اقتصاد

زيادة جديدة في أسعار خدمات المحمول والإنترنت.. الشركات تترقب الضوء الأخضر – أخبار الجمهورية

تتطلع شركات الاتصالات العاملة في مصر إلى زيادة أسعار خدماتها بقيمة تعوض زيادة تكاليف التشغيل، متأثرة بارتفاع أسعار الوقود وارتفاع الدولار، ما يتطلب تحريكًا عاجلًا للأسعار للحفاظ على تقديم الخدمات بجودة مناسبة وتحسينها، بحسب مصادر في قطاع الاتصالات.

ضغوط على تكاليف التشغيل 

وأكدت المصادر لـ”تلجراف مصر” أن ارتفاع سعر الدولار من مستوى 47 جنيهًا ليقترب من 55 جنيهًا، يضغط بشدة على تكاليف التشغيل، إذ إن الكثير من المعدات يتم استيرادها من الخارج بالدولار، فضلًا عن ترقب الأسواق لموجة تضخمية في ظل تعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع سعر الوقود، ما يؤثر على تكلفة تشغيل أبراج المحمول وغيره، فضلًا عن زيادة الحد الأدنى للأجور ليبلغ 8000 جنيه.

وتوجد في مصر أربع شركات اتصالات، هي “أورنج”، و”إي آند”، و”فودافون”، و”وي” التابعة للدولة، وتترقب الشركات الأربعة موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تحريك الأسعار بنسبة قد تتراوح بين 10 و20% خلال النصف الأول من العام الجاري، حسبما رجحت المصادر، التي أشارت إلى أن قيمة الترددات الجديدة التي حصلت عليها الشركات من وزارة الاتصالات مطلع العام الجاري، تزيد من ضغوط التكلفة.

وفي فبراير الماضي، حصلت الشركات على حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتز، ما يعادل مجموع الحيزات الترددية التي تم تخصيصها منذ بدء خدمة المحمول في البلاد، ضمن صفقة قيمتها 3.5 مليار دولار تمثل استثمارات مباشرة من الشركات الأربع العاملة في السوق.

التقدم بطلبات لزيادة الأسعار

وفي مارس الماضي، نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أي موافقة على رفع أسعار خدمات الاتصالات بنسبة 30%، مؤكدًا أن أي تحريك محتمل في الأسعار يتم دراسته ضمن إطار يحافظ على حقوق ومصالح المستخدمين، ويضمن استدامة الاستثمارات، واستمرار تطوير الخدمات في قطاع الاتصالات.

وفي أكتوبر 2025، تقدمت شركات المحمول الأربع بطلبات رسمية إلى الجهاز لدراسة إعادة هيكلة أسعار خدمات الاتصالات، واستندت الشركات إلى الارتفاع المستمر في أعباء التشغيل والتكاليف المرتفعة لتحديث الشبكات والتوسع في خدمات نقل البيانات، خاصة مع تزايد اعتماد المستخدمين على التطبيقات الرقمية ومنصات الفيديو وخدمات البث عبر الإنترنت.

وفي نوفمبر، أكد رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، محمد شمروخ، أن طلبات الشركات لا تعني بالضرورة الموافقة على أي زيادة في الأسعار، وأن كل طلب يُدرس بدقة للحفاظ على حق المستهلك وضمان جودة الخدمات وعدم تحميل المستخدمين تكاليف إضافية غير مبررة.

وفي السياق نفسه، أكدت نائب رئيس شركة أورنج، رانيا غريب، أن الشركات تجري دراسات سنوية مع الجهاز بشأن أسعار الإنترنت والمكالمات، والجهاز بصدد دراسة هذه الطلبات لاتخاذ القرار المناسب بعد مراجعة كافة التكاليف.

وأوضح رئيس قطاع العلاقات الخارجية في فودافون مصر، أيمن السعدني، أن قطاع الاتصالات يعد من أقل القطاعات الاقتصادية التي شهدت زيادات في أسعار الخدمات خلال السنوات الماضية، رغم ارتفاع أعباء التشغيل بسبب استيراد معظم معدات الشبكات بالعملة الأجنبية، وزيادة معدلات التضخم، وارتفاع تكلفة الطاقة.

وكانت مصر قد سمحت في نهاية عام 2024 لشركات الاتصالات برفع أسعار باقاتها وفواتير الاتصالات والإنترنت الشهرية بنسبة تتراوح بين 17% و30%، عقب زيادة سابقة في نهاية 2023 وصلت إلى 33%، ليصل إجمالي الزيادة خلال عام واحد إلى 75%، في ضوء ارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة زيادة أسعار الوقود والكهرباء وتحرير سعر صرف الجنيه آنذاك.

اقرأ أيضًا..

مواعيد العمل الجديدة لمنافذ بيع مقدمي خدمات الاتصالات

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى