مقالات

طبيب يدمج الإنسانية بالعلم في رعاية إبتسامة الصغار الدكتور” فاروق هاني “يجمع بين المهارة الطبية والرحمة الإنسانية.

في عالم الطب تتنوع التخصصات وتتشعب المسارات، لكن يظل هناك من يختار طريقًا أكثر إنسانية وصعوبة في آن واحد، وهو الطريق الذي يجمع بين العلم والرحمة. من بين هؤلاء الأطباء الذين نذروا أنفسهم لرعاية الابتسامة ورسم الأمل على وجوه الصغار يبرز إسم الدكتور فاروق هاني، طبيب الأسنان المتميز الحاصل على بكالوريوس طب الأسنان وجراحة الوجه والفكين من جامعة طنطا، والمتخصص في طب أسنان الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن حصوله على الزمالة البريطانية في طب أسنان الأطفال التي تعد واحدة من أرفع الاعتمادات الطبية في هذا المجال.

 

بدأ الدكتور فاروق مسيرته العلمية من كلية طب الأسنان بجامعة طنطا، وهي واحدة من أبرز المؤسسات الطبية في مصر والشرق الأوسط. وخلال سنوات الدراسة لم يقتصر اهتمامه على تحصيل العلوم الأكاديمية فقط، بل كان شغوفًا بالتواصل مع الأطفال والتخفيف من رهبتهم تجاه كرسي الأسنان، الأمر الذي دفعه لاحقًا لاختيار تخصص دقيق يتطلب مهارات استثنائية تجمع بين الكفاءة الطبية والقدرة على التعامل النفسي والإنساني مع الأطفال وذوي الهمم.

 

يُعرف طب أسنان الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة بأنه من أكثر التخصصات ندرة وأهمية في ذات الوقت. فالتعامل مع هذه الفئة يتطلب فهمًا عميقًا لخصائص النمو، ومعرفة دقيقة بالتحديات الصحية التي قد تواجههم، إضافة إلى امتلاك مهارات عالية في التواصل والصبر والاحتواء. وقد استطاع الدكتور فاروق أن يثبت جدارته في هذا المجال، ليصبح عنوانًا للثقة والتميز بين العديد من الأسر التي تبحث عن طبيب يجمع بين المهارة الطبية والبعد الإنساني.

 

لم يكتفِ الدكتور فاروق بالتحصيل المحلي، بل سعى للتطوير المستمر حتى حصل على الزمالة البريطانية في طب أسنان الأطفال، وهي شهادة دولية مرموقة تعكس مستوى متقدمًا من الكفاءة والخبرة. هذا الإنجاز العلمي أتاح له الاطلاع على أحدث البروتوكولات العالمية في علاج أسنان الأطفال، وتطبيقها بما يتناسب مع البيئة المصرية، مما يجعل مرضاه في أيدٍ أمينة تواكب المعايير العالمية.

 

كما يعتمد في عمله على فلسفة علاجية تضع المريض الصغير في قلب الاهتمام. فهو يرى أن رحلة علاج الأسنان لا ينبغي أن تكون مؤلمة أو مخيفة، بل تجربة إيجابية تترك أثرًا نفسيًا جيدًا لدى الطفل. لذلك يحرص على خلق بيئة مريحة داخل العيادة، مزودة بأدوات ترفيهية وأساليب طمأنة تقلل من قلق الأطفال، وتجعلهم أكثر تقبلًا للعلاج.

أما في حالة ذوي الاحتياجات الخاصة، فيوليهم الدكتور فاروق عناية مضاعفة، مدركًا أن هذه الفئة الغالية من المجتمع تحتاج إلى صبر واهتمام خاصين. من هنا يحرص على استخدام أساليب طبية متطورة تناسب ظروفهم الصحية، مع منح أسرهم الإرشاد اللازم لكيفية العناية بصحة الفم والأسنان في المنزل.

كما لا يقف دوره عند حدود العيادة، بل يمتد ليشمل أنشطة توعوية ومبادرات مجتمعية تهدف إلى نشر الثقافة الصحية بين الأسر. فهو يشارك في حملات ميدانية داخل المدارس والمراكز المجتمعية، لتعليم الأطفال أهمية نظافة الفم والوقاية من التسوس، إيمانًا منه بأن الوقاية دائمًا خير من العلاج. كما يعمل على دعم الأسر التي لديها أطفال من ذوي الهمم، بتقديم استشارات مجانية أو ورش عمل تساعدهم على تجاوز التحديات اليومية في رعاية صحة الفم.

مع كل هذه الإنجازات العلمية والعملية، يبدو المستقبل مشرقًا أمام الدكتور فاروق هاني. فهو يسعى لتأسيس مركز متخصص متكامل يجمع أحدث الأجهزة الطبية، ويضم فريقًا مدربًا على أعلى مستوى لتقديم خدمات شاملة في مجال طب أسنان الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. هدفه الأسمى أن يرى كل طفل مبتسمًا بثقة دون خوف أو ألم، وأن يشعر الآباء والأمهات بالطمأنينة لأن أبناءهم يتلقون أفضل رعاية ممكنة.

إن قصة نجاحه ليست مجرد رحلة طبيب بارع، بل هي حكاية إنسان آمن بأن العلم رسالة، وأن الابتسامة أمانة. وبينما تتعدد التخصصات وتزدحم المهن، يبقى تميزه قائمًا في الجمع بين الدقة الطبية والرحمة الإنسانية. لذلك يمكن القول بكل ثقة إن الدكتور فاروق هاني يمثل جيلًا جديدًا من الأطباء الذين يعيدون صياغة مفهوم الرعاية الصحية للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، ليكون الطب علمًا ورسالةً، وابتسامةً لا تُنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى