مقالات

خبرة تربوية تتجاوز 25 سنة، تُعيد صياغة مستقبل طلاب الثانوية الأستاذ هاني النشار.. مسيرة مهنية تُرسي معايير التفوق في تدريس الإنجليزية

في مشهد يعكس قيمة المعلم الحقيقي ودوره في بناء العقول وصناعة المستقبل، يبرز اسم الأستاذ هاني النشار كأحد أبرز معلمي اللغة الإنجليزية في القاهرة، بعد مسيرة مهنية تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عامًا من العطاء المتواصل في خدمة طلاب الثانوية العامة وتطوير مستواهم العلمي واللغوي. فمنذ حصوله على ليسانس الآداب والتربية – قسم اللغة الإنجليزية عام 2001، حمل النشار على عاتقه رسالة التعليم بكل إخلاص ومسؤولية، ليصبح اليوم نموذجًا يحتذى به في الانضباط، والخبرة، والقدرة على التأثير الإيجابي في طلابه.

بدأ الأستاذ هاني رحلته في التدريس في وقت كانت فيه الموارد التعليمية محدودة، والتكنولوجيا لم تنتشر بعد بالشكل الذي تشهده المدارس اليوم. ورغم ذلك، استطاع أن يكوّن لنفسه منهجًا متخصصًا قائمًا على الفهم العميق لقواعد اللغة واستخداماتها، وعلى تدريب الطلاب على مهارات الامتحان التي تمكّنهم من مواجهة أصعب الأسئلة بثقة واقتدار. ويشهد له الكثيرون بأن طريقته في الشرح لا تعتمد على التلقين، بل على بناء الفهم الحقيقي لدى الطالب، مما جعل طلابه يحققون نتائج متميزة عامًا بعد عام.

ويتميز بفلسفة تعليمية خاصة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: تعليم اللغة كمهارة، تدريب الطالب على التفكير، وتقديم دعم نفسي وأكاديمي مستمر. فهو يرى أن دور معلم الثانوية العامة لا يقتصر على إيصال المعلومة، بل يمتد ليشمل بناء شخصية الطالب وتشجيعه على الالتزام والاجتهاد. كما يحرص على أن يشعر كل طالب بأنه قادر على التفوق، مهما كانت بدايته. ولهذا أصبح الكثير من طلابه يؤكدون أن الأستاذ هاني النشار لم يغيّر مستواهم الأكاديمي فحسب، بل غيّر ثقتهم بأنفسهم أيضًا.

وخلال سنوات خبرته الطويلة، تابع تطوّر مناهج الثانوية العامة وتغيّر نظام الامتحانات، واستطاع أن يواكب تلك التغييرات بأسلوب متجدد ومرن. ففي كل عام يصمم خطة منهجية واضحة تساعد الطلاب على تنظيم وقتهم، وتجنب التشتت، والاستعداد للامتحانات بطريقة علمية. كما يعتمد على تدريبات مكثّفة تستهدف نقاط الضعف لدى الطلاب، مما يجعل مذاكرة اللغة الإنجليزية لديهم أسهل وأكثر فعالية.

إلى جانب ذلك، يتمتع الأستاذ هاني بحضور قوي داخل الفصل، وقدرة على جذب انتباه الطلاب من خلال أسلوبه الهادئ وواضح التعبير، إضافة إلى استخدامه أمثلة واقعية تسهّل فهم القواعد والمفردات. ويعرف عنه أنه لا يترك طالبًا خلفه، بل يتابع الجميع بدقة، ويمنح وقتًا إضافيًا للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم خاص، مؤمنًا بأن كل طالب لديه القدرة على النجاح إذا وجد المعلم الذي يفهمه ويقف إلى جانبه.

وفي ظل التطور الرقمي الذي يشهده التعليم، لم يقف موقف المتفرج، بل استثمر خبرته في تطوير طرق حديثة تساعد الطلاب على الفهم من خلال الشرح المرئي والتدريبات الإلكترونية، مع الحفاظ على جوهر العملية التعليمية التقليدية التي تتميز بالتفاعل المباشر بين الطالب والمعلم.

ويحظى بمحبة واحترام كبيرين داخل محافظة القاهرة، ليس فقط كمدرس متمكن، بل كإنسان قريب من طلابه وأولياء أمورهم، يحرص دائمًا على أن يكون عنصر طمأنينة في فترة القلق التي تسبق الثانوية العامة. وقد ترك بصمة واضحة في مئات من الطلاب الذين واصلوا تعليمهم الجامعي وحققوا نجاحات مبهرة في مجالات متعددة، ولا يزال الكثير منهم يذكرون فضله حتى اليوم.

ختامًا، يبقى الأستاذ هاني النشار نموذجًا مشرفًا للمعلم المصري الذي يحمل رسالته بجدية ويقدم علمه بإخلاص، ويثبت يومًا بعد يوم أن المعلم المتمكن قادر على تغيير حياة أجيال كاملة. فمسيرته الممتدة على مدار ربع قرن هي شهادة احترام وتقدير لرجل آمن بدوره في التعليم، فكان بالفعل أحد أعمدته في القاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى