خلال ساعات.. الأسواق تترقب اجتماع البنك المركزي لتحديد أسعار الفائدة – أخبار الجمهورية

تترقب الأسواق المحلية ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري خلال عام 2026، اليوم الخميس، لحسم مصير أسعار الفائدة، في ظل تطورات اقتصادية وإقليمية متسارعة تلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي خلال الفترة الراهنة.
يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد منطقة الشرق الأوسط توترات جيوسياسية متصاعدة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، التي دخلت شهرها الثاني، ما تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة وارتفاع ملحوظ في أسعار النفط عالميًا.
وأدت هذه التطورات إلى ضغوط إضافية على الاقتصاد المصري، حيث اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار الوقود مؤخرًا بنسب تراوحت بين 14% و30%، وهو ما يتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
سعر الفائدة في مصر
بحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية، يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه الثاني لهذا العام يوم الخميس المقبل، لمراجعة أسعار الفائدة، بعد أن بلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، وسعر عائد الإقراض 20%، بينما سجل سعر العملية الرئيسية 19.5%.
توقعات أسعار الفائدة
تشير التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب على إيران وتأثيرها المحتمل على التضخم.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة “رويترز” شمل 17 اقتصاديًا، إجماعًا على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تثبيت سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.
وقال دانيال ريتشاردز، المسؤول في بنك الإمارات دبي الوطني، إن خفض أسعار الفائدة قد يتم تأجيله في المدى القريب، في ظل تفضيل صانعي السياسة النقدية التريث حتى تتضح تداعيات التوترات الإقليمية على معدلات التضخم.
كما توقع الخبير المصرفي محمد بدرة، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة خلال اجتماع أبريل، مشيرًا إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن رفع أسعار الوقود تمثل عاملًا رئيسيًا في هذا الاتجاه.
معدلات التضخم في مصر
شهدت مصر خلال الفترة الأخيرة زيادة في أسعار الوقود، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار الشحن والتأمين، ما انعكس على أسعار السلع في السوق المحلية.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.4% خلال فبراير، مقارنة بـ11.9% في يناير، كما ارتفع التضخم الشهري إلى 2.8% مقابل 1.2% في الشهر السابق.
وفي هذا السياق، توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن تتراوح معدلات التضخم بين 13% و15% خلال شهري مارس وأبريل، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف أن البنك المركزي يركز في المرحلة الحالية على “توقعات التضخم” إلى جانب معدلاته الفعلية، أي كيفية تفاعل الأسواق والمستهلكين مع التطورات الاقتصادية، ما يؤثر على قرارات السياسة النقدية.
وأشار إلى أن الفائدة الحقيقية في مصر لا تزال إيجابية عند نحو 5%، ما يمثل عامل دعم مهم في مواجهة الضغوط التضخمية، مع بقاء احتمال رفع الفائدة قائمًا حال تجاوز التضخم المستويات المستهدفة.
اقرأ أيضًا:
البنك المركزي: تحالف مصرفي يعيد هيكلة مديونية رجل أعمال بارز
المصدر : وكالات
