خارجي

“مدن الصواريخ”.. ترسانة سلاح إيرانية تتحدى أمريكا وإسرائيل من تحت الأرض – أخبار الجمهورية

كشفت تطورات الحرب الأخيرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تحديات كبيرة تواجه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على بناء قواعد صاروخية تحت الأرض، المعروفة بـ“مدن الصواريخ”.

تلك المدن التي أمضت إيران عقودًا في تطويرها لحماية ترسانتها الصاروخية من التدمير، أصبحت هي الهدف الأول والمباشر للغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة طهران على حماية أسلحتها من الطائرات الأمريكية الإسرائيلية.

أنفاق ومسيّرات

حينما يبدأ الحرس الثوري بضرب الاحتلال والقواعد الأمريكية في الخليج، سرعان ما تُظهر التقارير تحليق طائرات مقاتلة وأخرى مسيّرة مسلحة فوق عشرات القواعد الإيرانية المعروفة، مستهدفة منصات إطلاق الصواريخ فور خروجها من المخابئ تحت الأرض، فيما تنفذ قاذفات ثقيلة ضربات باستخدام ذخائر قوية أدت في بعض المواقع إلى دفن الأسلحة داخل الأنفاق والمنشآت.

صورة عبر القمر الصناعي تظهر ما يسمى بمدن الصواريخ

وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي التُقطت في 28 فبراير الماضي مدن الصواريخ الإيرانية، بينما تُظهر صورة أخرى في الثالث من مارس الجاري المدن الإيرانية ذاتها وهي مدمرة إلى حد ما.

صورة تظهر القواعد الإيرانية وهي مدمرة

إيران لا تعرف المستحيل

ورغم الضربات المكثفة، تمكنت إيران منذ اندلاع الحرب من إطلاق أكثر من 500 صاروخ باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية وأهداف أخرى في منطقة الخليج العربي، إلا أن وتيرة إطلاق الصواريخ الثقيلة تراجعت خلال الأيام الأخيرة بين أطراف النزاع.

وقال القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط براد كوبر، في مؤتمر صحفي عبر الفيديو اليوم: إن القوات الأمريكية تواصل ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية بهدف القضاء على ما وصفه بـ“القدرة المتبقية لإيران على إطلاق الصواريخ”.

وأضاف أن المؤشرات الميدانية تُظهر تراجع قدرة طهران على تنفيذ ضربات ضد القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

وبحسب كوبر، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تمكنتا من تدمير مئات الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة منذ بدء العمليات. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، التي تقود الحملة الجوية، أن عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفضت بنسبة 86% خلال أربعة أيام.

ترسانة إيران

ووفقًا لمسؤولين في البنتاجون أفادوا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أن جزءًا كبيرًا من مخزون إيران، الذي يضم آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، لا يزال مخزنًا داخل قواعد تحت الأرض، وهي مواقع تعرفها الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية إلى حد كبير.

وتواصل طهران من جانبها شن هجمات متقطعة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، وخلال السنوات الماضية، سعت إيران إلى توزيع صلاحيات إطلاق الصواريخ على عدة مستويات عسكرية لتجنب شل قدرتها على الرد في حال استهداف قيادتها العسكرية أو السياسية.

اقرأ أيضًا:

هيجسيث: نركز على تدمير القدرات الدفاعية والهجومية لإيران

صاروخ كقصيدة شعر.. لماذا تقصف إيران عدوها الإسرائيلي بـ”الزهور”؟

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى