ما قصة نجاح المصري الذي صنع منصة عالمية لتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي للأطفال؟!

في وقتٍ أصبح فيه الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية حجر الأساس في تشكيل مستقبل العالم، يبرز إسم الدكتور” أحمد حسان محمد” كأحد النماذج العربية الشابة الملهمة التي قررت أن تنتقل بالتكنولوجيا من مجرد أداة استهلاك إلى وسيلة إنتاج وبناء، واضعةً الطفل والطالب العربي في قلب معادلة المستقبل.
الدكتور أحمد حسان هو باحث دكتوراه في الذكاء الاصطناعي، وحاصل على درجة الماجستير في تكنولوجيا التعليم، وهو ما منحه رؤية علمية عميقة تجمع بين أحدث التقنيات الرقمية وأفضل الممارسات التربوية الحديثة. هذه الخلفية الأكاديمية المتنوعة كانت الأساس لإطلاق مشروعه الرائد الذي أحدث تأثيرًا حقيقيًا داخل مصر وخارجها.
انطلاقًا من إيمانه بأن التعليم هو أقوى أدوات التغيير، أسس الدكتور أحمد شركة كودي CODEY، وهي منصة تعليمية متخصصة في تعليم البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتيكس للأطفال وطلاب المدارس، بأسلوب مبسط وتفاعلي يتناسب مع مختلف الأعمار والمستويات. ولم يقتصر تأثير المنصة على نطاق محلي فقط، بل استطاعت خلال فترة قصيرة أن تصل إلى طلاب في أكثر من 20 دولة حول العالم، ما يعكس قوة الفكرة وجودة المحتوى وقدرته على المنافسة عالميًا.
وتقوم رسالة “كودي CODEY” على مفهوم واضح وطموح، يتمثل في تحويل الأطفال وطلاب المدارس من مجرد مستخدمين للتكنولوجيا إلى مطورين ومنتجين لها. فبدلًا من قضاء الساعات الطويلة في اللعب بالألعاب الجاهزة أو استهلاك التطبيقات، يتم تدريب الطلاب على تصميم التطبيقات، وبناء البرامج، وتطوير الألعاب بأيديهم، مما يعزز لديهم مهارات التفكير المنطقي، والإبداع، وحل المشكلات، والعمل الجماعي.
وقد حقق هذا التوجه المبتكر صدى واسعًا، تُوّج بحصول مشروع “كودي” على جائزة أفضل مشروع مبتكر في معرض Cairo ICT، أحد أهم المعارض التكنولوجية في المنطقة، كما حصد المركز الثاني في مؤتمر “عين شمس تبتكر”، ليؤكد ذلك أن المشروع لا يقدم محتوى تعليميًا فقط، بل يطرح نموذجًا مستقبليًا حقيقيًا للتعليم القائم على الابتكار.
ولا تتوقف رؤية الدكتور أحمد عند حدود التعليم التجاري، بل تمتد إلى دور مجتمعي وإنساني واضح، حيث تعمل شركة “كودي” بالتعاون مع المؤسسات غير الهادفة للربح للوصول إلى الطلاب في الصعيد والريف والمناطق الأكثر احتياجًا. ويهدف هذا التعاون إلى نشر الوعي بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وإتاحة فرص تعليمية عادلة تُمكّن هؤلاء الطلاب من امتلاك أدوات المستقبل، وكسر الفجوة الرقمية بين المدن والمناطق النائية.
كما يرى أن وظائف المستقبل أصبحت تعتمد بشكل أساسي على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وأن الاستثمار الحقيقي يجب أن يبدأ مبكرًا مع الأطفال، عبر إعدادهم بالمهارات الرقمية والعقلية التي تؤهلهم للمنافسة عالميًا، لا كمستهلكين، بل كصنّاع ومبتكرين.
قصة الدكتور أحمد حسان محمد هي نموذج حي لشباب عربي آمن بالعلم، وراهن على التعليم، ونجح في تحويل شغفه بالتكنولوجيا إلى رسالة مؤثرة، تسعى لبناء جيل جديد قادر على قيادة المستقبل الرقمي بثقة وكفاءة.
