خبرة تعليمية بإحتراف لمعلم مصري قرر أن يختار طريق التميز الحقيقي، وأن يصنع اسمه بهدوء، وعلم، وإخلاص، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: تخريج طالب أزهري قوي في الرياضيات، واثق من نفسه، قادر على التفوق.

في مشهدٍ تعليميٍّ يزداد فيه الاحتياج إلى المعلم المتخصص القادر على الجمع بين العلم، والفهم العميق لطبيعة الطالب، يبرز إسم الأستاذ “محمد الجمل” كأحد النماذج المشرّفة في مجال تدريس الرياضيات، لا سيما لطلاب الأزهر الشريف، حيث التخصص الدقيق، والرسالة الواضحة، والطموح الذي لا يعرف التوقف.
تخرّج الأستاذ محمد في جامعة حلوان حاصلًا على بكالوريوس العلوم والتربية بتقدير جيد جدًا، وهو تقدير يعكس اجتهاده الأكاديمي والتزامه العلمي منذ سنوات دراسته الأولى. هذا المؤهل لم يكن مجرد شهادة جامعية، بل كان حجر الأساس لمسيرة تعليمية واعية، بُنيت على فهم عميق للرياضيات كعلم، وللتعليم كرسالة.
منذ بداية عمله في مجال التدريس، أختار أن يتخصص تخصصًا واضحًا وصريحًا في تدريس الرياضيات لطلاب الأزهر الشريف، وهو اختيار لم يأتِ صدفة، بل نابع من إدراك حقيقي لاختلاف مناهج الأزهر، وطبيعة الطالب الأزهري، واحتياجه إلى معلم يفهم المنهج الأزهري من الداخل، ويتعامل معه باحترافية، لا باجتهادات عامة أو شروحات تقليدية.
ويُعد هذا التخصص أحد أهم نقاط التميز في مسيرته إذ يركز بشكل كامل على طلاب الأزهر الشريف فقط، ويعمل على تبسيط الرياضيات بما يتناسب مع المنهج الأزهري، مع ربط القوانين والنظريات بالأمثلة الواضحة، والتدرج المنطقي الذي يراعي الفروق الفردية بين الطلاب، دون الإخلال بعمق المادة العلمية.
يعرف عنه طلابه أنه معلم يمتلك قدرة خاصة على تحويل مادة الرياضيات من مصدر قلق وخوف إلى مساحة للفهم والثقة، من خلال أسلوب شرح منظم، ولغة بسيطة، وأمثلة مدروسة بعناية. كما يحرص دائمًا على تدريب الطلاب على طريقة تفكير الأزهر في الامتحانات، وليس مجرد حفظ خطوات الحل، وهو ما ينعكس بوضوح على نتائج طلابه ومستواهم الحقيقي.
ولا يقتصر دوره على الشرح داخل الحصة فقط، بل يهتم ببناء الطالب علميًا ونفسيًا، ويعمل على ترسيخ مبدأ أن التفوق في الرياضيات ممكن لكل طالب أزهري إذا وجد المعلم المتخصص الذي يفهمه ويفهم منهجه. لذلك أصبح اسمه مرتبطًا لدى كثير من أولياء الأمور والطلاب بكلمة واحدة: الثقة.
في زمنٍ تتشابه فيه الأساليب وتختلط فيه التخصصات، يصر محمد الجمل على أن يكون مدرس رياضيات متخصص لطلاب الأزهر الشريف، مؤمنًا بأن التخصص هو الطريق الحقيقي للنجاح، وأن الطالب الأزهري يستحق معلمًا يفهم خصوصيته التعليمية ويخاطبه بلغته العلمية الصحيحة.
إن قصة محمد الجمل ليست مجرد خبر عن مؤهل ووظيفة، بل هي نموذج لمعلم مصري قرر أن يختار طريق التميز الحقيقي، وأن يصنع اسمه بهدوء، وعلم، وإخلاص، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: تخريج طالب أزهري قوي في الرياضيات، واثق من نفسه، قادر على التفوق.

