رحلة 19 عامًا في إنقاذ اللغة العربية وبناء العقول، قصة معلم آمن برسالته، فأخلص لها، واجتهد فيها، فصنعت اسمه، وترك أثرًا سيظل شاهدًا على أن التعليم حين يكون رسالة، يصنع المعجزات.

في زمنٍ تتسارع فيه المتغيرات، وتزدحم فيه الساحة التعليمية بالتحديات، يبرز إسم الأستاذ “أحمد رجب” الشهير بين طلابه ومحبيه بلقب “المنقذ”، كأحد النماذج المضيئة التي أعادت للغة العربية هيبتها، وللتعليم رسالته السامية. فهو ليس مجرد مدرس لغة عربية، بل صاحب رسالة، ومشروع تربوي متكامل، استطاع على مدار 19 عامًا من العطاء أن يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة آلاف الطلاب.
وُلد الأستاذ أحمد ونشأ في محافظة الجيزة، حيث تشكّلت ملامح وعيه الأول بين حب اللغة، والانتماء للهوية العربية والإسلامية. ومنذ سنواته الدراسية الأولى، بدا شغفه واضحًا باللغة العربية، تلك اللغة التي لم يتعامل معها يومًا باعتبارها مادة دراسية جامدة، بل روحًا نابضة، وتاريخًا حيًا، وأداةً للفهم والتفكير وبناء الإنسان.
التحق بكلية دار العلوم، وحصل على ليسانس اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية، ذلك الصرح العريق الذي تخرّج فيه كبار العلماء والمفكرين. وفي دار العلوم، صقل موهبته، وتعمّق في علوم النحو، والبلاغة، والأدب، والتفسير، والحديث، والفقه، ليخرج منها حاملًا علمًا راسخًا، وفكرًا منضبطًا، ورؤية تعليمية مختلفة.
بدأ مسيرته المهنية مدرسًا للغة العربية، ومنذ خطواته الأولى داخل الفصل، أدرك أن مهمته لا تقتصر على شرح الدروس أو إنهاء المنهج، بل تتجاوز ذلك إلى إنقاذ الطالب من الخوف من النحو، والرهبة من اللغة، والاغتراب عن هويته. ومن هنا جاء لقبه الشهير “المنقذ”، وهو لقب لم يُمنح له مجاملة، بل فرضته التجربة والنتائج.
يمتلك خبرة تعليمية تمتد إلى 19 عامًا، واجه خلالها مختلف أنماط الطلاب، وتعامل مع مستويات متعددة، من المتفوق إلى المتعثر، ومن المحب إلى النافر من المادة. واستطاع بفضل أسلوبه السلس، وصبره، وقدرته على تبسيط أعقد القواعد، أن يحوّل الضعف إلى قوة، والفشل إلى نجاح.
ولإيمانه بأن المعلم الحقيقي لا يتوقف عن التعلم، حرص على تطوير نفسه باستمرار، فحصل على دورات تدريبية متخصصة في النحو العربي، والتصحيح اللغوي، وطرق التدريس الحديثة. وقد انعكس ذلك بوضوح على أدائه داخل الفصل، حيث جمع بين الأصالة العلمية والأساليب التربوية المعاصرة، فكان قريبًا من عقل الطالب وقلبه في آنٍ واحد.
يتميّز “المنقذ” بأسلوب فريد في التدريس، يعتمد على الفهم قبل الحفظ، وربط القاعدة بالتطبيق، واللغة بالحياة. فهو يؤمن أن النحو ليس طلاسم، بل منطق، وأن البلاغة ليست ترفًا لغويًا، بل ذوقًا وفهمًا، وأن العربية ليست عبئًا دراسيًا، بل هوية وكرامة.
ولم تقتصر بصمته على الجانب الأكاديمي فقط، بل امتدت إلى التأثير التربوي والأخلاقي، حيث يحرص دائمًا على غرس القيم، وتعزيز الثقة بالنفس، وبناء شخصية الطالب القادر على التعبير عن ذاته بوعي واحترام.
اليوم، يُعد أحمد رجب واحدًا من الأسماء التي تحظى بثقة الطلاب وأولياء الأمور، لما لمسوه من نتائج حقيقية، وتحوّل واضح في مستوى أبنائهم، ليس فقط في اللغة العربية، بل في طريقة التفكير والتعبير.
إن قصه “المنقذ” هي قصة معلم آمن برسالته، فأخلص لها، واجتهد فيها، فصنعت اسمه، وترك أثرًا سيظل شاهدًا على أن التعليم حين يكون رسالة، يصنع المعجزات.
رابط اليوتيوب
https://www.youtube.com/@MrAhmedRagabArabic
رابط الفيس بوك
https://www.facebook.com/share/1Br5UEg5Cd/?mibextid=wwXIfr
