خارجي

الفلسطينيون بلا ملاجئ.. كيف تستهدف صواريخ إيران “صحاب الأرض”؟ – أخبار الجمهورية

مع حلول شهر كامل من شن إسرائيل والولايات المتحدة حربهما المشتركة على ​إيران، باتت الشظايا المتساقطة مشهدًا يوميًا في إسرائيل والضفة الغربية، وسط تحذيرات متكررة بالابتعاد عنها، في حين قد تحتوي على ذخائر ​منفجرة أو مواد سامة.

بقايا صواريخ بحجم مركبات

في مناطق متفرقة من إسرائيل والضفة الغربية، تتساقط بقايا صواريخ باليستية إيرانية على الأرض عقب اعتراضها من قبل أنظمة الدفاع الجوي في السماء، إلا أن الفلسطينيين في الضفة لم يجدوا ملاذا في الملاجئ مثلما يحتمي الإسرائيليون. 

وفي محيط مدينة نابلس، ظهرت طفلة تحمل قطعة من شظايا صاروخ سقط وسط بستان زيتون، بينما تسلّق أطفال في مدرسة داخل إحدى المستوطنات غلافًا معدنيًا كبيرًا لصاروخ سقط في ساحة اللعب.

شخص يقف بجوار بقايا صاروخ إيراني، في قرية بيتين بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة

وبحسب خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء”، فإن هذه الأجسام قد تبدو غير خطرة في البداية، لكنها قد تنفجر لاحقًا أو تتسبب في تناثر شظايا، ما يشكل خطرًا على المدنيين.

مئات الشظايا في الضفة الغربية

أظهرت ​بيانات الدفاع المدني التابع للسلطة الفلسطينية أن ما لا يقل عن 270 شظية صاروخية سقطت في أنحاء الضفة الغربية، معظمها ​بالقرب من رام الله، بينما سقط غيرها بالقرب من نابلس وبيت لحم والخليل وسلفيت.

وقال نائل العزة، مدير العلاقات العامة والإعلام بالدفاع المدني، إن القيود التي فرضها الجيش الإسرائيلي على الحركة في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، إلى جانب تصاعد أعمال العنف ​من المستوطنين اليهود، أدت إلى تأخير جهود الاستجابة للطوارئ في الضفة الغربية.

شهادات من السكان..الخطر بلا ملاجئ

قال بهجت حامد (59 عامًا)، وهو أحد سكان قرية بيتين الفلسطينية قرب رام الله، إن فرق الطوارئ تأخرت في الوصول إلى موقع سقوط شظية صاروخ بنحو ساعتين، مشيرًا إلى أن دوي الانفجار كان قويًا وسمع في أنحاء القرية.

وأضاف أن غياب الملاجئ يزيد من حالة الخطر، قائلاً: “لا توجد ملاجئ، ونحن نواجه مصيرنا”، في إشارة إلى الظروف الصعبة التي يعيشها السكان.

اطفال يسحبون جزءًا من صاروخ إيراني سقط في ملعب مدرسة ،في مستوطنة بيدويل الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

من جانبها، تبرر إسرائيل القيود المفروضة على الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب بأنها تهدف إلى تقليل التهديدات التي تواجه قواتها المنتشرة في المنطقة، بحسب وكالة رويترز.

مئات الصواريخ وآلاف الضربات

عند اعتراض الصواريخ بواسطة منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، غالبًا ما تتناثر شظايا وأجزاء من هذه الصواريخ على الأرض، ما يؤدي إلى وقوع أضرار مادية وإصابات، وقد يسفر أحيانًا عن سقوط قتلى، وتشير السلطات الإسرائيلية إلى أن نسبة نجاح المنظومة في الاعتراض تصل إلى نحو 90%.

أطلقت إيران مئات الصواريخ ​باتجاه إسرائيل منذ بدء ⁠الحرب، وقصفت خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل آلاف الأهداف في إيران، وأسفر عنها مقتل ما يقدر بنحو 3300 شخص، بحسب وكالة رويترز.

خسائر بشرية عن الجانبين

في هذا السياق، أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية بأن الصواريخ التي أُطلقت من إيران ولبنان باتجاه إسرائيل تسببت في مقتل 18 شخصًا، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل أربع نساء في الضفة الغربية نتيجة هجمات صاروخية.

ويحظى معظم الإسرائيليين بإمكانية اللجوء إلى ملاجئ مخصصة توفر حماية من الشظايا والذخائر المتساقطة، في حين يفتقر الفلسطينيون في الضفة الغربية إلى مثل هذه الملاجئ بشكل كبير.

ووفقًا لمسؤول عسكري إسرائيلي، فإن بعض الشظايا التي تسقط قد يصل طولها إلى ما بين أربعة وخمسة أمتار، ويُرجّح أنها ناتجة عن صواريخ باليستية إيرانية من طراز “قادر” أو “عماد”

اقرأ أيضًا

من الحرب العالمية إلى منصات إيران.. كيف تحولت الذخائر العنقودية لسلاح رعب بالشرق الأوسط؟

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى