خام برنت دون 100 دولار.. أسعار النفط تهبط 15% بعد تصريحات ترامب – أخبار الجمهورية

تراجعت أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 15% خلال تعاملات الإثنين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إصدار أوامر بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران، ما خفف مؤقتًا من مخاوف الأسواق بشأن اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 17 دولارًا، أو ما يعادل 15%، لتسجل خلال الجلسة مستوى 96 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 13 دولارًا، أو 13.5%، إلى 85.28 دولارًا للبرميل.
ويعكس اتساع الفارق السعري بين خامي برنت وغرب تكساس، الذي تجاوز 11 دولارًا للبرميل، حجم الاضطراب الذي تشهده سوق الطاقة العالمية، في أكبر فجوة سعرية بين الخامين منذ سنوات، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتباين تداعياتها على مسارات الإمداد والتسعير.
صدمة نفط عالمية
وفي هذا السياق، وصف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها شديدة الخطورة، معتبرًا أنها تفوق في حدتها صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين، في إشارة إلى حجم التأثير الممتد على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتعرضت منشآت طاقة رئيسية في الخليج لأضرار نتيجة الحرب، فيما كادت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، أن تتوقف بالكامل.
وقدر محللون خسائر إنتاج النفط في الشرق الأوسط بما يتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين برميل يوميًا، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب شديدة رغم تراجع الأسعار.
وفي العراق، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة بإعلان حالة القوة القاهرة على جميع الحقول النفطية التي تطورها شركات أجنبية، بينما قالت وزارة النفط العراقية إن إنتاج شركة نفط البصرة تراجع إلى 900 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 3.3 مليون برميل يوميًا سابقًا، وهو ما يعكس حجم الضغوط الواقعة على الإمدادات الإقليمية.
وفي المقابل، بدأت بعض الأسواق الآسيوية في التحرك للاستفادة من تخفيف القيود على النفط الإيراني، إذ تعتزم مصافٍ هندية استئناف شراء الخام الإيراني، بينما تدرس مصافٍ أخرى في آسيا اتخاذ خطوة مماثلة، في تطور قد يخفف جزئيًا من حدة نقص الإمدادات إذا استمر الانفتاح على الصادرات الإيرانية.
ورغم هذا التراجع الحاد في الأسعار، لا تزال الأسواق تنظر بحذر إلى احتمالات التهدئة، إذ يرى محللون أن إنهاء التصعيد وعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز سيظلان العامل الحاسم في تحديد المسار المقبل لأسعار النفط، في وقت تبقى فيه مخاطر الردود المتبادلة على منشآت الطاقة قائمة بقوة.
اقرأ أيضًا..
“ديون الطاقة” تقترب من النهاية، هل تؤثر ظروف الحرب على خطط مصر؟
المصدر : وكالات
