20 عامًا من صناعة الأوائل في قلب أسيوط الأستاذ وليد صبري عبد الرحمن معلم من ذهب وبصمتة لاتنسى.

في محافظة أسيوط، حيث تتعانق الأصالة مع الطموح، يتلألأ نجم من نجوم التعليم الذين صنعوا الفارق وأضاءوا دروب النجاح لعشرات الأجيال. إنه الأستاذ وليد صبري عبد الرحمن، معلم أول للغة الإنجليزية، وصاحب خبرة تمتد لأكثر من عشرين عامًا في ميدان التربية والتعليم، تخرّج على يديه نخبة من الطلاب الذين أصبحوا أوائل محافظة أسيوط، بل ومن بينهم من وصل إلى منصات التتويج على مستوى الجمهورية.
حصل الأستاذ وليد على ليسانس الآداب عام 2005، ومنذ اللحظة الأولى لحياته المهنية، قرر أن يكون مختلفًا، وأن يضع بصمته الخاصة في كل حصة، وكل طالب، وكل عام دراسي. وبدلًا من الاكتفاء بأساليب التعليم التقليدية، انطلق يبحث ويطوّر ويبدع في طرق تدريس اللغة الإنجليزية، حتى أصبح من القلائل الذين يُشار إليهم بالبَنان في مجال تأسيس الطلاب في المرحلة الإعدادية والثانوية على حد سواء.
ما يميزه ليس فقط عدد سنوات الخبرة، بل جودة هذه الخبرة وعمقها وتأثيرها المباشر على حياة طلابه. فهو لا يرى التعليم مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية عظيمة، يتعامل معها بحب وشغف وإخلاص. ولذا، تجد أن بيته لم يخلُ يومًا من دفاتر الطلاب، وتحضير الدروس، وتصميم التدريبات، والمتابعة الدقيقة لكل طالب على حدة، وكأن كل واحد منهم هو مشروع تفوّق يجب أن يُنجز بأعلى جودة.
ويؤمن أن لكل طالب قدراته الخاصة، لذا يعتمد في تدريسه على تنويع الاستراتيجيات التعليمية، ما بين الشرح المبسّط، والأنشطة العملية، والتدريبات المتدرجة في المستوى، مع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، مما يجعل من حصته تجربة تعليمية ممتعة وفعالة في آنٍ واحد. كما يمتلك قدرة استثنائية على قراءة الطالب نفسيًا وأكاديميًا، مما يساعده على توجيهه وإرشاده بشكل فردي نحو التفوق.
ولا يقتصر عطاؤه على الفصول الدراسية فقط، بل يمتد إلى الدروس الخصوصية والمجموعات التعليمية التي يديرها باحتراف، حيث تشهد كل عام نسب نجاح باهرة وتفوقًا ملحوظًا، يشهد به الجميع في أسيوط وخارجها. ويؤكد العديد من أولياء الأمور أن أولادهم لم يكونوا ليصلوا إلى هذا المستوى من الإتقان في اللغة الإنجليزية لولا طريق الأستاذ وليد.
ويقول أحد طلابه السابقين، والذي أصبح اليوم طبيبًا ناجحًا: “كنت ضعيفًا جدًا في الإنجليزي، لكن أستاذ وليد آمن بيا، ومشي معايا خطوة بخطوة، وبفضله حبيت المادة وكنت من أوائل المحافظة. هو مش بس معلم، هو أب ومُلهم.”
ومن أجمل ما يُقال عن الأستاذ وليد، أنه لا ينتظر تكريمًا رسميًا ولا يلهث وراء الأضواء، بل يجد كل سعادته في لحظة يرى فيها طلابه يحققون أحلامهم، وينتقلون من مقاعد الدراسة إلى كليات القمة والوظائف المرموقة، حاملين في ذاكرتهم اسمه كجزء من رحلة نجاحهم.
في زمن يبحث فيه التعليم عن قدوات حقيقية، يظهر الأستاذ وليد صبري عبد الرحمن نموذجًا يُحتذى به في الجد والاجتهاد، والإخلاص، والتجديد، والتفاني، ولا شك أن له بصمة لا تُنسى في ذاكرة التعليم بمحافظة أسيوط.
ويبقى السؤال: كم وليد نحتاج في كل محافظة لنصنع جيلًا من الأوائل والمبدعين؟