنيين محتملين قد يقودان الذهب في نهاية المطاف إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأوقية، مع إمكانية وصوله إلى 3800 دولار، ما يمثل تراجعًا إضافيًا بنحو 16% مقارنة بالمستويات الحالية، حيث يتم تداول الذهب قرب 4665 دولارًا للأوقية، منخفضًا بنحو 2% خلال التداولات اليومية.

سيناريوهان أمام أسعار الذهب

أشار جيلبرت إلى أن السيناريو الأول يتمثل في فشل الأسعار عند مستويات المقاومة الحالية، ما قد يؤدي إلى انعكاس هبوطي تدريجي، وهو سيناريو تقليدي يعتمد على ضعف الزخم الشرائي عند هذه المستويات، الأمر الذي قد يدفع الأسعار نحو 3800 دولار للأوقية.

أما السيناريو الثاني، الذي وصفه بأنه الأكثر خطورة، فيتمثل في نجاح الذهب في اختراق مستوى المقاومة عند 4800 دولار، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الصعود نحو 5200 دولار للأوقية، قبل أن تبدأ موجة هبوط حادة وكبيرة لاحقًا.

وحذر جيلبرت من أن السيناريو الثاني قد يكون مضللًا للغاية للمستثمرين، موضحًا أن الارتفاعات الأخيرة قد تعطي انطباعًا بانتهاء التصحيح، في حين أنها قد تكون مجرد تمهيد لبداية موجة هبوط أقوى.

وأشار إلى أن مثل هذه التحركات غالبًا ما تستقطب المستثمرين في توقيت غير مناسب، حيث يتم بناء مراكز شراء قبل أن يشهد السوق انعكاسًا حادًا في الاتجاه.

وفيما يتعلق بالفضة، أوضح أن التوقعات تسير في اتجاه مشابه للذهب، حيث إن استمرار الأسعار دون القمة المسجلة في مارس يبقي الباب مفتوحًا أمام مزيد من التراجعات، قد تصل إلى مستوى 53.50 دولار للأوقية.

الفرق بين المتداول والمستثمر

ولفت جيلبرت إلى أهمية التمييز بين المتداول قصير الأجل والمستثمر طويل الأجل، مشيرًا إلى أن مستويات الهبوط المتوقعة قد تمثل فرص شراء جذابة إذا ما ثبتت كدعوم قوية.

وأضاف أن طبيعة الارتداد التالي ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه العام للسوق، سواء باستمرار الاتجاه الصاعد أو التحول إلى مسار هابط طويل الأجل.

كما أشار إلى وجود تشابهات بين الوضع الحالي في سوق المعادن الثمينة وبين القمة التي تم تسجيلها في عام 2011، ما قد يعني أن سلوك الأسعار بعد التصحيح الحالي سيحدد ما إذا كان التاريخ سيعيد نفسه.

الفضة وأسهم التعدين

بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، يرى جيلبرت أن الفضة توفر قيمة استثمارية قوية عند مستويات أقل من 60 دولارًا، رغم عدم استبعاده احتمال تراجعها إلى حدود 40 دولارًا قبل بدء موجة صعود جديدة.

وأكد أن أي تداولات دون مستوى 60 دولارًا قد تمثل فرصة شراء جذابة على مدى زمني يصل إلى عشر سنوات، ما يعكس ثقته في الاتجاه طويل الأجل للمعدن.

كما سلط الضوء على فرص واعدة في أسهم شركات التعدين، التي قد تتفوق في أدائها على الذهب والفضة خلال الموجة الصعودية المقبلة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الأسهم قد وصل بالفعل إلى القاع، بينما لا تزال أخرى تمر بمراحل تصحيح تتيح فرصًا انتقائية للمستثمرين.

اقرأ أيضا:

أول تعليق من شعبة الذهب على ضريبة دخل محلات الصاغة

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى