حرب إيران تضيّق الخناق على مرضى السودان.. الدواء عالق بموانئ دبي – أخبار الجمهورية

حذّرت منظمة إنقاذ الطفل من احتمال نفاد الإمدادات الطبية المخصصة للعيادات العاملة في مواجهة الأزمة الإنسانية في السودان خلال أسبوعين فقط، ما لم يتم تسريع إعادة توجيه الشحنات التي تعطلت نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحذير في ظل اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، عقب تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما أدى إلى إغلاق مجالات جوية وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية.
كارثة صحية
وأوضحت المنظمة أن أدوية أساسية تُقدّر قيمتها بنحو 600 ألف دولار لا تزال عالقة في موانئ دبي، ما يهدد استمرارية الخدمات الصحية في السودان.
وأكد المدير العالمي لسلامة سلاسل التوريد في المنظمة، وليم زويدما، أن نحو 90 عيادة حكومية تخدم قرابة 400 ألف مريض تعتمد بشكل كامل على هذه الإمدادات، في ظل غياب بدائل محلية، وفقًا لوكالة رويترز.
ويشهد السودان منذ ثلاث سنوات صراعًا مستمرًا تسبب في نزوح ملايين الأشخاص، وأسفر عن واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
ومع تزايد الضغوط، أشار زويدما إلى أن الوقت ينفد محذرًا من أن نفاد المخزونات الاحتياطية سيحرم المرضى من الرعاية الصحية الأساسية.
وتشمل الإمدادات المتأثرة أدوية حيوية مثل المضادات الحيوية، وأدوية الملاريا، ومسكنات الألم وخافضات الحرارة، إضافة إلى أدوية قابلة للحقن للأطفال، وكانت هذه الشحنات تصل عادة عبر ميناء بورتسودان قبل نقلها برًا إلى مناطق عدة، من بينها دارفور.
أزمة كبيرة في الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، أكد مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، أن التوترات في الشرق الأوسط تضغط بشدة على سلاسل الإمدادات الإنسانية، مع تأثر خاص لمناطق أفريقيا جنوب الصحراء وقطاع غزة، وفقًا لوكالة رويترز.
من جانبها، لفتت المنظمة إلى أن ارتفاع تكاليف النقل يزيد من تعقيد الأزمة، في ظل تراجع التمويل الإنساني.
فقد ارتفعت أسعار شحن الحاويات بنسبة تتراوح بين 25 و30%، نتيجة لجوء بعض شركات الشحن إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما يؤدي إلى إطالة زمن التسليم لأسابيع إضافية.
المصدر : وكالات
