لهذه الأسباب شكيت فيهم.. صاحب واقعة الادعاء باختطاف طفل الإسكندرية يروي التفاصيل – أخبار الجمهورية

تحولت واقعة عادية داخل ميكروباص بمنطقة سموحة في الإسكندرية إلى قصة إنسانية أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثّق شاب لحظات شك في هوية طفل يدعى “زين” كان برفقة سائق وسيدة، قبل أن تُكشف الحقيقة لاحقًا، وأن الأمر لا يتعدى كونه سوء تفاهم، في موقف عكس حرصًا إنسانيًا ومسؤولية مجتمعية.
بداية الواقعة داخل الميكروباص
يروي محمد إسماعيل وهو من محافظة كفر الشيخ ويعمل في الإسكندرية، تفاصيل الواقعة، قائلًا، إنه بعد انتهاء عمله، استقل ميكروباصًا من منطقة سموحة، إلا أنه لاحظ تصرفات أثارت شكوكه منذ اللحظة الأولى، حيث لم تتوقف السيارة بشكل كامل للركاب، واضطر للصعود إليها أثناء سيرها.
وأوضح إسماعيل في تصريحات لـ”تليجراف مصر” أنه حاول الجلوس بجوار السائق، إلا أنه فوجئ بوجود طفل صغير يشغل المقعد، وعند محاولته الجلوس بالخلف، أخبره السائق أن السيدة الجالسة تستحوذ على المقعدين، وهو ما أثار استغرابه.
تصرفات الطفل تثير الشكوك
بعد تحرك السيارة، لاحظ الشاب، أن الطفل يبدو قلقًا ويردد عبارات تشير إلى رغبته في رؤية والده، في الوقت الذي كان فيه السائق يحاول تهدئته، مدعيًا أنه والده، وكذلك السيدة التي أكدت أنها والدته.
لكن الشاب لم يقتنع بهذه الرواية، خاصة مع عدم تفاعل الطفل مع أسئلته المباشرة حول هوية والديه، وغياب أي دليل واضح يثبت صلة القرابة، ما دفعه لتصوير الواقعة داخل السيارة.
مواجهة داخل الطريق ومحاولة التحقق
تطورت الأمور إلى مشادة كلامية بين الشاب والسائق، حيث أصر الأول على التحقق من هوية الطفل، مطالبًا بأي إثبات، إلا أن السائق رفض التوقف أو تقديم دليل واضح، مكتفيًا بالإشارة إلى متعلقات الطفل.
ورغم توقف السيارة لفترة قصيرة بسبب الزحام، لم يتمكن الشاب من حسم الأمر، ليقرر متابعة السيارة حتى منطقة جرين بلازا، حيث أبلغ أحد ضباط الشرطة بالواقعة، وقدم له الفيديو ورقم السيارة.
نشر الفيديو وإثارة الجدل
في البداية، لم يكن الشاب ينوي نشر الفيديو، لكنه اضطر لذلك بعد عدم تلقي أي رد أو تطور في الواقعة، على أمل الوصول إلى أهل الطفل أو التأكد من هويته.
وبالفعل، أثار الفيديو، تفاعلًا واسعًا، حيث انقسمت الآراء بين من أشاد بتصرفه واعتبره موقفًا إنسانيًا، وبين من انتقده واتهمه بالتسرع.
ظهور الحقيقة.. “سوء تفاهم”
لم تمضِ ساعات طويلة حتى ظهرت الحقيقة، بعد تداول صور وشهادة ميلاد الطفل، إلى جانب مقاطع فيديو تجمعه بوالده، ما أكد أن الطفل بالفعل برفقة أسرته، وأن الواقعة كانت مجرد سوء تفاهم.
وعلى الفور، نشر الشاب، توضيحًا عبر صفحته، أكد فيه صحة المعلومات، موضحًا أنه لم يكن يسعى للشهرة أو “الترند”، بل كان هدفه الوحيد هو الاطمئنان على سلامة الطفل.
ولفت الشاب في تصريحاته، إلى أنه لا يهتم بالانتقادات، بقدر اهتمامه بسلامة الأطفال، مشددًا على أن أي شخص في مكانه كان سيتصرف بشكل مشابه، وربما أكثر.
وأضاف أنه سارع بنشر الحقيقة فور التأكد منها، حرصًا على عدم الإساءة لأي طرف، مؤكدًا أن ما حدث يعكس أهمية اليقظة المجتمعية، لكن مع ضرورة التحقق قبل إصدار الأحكام.
المصدر : وكالات
