خارجي

الفرصة مواتية.. كيف دفعت مكالمة نتنياهو ترامب لإشعال حرب إيران؟ – أخبار الجمهورية

كُشفت تطورات جديدة عن كواليس القرار الأمريكي بشن الحرب على إيران، في ظل تنسيق أمني عالي المستوى وضغوط متبادلة بين واشنطن وتل أبيب.

ذكرت مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أقل من 48 ساعة من بدء الضربة الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، لمناقشة مبررات تنفيذ عملية عسكرية معقدة كان ترامب قد أبدى تحفظه عليها سابقًا.

تقديم موعد اجتماع خامنئي سرّع القرار

وبحسب المصادر، كان الطرفان على علم، عبر تقارير استخباراتية، باجتماع مرتقب للمرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار مساعديه في طهران، ما جعله هدفًا محتملاً لما يُعرف بـ”ضربة استئصال” تستهدف أعلى قادة الدولة، غالبا ما تستخدمها ​إسرائيل، في حين الولايات المتحدة تستخدمها بشكل أقل، إلا أن معلومات لاحقة أشارت إلى تقديم موعد الاجتماع من مساء السبت إلى صباحه، ما زاد من أهمية التحرك السريع، بحسب وكالة رويترز.

نتنياهو يضغط: فرصة اغتيال لا تتكرر

بدوره، شدد نتنياهو على أن الفرصة قد لا تتكرر لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني خامنئي، معتبرًا ذلك ردًا على محاولات إيرانية سابقة لاستهداف ترامب، من بينها مخطط اغتيال مزعوم عام 2024.

 وكانت وزارة العدل الأمريكية قد اتهمت شخصًا باكستانيًا بمحاولة تجنيد أفراد لتنفيذ تلك الخطة، في إطار رد على مقتل قاسم سليماني.

واشنطن تمهد لإعلان الحرب

في ذلك التوقيت، كان ترامب قد وافق مبدئيًا على تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، دون حسم توقيت أو آلية التنفيذ، بينما كانت القوات الأمريكية تعزز وجودها في المنطقة، وسط توقعات داخل الإدارة بقرب اتخاذ القرار النهائي، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
وعزز ‌الجيش ⁠الأمريكي وجوده في المنطقة على مدى أسابيع، ما دفع كثيرين داخل الإدارة إلى استنتاج أن الأمر مسألة وقت فقط قبل أن يقرر ترامب المضي قدما، وأُلغي أحد المواعيد المحتملة، قبل أيام قليلة فقط، بسبب سوء الأحوال الجوية.

 لحظة اتخاذ قرارعملية الغضب الملحمي

في ظل عدم تأكيد مدى تأثير ضغوط نتنياهو بشكل مباشر، تشير المصادر إلى أن الاتصال، إلى جانب المعطيات الاستخباراتية، لعب دورًا مهمًا في دفع ترامب لإصدار أوامر تنفيذ العملية في 27 فبراير، ضمن ما عُرف بعملية “الغضب الملحمي”.

هل كان قرار الحرب أمريكيًا خالصًا؟

برغم إعلان ترامب  أن قرار شن ​الضربة كان قراره ⁠بمفرده، في حين أظهرت تقارير أن نتنياهو كان داعمًا بقوة للعملية، وأن طرحه لفكرة زعيم إيراني يُزعم ​أنه أشرف على محاولات اغتيال ترامب ، كانت مقنعة لواشنطن بحد ذاتها.

في سياق متصل، ألمح وزيرالدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إلى أن الانتقام كان أحد دوافع ​العملية على الأقل، وقال للصحفيين “حاولت إيران اغتيال الرئيس ترامب، وكان النصر حليف الرئيس ترامب”.

اقرأ أيضًا

في أسبوعها الثالث.. حرب إيران تخرج عن سيطرة ترامب

محادثات تحت النار.. هل تضع تعهدات ترامب المعلنة حدًا لحرب إيران؟

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى