عودة أحمد عبدالله عموره.. حين يطالب الشارع مرشحه بالرجوع

في 13 سبتمبر، أعلن الأستاذ أحمد عبدالله عموره، ابن قرية الراشدة ومدير منطقة معاشات الداخلة ورئيس مجلس إدارة مركز شباب الراشدة، اعتذاره عن خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، في قرار فاجأ الكثير من أبناء الدائرة الثانية (الداخلة – بلاط – الفرافرة).
كان اعتذاره نابعًا من حرصه الشديد على وحدة صف قريته، حين قال:
“ليس لدي استعداد أن أخسر أصوات من قريتي التي لا أزايد على حبي لها ولا لأهلها صغيرهم وكبيرهم.”
الناس تطالبه بالعودة
لكن ما لم يكن يتوقعه هو حجم التفاعل الكبير مع قراره. فقد خرجت أصوات من داخل الراشدة وخارجها، من كبار وصغار، رجال ونساء، تطالبه بالعدول عن الاعتذار والعودة إلى السباق الانتخابي.
بعض الشباب قالوا: “انسحابك خسارة لينا قبل ما تكون ليك.. لازم تكمل الطريق.”
بينما أكدت إحدى السيدات: “إحنا محتاجين حد بيفكر فينا بجد.. وجودك مهم.”
وأجمع آخرون على أن “غيابه سيترك فراغًا كبيرًا في المنافسة، لأنه يمثل جيلًا جديدًا وطموحًا.”
قرار العودة.. استجابة للشارع
واليوم، في 26 سبتمبر، يعود اسم أحمد عبدالله عموره مرة أخرى إلى المشهد الانتخابي، لكن هذه المرة بقرار أكثر قوة وصلابة، استجابة لصوت الناس الذين أصروا على وجوده بينهم في المعركة البرلمانية.
عودته ليست مجرد رجوع، بل هي انعكاس لحالة من الالتفاف الشعبي حوله، ودليل على أن الشارع قادر على أن يصنع الفارق حين يختار ويدعم من يثق فيه.
مشهد انتخابي أكثر سخونة
الدائرة الثانية معروفة بكونها من أصعب وأشد الدوائر تنافسًا في الوادي الجديد. دخول عموره من جديد يفتح بابًا مختلفًا للمنافسة، ويضيف معادلة جديدة في ظل الكتل التصويتية الكبيرة بقرية الراشدة التي يتخطى عدد ناخبيها 8 آلاف صوت.
المراقبون يعتبرون عودته “نقطة تحول”، ليس فقط لكونه مرشحًا شابًا، بل لأنه المرشح الذي طالبه الشارع بنفسه بالرجوع.
كلمة أخيرة
العودة هذه المرة لم تكن قرارًا فرديًا، بل قرارًا جماعيًا فرضه الناس على مرشحهم. وهنا تكمن القوة: أن المرشح يعود لأنه يحمل أمانة ثقة جمهوره، لا لأنه يبحث عن مقعد.
ويبقى السؤال: هل يترجم أحمد عبدالله عموره هذا الدعم الشعبي الكبير إلى نجاح انتخابي