مقالات

إذا صلحت النفس صلح السلوك، وإذا صلح السلوك إستقام المجتمع هكذا تصرح الدكتورة” وسام وسيم” أيقونة الإنسانية وإستشاري الأسرة وتعديل السلوك.

في قلب محافظة الفيوم، حيث الأصالة والعراقة، تبرز شخصية علمية وإنسانية فريدة تحمل في طياتها رسالة سامية تهدف إلى بناء الإنسان والأسرة والمجتمع. إنها الدكتورة وسام وسيم، واحدة من أبرز الأسماء في مجال الاستشارات الأسرية وتعديل السلوك، والتي استطاعت أن تجمع بين العلم والخبرة والروح الإنسانية في آنٍ واحد، لتصبح مثالًا يُحتذى به في مجالها داخل مصر وخارجها.

تُعد الدكتورة وسام من النماذج المشرفة التي آمنت بأن العلم هو الطريق الأسمى لخدمة المجتمع، فحصلت على درجة دكتوراه الفلسفة في الخدمة الاجتماعية من جامعة الفيوم، ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية لتتخصص في الاستشارات النفسية والأسرية من كلية الآداب – قسم علم النفس بالجامعة ذاتها. هذا الجمع الفريد بين تخصصي الخدمة الاجتماعية وعلم النفس منحها رؤية متكاملة وشمولية للإنسان، من حيث السلوك والعلاقات والدوافع النفسية والاجتماعية معًا.

ومن خلال رحلتها العلمية والعملية، حرصت على أن تكون صمام أمان لكثير من الأسر التي تواجه تحديات معقدة في العلاقات الأسرية أو التربوية أو النفسية. فهي تؤمن أن الأسرة هي نواة المجتمع، وأن استقرارها يعني استقرار الأمة بأكملها. لذلك، كرّست جهدها ووقتها لتقديم الاستشارات والدعم النفسي والتربوي للأفراد والأزواج والأبناء، واضعة نصب عينيها أن “الاستماع أول العلاج، والفهم أساس التغيير”.

بأسلوبها الهادئ وابتسامتها الدافئة، إستطاعت أن تلامس قلوب من حولها قبل عقولهم. تتعامل مع الحالات بكل احترام وتقدير، وتُشعر كل من يتحدث معها بالأمان والثقة، مما يجعل جلساتها العلاجية مساحة للتعبير الصادق دون خوف أو تردد. وهي ترى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، وأن دور المستشار ليس إصدار الأحكام بل مساعدة الشخص على اكتشاف ذاته وإعادة ترتيب أفكاره وسلوكياته بطريقة صحية ومتزنة.

ساهمت في العديد من المبادرات التوعوية بمحافظة الفيوم، سواء عبر اللقاءات المجتمعية أو المحاضرات العامة أو الندوات المدرسية والجامعية، حيث تعمل على نشر ثقافة الوعي الأسري والتربوي والنفسي، وتشجع الأسر على الحوار الإيجابي بين أفرادها وتبني لغة الاحترام المتبادل. كما تقدم برامج توعوية متخصصة في تعديل السلوك للأطفال والمراهقين، مع التركيز على أساليب التربية الحديثة التي تجمع بين الحزم والرحمة.

ولأنها تؤمن بأن التعليم رسالة لا مهنة، فقد حرصت على تدريب الكوادر الشابة في مجال الخدمة الاجتماعية والإرشاد النفسي، لتأهيل جيل جديد من الأخصائيين القادرين على فهم المجتمع ومشكلاته بعمق. وتشجع دائمًا طلابها على القراءة المستمرة والبحث العلمي والتطوير الذاتي، معتبرة أن النجاح المهني لا يتحقق إلا بالضمير والعلم والإخلاص.

وتؤكد أن العصر الحديث فرض تحديات كبيرة على الأسرة المصرية، من ضغوط اقتصادية وتكنولوجية وسرعة الحياة اليومية، مما يستدعي الوعي النفسي والسلوكي لمواكبة تلك التغيرات دون فقدان القيم الأصيلة. لذلك، تدعو دائمًا إلى التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بين الانفتاح والتربية، وبين الحرية والمسؤولية.

لم تكن رحلتها سهلة، لكنها كانت مليئة بالعزيمة والإصرار والإيمان برسالة الإصلاح النفسي والاجتماعي. واليوم، أصبحت الدكتورة وسام واحدة من أهم الأسماء في مجال الاستشارات الأسرية وتعديل السلوك في الفيوم، ومرجعًا موثوقًا لكل من يسعى إلى حياة أسرية أكثر وعيًا واستقرارًا وسعادة.

إنها نموذج يحتذى به في الجمع بين العلم والعمل، بين التخصص والإنسانية، وبين الفكر الراقي والروح النبيلة. وكما تقول دائمًا:

“إذا صلحت النفس صلح السلوك، وإذا صلح السلوك استقام المجتمع.”

وهكذا تواصل الدكتورة وسام وسيم مسيرتها، بروح الباحثة وعقل المفكرة وقلب الأم، لتبقى علامة مضيئة في سماء التنمية الإنسانية في الفيوم ومصر كلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى