بمهارات تربوية حديثة ورؤية تعليمية ملهمة وكفاءة عالية يظل الأستاذ “ياسر العتماني” معلم الكيمياء نموذجًا ملهمًا للمعلم الذي يترك بصمة لا تُنسى.

في عصر تتسارع فيه التطورات العلمية وتتغير فيه أساليب التعليم يومًا بعد يوم، يبرز إسم الأستاذ ياسر محمد، الشهير بـ ياسر العتماني، كأحد النماذج المضيئة في مجال التعليم الثانوي، خاصة في تدريس مادة الكيمياء للثانوية العامة. فمنذ تخرجه في كلية العلوم والتربية – جامعة الأزهر عام 2013، استطاع العتماني أن يشق طريقه بثبات نحو التميز، مرتكزًا على شغفه بالعلم، وحبه للتدريس، وإيمانه بأن التعليم رسالة قبل أن يكون مهنة.
ولد الأستاذ ياسر في بصعيد مصر محافظة قنا وانتقل الى القاهرة ليبدأ مشواره فيها، حيث نشأ وسط بيئة تقدّر العلم وتشجع التفوق، فكان طبيعيًا أن يختار مجال التدريس، لما وجد فيه من قدرة على التأثير وبناء المستقبل. اختار دراسة العلوم والتربية ليجمع بين الأساس الأكاديمي المتين وفنون التعامل مع الطلاب، وهو ما انعكس لاحقًا على أسلوبه المميز في الشرح والتواصل داخل الفصل وخارجه.
منذ بداياته الأولى في تدريس الكيمياء، اتّبع منهجًا قريبًا من الطلاب، يربط فيه المفاهيم العلمية بالحياة اليومية، ويعتمد على تبسيط المعلومة دون الإخلال بعمقها. وبمرور الوقت، اكتسب شهرة واسعة بين طلاب الثانوية العامة، الذين وجدوا فيه المعلم الذي يفهم احتياجاتهم، ويستطيع أن ينقل إليهم العلم بأسلوب مشوّق وسلس.
لم يتوقف نجاح الاستاذ ياسر عند حدود الشرح الجيد فقط، بل حرص على دعم خبرته الأكاديمية بمجموعة من الدورات التربوية المتخصصة، التي أهلته لتقديم نموذج تعليمي متكامل. فقد حصل على دورات في أساسيات علم التربية الحديثة، مما أتاح له فهمًا أعمق لطبيعة العملية التعليمية، ومراحل تطور الطالب، وكيف يمكن للمعلم أن يلعب دورًا محوريًا في دفعه نحو التميز.
كما أنهى عدة برامج تدريبية في طرق التدريس الفعّالة، ليصبح قادرًا على استخدام أساليب متنوعة تناسب أنماط التعلم المختلفة لدى الطلاب، مثل التعلم القائم على المشروعات، التعلم التعاوني، واستخدام الوسائل التفاعلية الحديثة. هذه المهارات مكّنته من تحويل حصص الكيمياء – التي يراها كثير من الطلاب مادة صعبة – إلى رحلات ممتعة من الفهم والتطبيق.
ولم يغفل الجانب الأهم في العملية التعليمية: إدارة الصف. من خلال حصوله على دورة متخصصة في إدارة الصف والتحكم في سلوك الطلاب، استطاع خلق بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة ومحفّزة للتعلم. فهو يؤمن بأن الصف الناجح ليس هو الصف الصامت، بل الصف الذي يتحرك فيه الطلاب من خلال نقاشات هادفة وأنشطة تعليمية تدفعهم إلى التفكير والابتكار.
ومن أبرز ما يميزه أيضًا تطبيقه لمبادئ استراتيجيات التعليم النشط، التي تعزز مشاركة الطلاب وتضعهم في قلب العملية التعليمية. فهو يعمل دائمًا على جعل الطالب جزءًا من صناعة المعرفة وليس مجرد متلقٍ لها، فيشجعهم على البحث، والاكتشاف، وطرح الأسئلة، وتجريب الأفكار، بما يرسّخ لديهم الفهم العميق للمادة.
وبفضل هذا النهج المتطور، ساهم في تحسين أداء عدد كبير من الطلاب، وكانت نتائجه الأكاديمية على مدار السنوات خير شاهد على تفانيه وإخلاصه في عمله. وقد أصبح معروفًا بقدرته على التعامل مع مستويات الطلاب كافة، من المتفوقين إلى من يحتاجون دعمًا إضافيًا، مؤمنًا بأن كل طالب قادر على النجاح إذا وجد من يوجّهه بشكل صحيح.
اليوم، يُعد ياسر العتماني واحدًا من أبرز معلمي الكيمياء في محيط عمله، ومع مرور السنوات يزداد تأثيره ويمتد أثره إلى أجيال جديدة من الطلاب. وما بين شغفه بالعلم، وحرصه على التطوير المستمر، وأسلوبه الإنساني في التعامل مع طلابه، يظل نموذجًا ملهمًا للمعلم الذي يترك بصمة لا تُنسى.
01147238614