عاجل

“مش بيبني عقول فقط”.. قصة معلم تحول لعامل بناء لإسعاد طلابه بالبحيرة – أخبار الجمهورية

في مشهد يجسد أسمى معاني الإخلاص والتفاني في العمل، يواصل أحمد عبد العظيم خضر، معلم مجالات بمدرسة في محافظة البحيرة، أداء رسالته التعليمية بكل حب واجتهاد، رغم اقترابه من سن التقاعد، حيث لم يتبقَ له سوى نحو عام واحد على بلوغ المعاش.

ورغم أن كثيرين قد يفضلون الراحة في هذه المرحلة، إلا أن “خضر” يضرب مثالًا مختلفًا، إذ يتعامل مع المدرسة وكأنها ملكه الخاص، حريصًا على كل تفاصيلها، من العملية التعليمية إلى أعمال الصيانة والنظافة، في ظل نقص الإمكانيات والكوادر.

سد عجز المدرسين

ويعمل المعلم البالغ من العمر 59 عامًا مدرسًا لمادة المجالات، إلا أن دوره لا يقتصر على ذلك، حيث يسد العجز في عدد المدرسين، فيتولى شرح مواد أخرى عند الحاجة، كما يقوم بمهام متعددة داخل المدرسة، قد تصل إلى القيام بدور الأمن، نظرًا لعدم توافر عدد كافٍ من العمال.

عطلة رسمية

وفي واقعة لافتة، صادف أحد الأهالي وجود المعلم أحمد داخل المدرسة في يوم الجمعة عطلة رسمية، حيث كان منهمكًا في أعمال الترميم، يحمل الطوب ويخلط الأسمنت بنفسه، في مشهد أقرب إلى عامل بناء، لا معلم يقترب من التقاعد، وذلك بهدف تحسين بيئة المدرسة وتجميلها لخدمة الطلاب.

حب العمل

ولا تعد هذه المرة الأولى، إذ اعتاد “خضر” التواجد داخل المدرسة خلال الإجازات، معتبرًا إياها بيته الثاني، حيث يزرع الأشجار والزهور، ويهتم بتنظيم الطابور صباحًا، ويقف على البوابة لمتابعة حضور الطلاب، في صورة تعكس مدى حبه لعمله وحرصه على مصلحة أبنائه الطلاب.

ويؤكد المقربون منه أنه لا ينتظر مقابلًا ماديًا لما يقدمه، بل يعمل بدافع الإخلاص وابتغاء وجه الله، مؤمنًا بأن رسالته تتجاوز حدود الوظيفة، لتكون قدوة حقيقية في العطاء والانتماء، لذا يظل الأستاذ أحمد عبد العظيم خضر نموذجًا مشرفًا للمعلم المصري، الذي يثبت أن الإخلاص في العمل لا يرتبط بالعمر أو الظروف، بل هو قيمة راسخة، تستحق التقدير وتُحتذى عبر الأجيال.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى