مقالات

مسيرة علمية مشرفة وبصمة مميزة وكفاءة عمله تتحدث عنه الأستاذ أحمد الصيني… نموذج للمعلّم العصري الذي جمع بين العلم والشغف وبناء العقول بأسلوب سهل وممتع.

 

في زمن تتسارع فيه وتيرة التطور العلمي وتتزايد الحاجة إلى معلمين يمتلكون القدرة على تبسيط العلوم وربطها بواقع الطلاب، يبرز إسم الأستاذ “أحمد الصيني” كأحد النماذج المشرّفة في مجال التعليم، وخاصة في مواد الفيزياء والعلوم المتكاملة للمرحلة الثانوية. فقد استطاع أن يجمع بين رصانة الدراسة الأكاديمية وحيوية الأسلوب التدريسي، ليصبح من أكثر المعلمين تأثيرًا في طلاب الثانوية العامة خلال السنوات الأخيرة.

تخرّج الأستاذ أحمد في كلية العلوم والتربية – جامعة الأزهر بالقاهرة، وهي إحدى المؤسسات التعليمية العريقة التي تهتم بتأهيل معلمين على مستوى عالٍ من الكفاءة العلمية والمهارية. خلال مسيرته التعليمية داخل الجامعة، أظهر ولعًا كبيرًا بالعلوم الطبيعية، وخصوصًا الفيزياء، لما تتضمنه من قوانين تحكم الكون وتفسّر أسراره. هذا الشغف المبكر انعكس لاحقًا على اختياره لمساره المهني، حيث قرر أن يسلك طريق التدريس ليشارك معرفته مع الأجيال الجديدة ويزرع فيهم حب الاكتشاف.

تولى مهمة تدريس الفيزياء للثانوية العامة والعلوم المتكاملة، وتميز بأسلوب يجمع بين تبسيط المفاهيم المعقدة والاعتماد على الأمثلة الواقعية والتجارب العملية، مما جعل الطلاب يشعرون أن الفيزياء ليست مجرد معادلات جامدة، بل علم ممتع يشرح كل ما يدور حولهم. ويؤكد طلابه أن أكثر ما يميز طريقته هو سلاسة الشرح، وترتيب الأفكار، وتقديم المعلومة على مراحل بحيث يستوعبها الطالب دون تعقيد أو ضغط نفسي، إلى جانب قدرته على ربط الدروس بنماذج من الحياة اليومية، مما يجعل المادة قريبة من أذهانهم.

لم يكن تدريس الفيزياء بالنسبة له مجرد وظيفة، بل رسالة يحملها بكل فخر. فقد حرص منذ بداية مسيرته المهنية على تطوير نفسه باستمرار، من خلال الاطلاع على أحدث استراتيجيات التدريس واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة داخل الفصل. يعتمد أحمد الصيني على الدمج بين الشرح التقليدي والتطبيقات الرقمية، مثل المحاكاة الفيزيائية والاختبارات الإلكترونية، ليجعل العملية التعليمية أكثر تفاعلًا ويمنح الطالب قدرة أكبر على الربط والتحليل.

ويرى أن معلم اليوم يجب أن يكون أكثر من ناقل معرفة؛ يجب أن يكون محفّزًا وداعمًا نفسيًا لطلابه، خاصة في مرحلة الثانوية العامة التي تشكل نقطة تحول في حياة كل طالب. لذلك فإن علاقته بطلابه تقوم على الاحترام والتشجيع والإحساس الكامل باحتياجاتهم. ويؤكد كثير من أولياء الأمور أن أبناءهم اكتسبوا ثقة كبيرة في قدراتهم بعد دراستهم معه، إذ يحرص دائمًا على تحفيزهم، وتزويدهم بخطط مذاكرة واضحة، وتقديم تدريبات متنوعة تغطي كل جوانب المنهج.

كما أصبح بصمة واضحة في إعداد الطلاب للامتحانات النهائية، عبر تدريبات منهجية تعتمد على تحليل أسلوب الامتحان وحل الأسئلة المتوقعة بطريقة تساعد الطالب على الفهم قبل الحفظ. هذا الأسلوب جعله من بين أبرز الأسماء التي يعتمد عليها طلاب الثانوية العامة في مادة الفيزياء، سواء داخل المدرسة أو خارجها في المراجعات الدورية.

ولم تتوقف رحلة عطائه عند الفصول الدراسية فقط، بل امتدت إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك طلابه مقاطع تعليمية مختصرة، ونصائح مهمة، وحلولًا لأصعب المسائل، مما يساعد الطلاب من مختلف المحافظات على الاستفادة من خبرته، ويعكس حرصه على نشر العلم خارج حدود المكان والزمان.

إن قصة نجاحه ليست مجرد مسيرة مهنية ناجحة، بل هي نموذج ملهم لمعلم يعشق مادته، ويؤمن بدوره، ويضع مصلحة الطالب في المقام الأول. وقد استطاع بجهده وإخلاصه أن يحجز لنفسه مكانًا مميزًا بين المعلمين الذين يُحدثون فرقًا حقيقيًا في حياة طلابهم، ويساهمون في بناء جيل قادر على التفكير العلمي والإبداعي.

في النهاية، يظل أحمد الصيني مثالًا يحتذى به في مجال التعليم، ومعلمًا يجمع بين العلم والأخلاق والشغف، الأمر الذي جعله محطّ تقدير الجميع، من طلاب وأولياء أمور وزملاء مهنة. ومن المنتظر أن يواصل مسيرته في تقديم نموذج جديد للتعليم الحديث، القائم على التطوير والابتكار، وبناء العقول قبل الدرجات.

زر الذهاب إلى الأعلى