تركت بصمتها الهادئة في قلوب من حولها، مؤكدة أن العطاء النفسي هو أعمق أنواع العطاء، وأن السعي للشفاء يبدأ بخطوة “أميرة علي” معالِجة نفسية تشع نورًا في عالم الدعم النفسي والعلاج المعرفي السلوكي.

في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتزايد الضغوط اليومية، يبرز دور العلاج النفسي كأحد أهم الركائز التي تمنح الإنسان القدرة على مواجهة تحدياته بوعي واتزان. ومن بين النماذج المضيئة التي اختارت أن تحمل رسالة الدعم والتمكين النفسي، تبرز أميرة علي، ابنة محافظة قنا، كمعالِجة نفسية غير دوائية استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا مميزًا في عالم العلاج المعرفي السلوكي، مقدّمة جلسات متخصصة لأفراد الأسرة ومختلف الحالات العاطفية عبر الإنترنت.
منذ بداياتها الأولى، لم يكن طريقها مجرد رحلة علمية، بل كان شغفًا حقيقيًا لفهم النفس البشرية والغوص في أعماقها. فقد آمنت بأن لكل إنسان قصة تستحق أن تُسمع، ولكل ألم فرصة ليُشفى، ولكل شخص بداخله القدرة على تجاوز الصعوبات إذا ما تلقى الدعم الصحيح. ومن هذا المنطلق، حصلت على دبلومة العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، وهو أحد أكثر أساليب العلاج النفسي فعالية وانتشارًا على مستوى العالم، والمعروف بقدرته على مساعدة الأفراد في تغيير الأفكار السلبية وتحسين السلوكيات والعلاقات.
كما لم تكن مجرد طالبة علم، بل كانت باحثة شغوفة، تقرأ وتتعمق وتتابع أحدث الأبحاث النفسية، رغبةً منها في تطوير أدواتها العلاجية وتوسيع قدرتها على مساعدة الآخرين. ومع مرور الوقت، أصبح اسمها مرتبطًا بالاحترافية والقدرة على احتواء الحالات المختلفة باحترام وتعاطف ووعي نفسي رفيع.
وتعمل أميرة كـ “سيكوثيرابست” معالج نفسي غير دوائي، وهو تخصص يعتمد على استخدام المهارات العلاجية بدلًا من العقاقير، ليمنح العميل جلسات آمنة مبنية على الحوار البنّاء، وإعادة ترتيب المعرفة، ومواجهة الأفكار والمشاعر دون أحكام. وقد استطاعت من خلال جلساتها أن تترك أثرًا واضحًا في حياة كثيرين، سواء من خلال علاج مشاكل الأسرة، أو التعامل مع الاضطرابات العاطفية، أو مساعدة الشباب على تجاوز القلق، الاكتئاب، صعوبات العلاقات، وتأثيرات الصدمات النفسية.
ومع التطور الكبير الذي شهده مجال العلاج النفسي في العالم العربي، خاصة مع انتشار الجلسات الإلكترونية، كانت من أوائل الداعمين لفكرة الجلسات الأونلاين، التي أتاحت لها الوصول إلى أعداد أكبر من الأشخاص داخل مصر وخارجها، خاصة من يعانون صعوبة في الذهاب إلى العيادات أو يفضلون الخصوصية وسهولة التواصل. وتتميز جلساتها عبر الإنترنت بالاحترافية العالية، والقدرة على خلق بيئة آمنة يشعر فيها المستفيد بالراحة والطمأنينة، مما يجعل العملية العلاجية أكثر فاعلية.
ويرى الكثير من عملائها أن سر نجاحها يكمن في أسلوبها الهادئ وقدرتها على الإصغاء بعمق دون إصدار أحكام، إضافة إلى مهارتها في تحليل المشكلة من جذورها، ومساعدتهم على بناء خطط واضحة للتغيير. فهي لا تكتفي بأن تكون معالِجة، بل تعتبر نفسها “رفيقة طريق” لكل شخص يبحث عن اتزان نفسي أو يسعى إلى فهم ذاته بصورة أفضل.
كما تعمل على نشر الوعي النفسي في المجتمع، من خلال مشاركاتها المختلفة على المنصات الرقمية، حيث تقدم نصائح يومية مبسّطة تساعد الأفراد على فهم مشاعرهم وتطوير علاقاتهم والقدرة على التعامل مع الضغوط. وتؤمن بأن العلاج النفسي ليس رفاهية، بل ضرورة من ضرورات الصحة العامة، وأن كل إنسان يستحق أن يعيش حياة متوازنة خالية من التوتر غير المبرر.
وتطمح في المستقبل إلى تأسيس مركز متخصص للعلاج النفسي بمحافظة قنا، ليكون منصة داعمة لأهل الصعيد، توفر خدمات علاجية متطورة تتماشى مع أعلى المعايير العالمية. كما تخطط لإطلاق برامج تدريبية للشباب المهتمين بمجال العلاج النفسي، إيمانًا منها بأهمية إعداد جيل جديد قادر على حمل رسالة الدعم النفسي في كل بيت.
وبين رسالتها الإنسانية وشغفها المهني، تستمر أميرة علي في ترك بصمتها الهادئة في قلوب من حولها، مؤكدة أن العطاء النفسي هو أعمق أنواع العطاء، وأن السعي للشفاء يبدأ بخطوة… خطوة يرافقها فيها معالج قادر على الفهم والاحتواء، مثلها تمامًا.
01027458644
