خارجي

كواليس “الغضب الملحمي”.. كيف أدار الذكاء الاصطناعي 900 ضربة ضد إيران في 12 ساعة؟ – أخبار الجمهورية

تشهد الحروب في الوقت الحاضر تنفيذ آلاف الضربات خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل اعتماد متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أعادت تشكيل آليات الاستهداف وحولت العمليات العسكرية إلى منظومة عالية التعقيد وسريعة التنفيذ.

الـ12 ساعة الأولى من عملية “الغضب الملحمي”

في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران، وخلال أول 12 ساعة من عملية “الغضب الملحمي”، نفذت القوات الجوية الأمريكية نحو 900 ضربة استهدفت مواقع داخل إيران موزعة على 17 محافظة.

وشملت هذه الضربات اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب تدمير مواقع صاروخية ومنظومات دفاع جوي ومراكز قيادة وسيطرة، بالإضافة إلى تدمير مدرسة ابتدائية للفتيات، وذلك في وقت متزامن.

ويطرح هذا النمط من العمليات تساؤلات حول كيفية استهداف القيادة السياسية والبنية العسكرية ومنظومات التحكم في وقت واحد وبهذه الكثافة، مقارنة بالحروب السابقة.

دور الذكاء الاصطناعي في الحروب

برز في هذا السياق نموذج “كلود” الذي طورته شركة أنثروبيك، كأحد الأنظمة المتقدمة التي عملت داخل الشبكات العسكرية الأمريكية المصنفة سرًا، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وجاء ذلك عبر شراكة مع شركة “بالانتير”، المتخصصة في تحليل البيانات الدفاعية، ضمن عقد بلغت قيمته 200 مليون دولار وُقع في يوليو 2025.

وتولى النظام معالجة كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية، وتحليل سيناريوهات الاستهداف، إضافة إلى تقييم الجوانب القانونية للضربات.

جاء استخدام هذه التقنية بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة أن شركة أنثروبيك تشكل خطرًا على سلسلة التوريد، في إشارة إلى تهديد محتمل للأمن القومي.

كما أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهات بوقف التعامل مع الشركة الناشئة.

انتشار واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي عسكريًا

تم استخدام تقنيات أنثروبيك في مختلف مؤسسات الاستخبارات والقوات المسلحة، وكانت من أوائل شركات الذكاء الاصطناعي التي تعاملت مع معلومات سرية، من خلال صفقة عبر مزود الخدمات السحابية أمازون.

مع تصاعد العمليات، نشر البنتاجون قاذفات الشبح من طراز B-2 Spirit لاستهداف منشآت الصواريخ الإيرانية المحصنة تحت الأرض باستخدام قنابل تزن 2000 رطل.

وتُعد هذه الطائرة، التي طورتها شركة “نورثروب جرومان”، من أبرز الطائرات الشبحية، حيث تتميز بقدرتها على الطيران لمسافات طويلة تصل إلى 6000 ميل بحري دون التزود بالوقود، رغم أن معظم المهام تتطلب إعادة التزود جوًا.

الطائرات بدون طيار.. سلاح منخفض التكلفة عالي التأثير

أعلن الجيش الأمريكي استخدام طائرات مسيّرة انتحارية يُعتقد أنها من نظام “لوكاس”، الذي تنتجه شركة “سبيكتروركس”.

وأشار البنتاجون إلى استخدام طائرات هجومية أحادية الاتجاه، في سابقة هي الأولى، صُممت على غرار الطائرات الإيرانية “شاهد”.

وتتميز هذه الطائرات بانخفاض تكلفتها، حيث يبلغ سعر الطائرة الواحدة نحو 35 ألف دولار، ما يجعلها جزءًا من استراتيجية “القوة الجماهيرية الميسورة التكلفة”، التي تعتمد على إنتاج كميات كبيرة من الأسلحة منخفضة التكلفة.

كما استخدمت الولايات المتحدة طائرات من طراز MQ-9 Reaper، إضافة إلى أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار.

صواريخ توماهوك بعيدة المدى

استُخدم صاروخ “توماهوك” في تنفيذ ضربات بعيدة المدى، حيث يمكنه إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 1600 كيلومتر بدقة عالية، حتى في البيئات المحصنة.

ويبلغ طول الصاروخ 6.1 متر، وعرض جناحيه 2.6 متر، ويزن نحو 1510 كيلوجرام.

وتقوم شركة رايثيون بتصنيعه، وتخطط الولايات المتحدة لشراء 57 صاروخًا منه خلال عام 2026، بمتوسط تكلفة يبلغ 1.3 مليون دولار للصاروخ الواحد، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 1000 صاروخ سنويًا.

وقد استُخدم هذا الصاروخ في عمليات سابقة، منها ضربات نفذتها القوات الأمريكية والبريطانية ضد مواقع الحوثيين في اليمن.

الطائرات المقاتلة متعددة المهام

نشرت القيادة المركزية الأمريكية صورًا لاستخدام طائرات مقاتلة من طراز F-35 Lightning II وF/A-18 Super Hornet في تنفيذ الضربات.

وتُعد F-35 من مقاتلات الجيل الخامس القادرة على التخفي عن الرادار وحمل ذخائر دقيقة، وقد تم نشرها على نطاق واسع في الشرق الأوسط.

أما F/A-18، التي تصنعها شركة بوينج، فهي طائرة متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات جو-جو وجو-أرض، وتحمل مجموعة متنوعة من الأسلحة.

كما تستطيع F-35 حمل صواريخ مخصصة لتدمير رادارات العدو، وهو ما يعزز قدرتها على شل الدفاعات الجوية، وتُستخدم هذه الطائرات أيضًا من قبل القوات الجوية الإسرائيلية.

اقرأ أيضًا..

تحليل فيديوهات ونصوص ورسم خرائط آنية، إسرائيل تسخر الذكاء الاصطناعي في حربها ضد إيران

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى