حوادث

بعد انفراد “تليجراف مصر”.. مجلس الوزراء يستجيب لاستغاثة مهندسة الطاقة النووية المشردة – أخبار الجمهورية

في استجابة سريعة تعكس حرص الدولة على رعاية أبنائها، تواصل مجلس الوزراء، ممثلًا في منظومة الشكاوى الحكومية ومنظومة الرعاية الطبية، مع “تليجراف مصر” لإنقاذ المهندسة ليلى إبراهيم، مهندسة الطاقة النووية السابقة، التي افترشت رصيف منطقة كفر طهرمس بالجيزة، بعد طردها من المنزل، وذلك بعد ساعات من التقرير الإنساني الذي نشره الموقع وكشف فيه معاناتها.

وبمجرد نشر “تليجراف مصر” قصة المهندسة ليلى، وتداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجهت الجهات المعنية بمجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي وفريق “التدخل السريع”، بالانتقال فوراً إلى موقع تواجد المهندسة لتقديم الرعاية اللازمة لها، وبحث حالتها القانونية والطبية 

في زحام منطقة كفر طهرمس بمحافظة الجيزة، حيث تضج الشوارع بالحياة، تفترش سيدة مسنة الرصيف منذ أشهر، لا تطلب إحسانًا ولا تمد يدها للمارة، بل تحتفظ بوقار ملامحها رغم قسوة الشارع فهي ليست مشردة عابرة، بل هي المهندسة ليلى إبراهيم حسن (66 عامًا)، التي قضت 27 عامًا من عمرها في العمل بـ”هيئة الطاقة الذرية”، لتجد نفسها في خريف العمر ضحية للجشع والوحدة.

رحلة كفاح من “إنشاص” إلى الشارع

بدأت المهندسة ليلى حياتها المهنية بكفاح مشهود، حتى وصلت إلى منصبها المرموق في مفاعل “إنشاص” التابع لهيئة الطاقة الذرية.

وطوال سنوات عملها، كانت مثالًا للانضباط، لكن القدر ساقها لتستأجر شقة في “عزبة الجلولي” قبل خروجها للمعاش بسنتين، لتتحول تلك الشقة من سكن آمن إلى مسرح لمأساة إنسانية.

المهندسة ليلي 

جشع العقارات.. طرد بقوة السلاح وإصابات بالجسد

تروي ليلى بمرارة تفاصيل تهجيرها من مسكنها لـ”تليجراف مصر”، وقالت إن المأساة بدأت حين قفز إيجار الشقة من 1300 إلى 3000 جنيه، وهو كامل مبلغ معاشي، ولم يكتفِ صاحب العقار بذلك، بل طمع في زيادة تصل لـ7 آلاف جنيه لتأجيرها لسودانيين.

وتضيف والدموع تملأ عينيها: “صاحب العقار أرسل لي البواب الذي تسلق الشرفة واعتدى عليّ بالضرب، ما سبب لي جروحًا وسحجات في ساقي، ثم طردوني في الشارع وغيروا قفل الشقة واستولوا على ممتلكاتي وأثاثي الجديد”.

برّ الوالدين.. لماذا لم تتزوج مهندسة الطاقة الذرية؟

خلف ملامح ليلى المتعبة قصة تضحية نادرة، فحين سُئلت عن سبب وحدتها وعدم زواجها، قالت: “لم أتزوج لأنني وهبت حياتي لرعاية والدتي المريضة، وكنت أخشى أن يسيء زوجي معاملتها أو يضيق بوجودها، وفضلت العمل الحلال وخدمة أمي حتى توفاها الله، ولم أكن أعلم أن وفائي لأسرتي سينتهي بي وحيدة بلا أهل يدافعون عني”.

جروح نازفة وأمل في “قرض الستر”

ومنذ 6 أشهر، تعيش ليلى بين برودة الجو ومطر الشتاء، تفترش الأرض وتلتحف ببطانيات وهبها لها الجيران الطيبون. وتعاني ليلى التهابات حادة وجروحًا في ساقيها نتيجة الاعتداء، وهي الجروح التي ترفض أن تندمل بسبب ظروف المعيشة القاسية في الشارع.

وتقول بصوت يبحث عن الأمل: “أحاول الآن الحصول على قرض من بنك ناصر بضمان معاشي، لا أريد شيئًا سوى مكان صغير يسترني، أستطيع فيه أن أتطهر وأعالج جروحي بعيدًا عن أعين الناس”.

استغاثة لمسؤولي الجيزة

تقف المهندسة ليلى اليوم كشاهدة على قسوة الجشع وغياب الرقابة على سوق العقارات، وهي التي أفنت عمرها في خدمة منشأة حيوية كـ“الطاقة الذرية” ووجهت رسالتها للمسؤولين ليست طلبًا للصدقة، بل هي استغاثة لاسترداد كرامتها، وحقها المسلوب في شقتها وممتلكاتها التي سرقت بوضح النهار، لتعيش ما تبقى من عمرها تحت سقف يستر شيبتها.

اقرأ أيضًا:

الأمن يكشف حقيقة طرد مسنة من دار رعاية بالإسماعيلية

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى