تراجع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي لـ27.38 مليار دولار.. ماذا يعني؟ – أخبار الجمهورية

سجل صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري تراجعًا خلال شهر فبراير الماضي، ليبلغ نحو 27.385 مليار دولار، بما يعادل 1.313 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 29.5 مليار دولار بما يعادل 1.385 تريليون جنيه في نهاية يناير 2026، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.
ما هو صافي الأصول الأجنبية ؟
قال الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، إن صافي الأصول الأجنبية يعني ببساطة الفرق بين ما تملكه البنوك والبنك المركزي من عملات أجنبية وما عليهم من التزامات بهذه العملات.
وأضاف أبو الفتوح لـ”تليجراف مصر”، أن هذه الأصول تشمل الاحتياطيات بالعملات الأجنبية مثل الدولار واليورو، بالإضافة إلى الذهب والاستثمارات في أدوات مالية خارج مصر، وأيضًا الأموال المودعة لدى البنوك الأجنبية.
وأوضح أن ارتفاع هذه الأصول مهم جدًا لأنه يعطي البنوك قدرة أكبر على تلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويحافظ على استقرار الجنيه، ويعطي مؤشرًا على قوة الاقتصاد والمصارف في مواجهة أي ضغوط مالية خارجية.
وسجل سعر الدولار لدى البنك المركزي بنهاية فبراير الماضي نحو 48 جنيهًا، قبل أن يشهد ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه لاحقًا على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما دفعه إلى مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيه.
وكشفت البيانات أن إجمالي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي (البنك المركزي والبنوك معًا) سجل ما يعادل 4.526 تريليون جنيه بنهاية فبراير، مقابل 4.692 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026، و4.604 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، في إشارة إلى تحركات متباينة خلال الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، سجلت الالتزامات الأجنبية للجهاز المصرفي ما يعادل 3.212 تريليون جنيه بنهاية فبراير، مقارنة بنحو 3.306 تريليون جنيه في يناير، و3.388 تريليون جنيه بنهاية عام 2025، ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في حجم الالتزامات بالعملة الأجنبية.
احتياطيات البنوك من العملات الأجنبية
من جانبها، ترى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن احتياطيات البنوك المصرية من العملات الأجنبية، والتي بلغت نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، تمنح القطاع المصرفي قدرة قوية على امتصاص أي موجة محتملة لخروج استثمارات الأجانب.
وعانت مصر من تراجع حاد في صافي الأصول الأجنبية عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، والتي أسفرت عن خروج تدفقات استثمارية غير مباشرة تُقدر بنحو 22 مليار دولار، وأدى هذا إلى تآكل احتياطي النقد الأجنبي وتسجيل عجز حاد بلغ أكثر من 93 مليار جنيه بنهاية مارس 2022، مقارنة بفائض بلغ 134.4 مليار جنيه في فبراير 2022.
اقرأ أيضًا:
صافي الأصول الأجنبية يسجل فائضا جديدا في “المركزي”.. كم بلغ؟
المركزي: ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لـ10.49 مليار دولار بنهاية يوليو
المصدر : وكالات
