مقالات

عقد من الخبرة يصنع خبيرًا في أسواق المال ومسيرة مهنية قائمة على العلم والخبرة في أسواق المال المهندس “إبراهيم مخيمر” نموذجًا ملهمًا لشباب اختاروا الطريق الأصعب، لكن الأكثر صدقًا مع الذات.

في زمنٍ باتت فيه الأرقام لغة لا يفهمها إلا القليل، يبرز إسم المهندس “إبراهيم مخيمر” كأحد الوجوه الشابة التي إستطاعت أن تحوّل شغفها بالأرقام إلى مسار مهني ناجح في عالم الأوراق المالية والأسواق المالية، مثبتًا أن النجاح الحقيقي يبدأ من معرفة الذات واتخاذ القرار الجريء في الوقت المناسب.

وُلد المهندس إبراهيم في قلب محافظة الجيزة، حيث نشأ على حب التعلّم والطموح الدائم للخروج من الأطر التقليدية. بدأ رحلته الجامعية في كلية هندسة جامعة عين شمس، وهو اختيار يعكس تفوقه العلمي وقدرته على التعامل مع التفكير التحليلي والمنطقي. إلا أن هذه الرحلة لم تكتمل بالشكل التقليدي، فبعد عامين من الدراسة، اتخذ إبراهيم قرارًا مصيريًا غيّر مسار حياته بالكامل.

لم يكن التحويل من الهندسة إلى كلية التجارة – قسم المحاسبة بجامعة عين شمس قرارًا عشوائيًا، بل كان نابعًا من شغف حقيقي بالأرقام، وإيمان عميق بأن الأرقام ليست مجرد معادلات جامدة، بل لغة تحمل في طياتها قرارات، ومخاطر، وفرص نجاح. هذا الشغف قاده إلى التفوق، حيث حصل على درجة جيد جدًا في بكالوريوس التجارة – قسم المحاسبة، واضعًا أول حجر في مسيرته المهنية المتخصصة.

منذ سنواته الأولى بعد التخرج، إختار طريقًا مختلفًا عن السائد، مؤمنًا بأن قيود الوظيفة التقليدية لا تتماشى مع طموحه الحر. لم يكن من محبي الروتين أو العمل النمطي، بل فضّل أن يصنع مساره بنفسه، فدخل عالم البورصة المصرية متداولًا نشطًا، وبدأ في صقل خبرته العملية حتى أصبح اليوم خبير أوراق مالية يتمتع برؤية تحليلية واعية وفهم عميق لحركة الأسواق.

يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 10 سنوات في مجال الأسواق المالية، وهي خبرة لم تأتِ فقط من الدراسة، بل من الاحتكاك المباشر بالسوق، والتعامل مع التقلبات، وإدارة المخاطر، واتخاذ القرار في أصعب اللحظات. وقد حرص طوال هذه السنوات على تطوير نفسه علميًا، فحصل على دورة الجمعية المصرية للمحللين الفنيين (CETA)، إلى جانب دورات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية وإدارة المخاطر والأزمات.

ولأن الطموح لا يعرف سقفًا، اجتاز المستوى الأول من كورس CFA، وكذلك المستوى الأول من كورس CMT، ليجمع بين التحليل المالي العميق والتحليل الفني الاحترافي، في مزيج قلّما يتقنه الكثيرون.
ما يميّزه ليس فقط خبرته أو شهاداته، بل فلسفته الخاصة في الحياة والعمل. فهو يؤمن بأن الحرية الفكرية والاستقلال المهني هما أساس الإبداع، وأن

النجاح الحقيقي لا يُقاس بالمسميات الوظيفية، بل بقدرة الإنسان على أن يفعل ما يحب ويتقنه في الوقت نفسه.
اليوم، يُنظر إلى إبراهيم مخيمر باعتباره نموذجًا ملهمًا لشباب اختاروا الطريق الأصعب، لكن الأكثر صدقًا مع الذات. قصة تثبت أن التحوّل ليس فشلًا، وأن الجرأة في اتخاذ القرار قد تكون أعظم استثمار في حياة الإنسان، خاصة عندما تكون الأرقام هي الشغف… والسوق هو التحدي.

زر الذهاب إلى الأعلى