ملحمة دفاعية في سماء الخليج.. كيف أحبطت الإمارات “أعقد” هجوم صاروخي ومسيّر؟ – أخبار الجمهورية

شهدت الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الماضية موجات مكثفة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران، في إطار التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وعلى الرغم من كثافة الهجمات، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية من اعتراض عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، في واحدة من أكثر عمليات الدفاع الجوي تعقيدًا في منطقة الخليج، وفقًا لبيان وزارة الدفاع الإماراتية.
عدد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي اعترضتها الإمارات
في إحدى موجات الهجوم الأخيرة، أعلنت الدفاعات الجوية رصد 16 صاروخًا باليستيًا تمكنت من اعتراض 15 صاروخًا منها وتدميرها، بينما سقط صاروخ واحد في البحر دون تسجيل أضرار. كما تم اعتراض 119 طائرة مسيّرة من أصل 121 تم رصدها.
وبحسب البيان، تعاملت الدفاعات الجوية خلال أيام التصعيد مع 9 صواريخ باليستية و112 طائرة مسيّرة، وتم إسقاط معظمها قبل دخولها المجال الجوي الحيوي للدولة.
حجم الهجمات الإيرانية منذ بداية التصعيد
رصدت الإمارات إطلاق نحو 174 صاروخًا باليستيًا تجاه الدولة، نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض 161 صاروخًا، بينما سقط عدد محدود في البحر أو خارج المناطق الحيوية.
كما تم إطلاق نحو 689 طائرة مسيّرة، وتم إسقاط 645 منها قبل وصولها إلى أهدافها، ما حد بشكل كبير من الأضرار المحتملة رغم كثافة الهجمات.
_2845_021533.jpg)
منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات
تعتمد الإمارات على شبكة دفاع جوي متقدمة مصممة للتعامل مع التهديدات الجوية المختلفة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتشمل هذه الشبكة أنظمة متطورة مثل باتريوت الأمريكية، إضافة إلى منظومات إعتراض أخرى تعمل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات.
تعتمد هذه المنظومة على رادارات بعيدة المدى لرصد الأهداف في مراحل مبكرة، ثم تتولى أنظمة الإعتراض تدميرها في الجو قبل وصولها إلى المدن أو المنشآت الحيوية.
منظومة ثاد لإعتراض الصواريخ الباليستية
اعتمدت الإمارات أيضًا على منظومة ثاد الدفاعية، المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية، مما يعزز قدرة الدفاع الجوي على مواجهة التهديدات بعيدة المدى.
_2845_021733.jpg)
الصواريخ الجوالة وخطورتها
بالإضافة إلى الصواريخ الباليستية، أطلقت إيران صواريخ شديدة الخطورة تُعرف بـ الصواريخ الجوالة أو كروز، والتي تمثل تهديدًا مختلفًا لأنظمة الدفاع الجوي.
هذه الصواريخ تعمل بمحركات نفاثة أو مروحية، ويمكن إطلاقها من منصات برية وبحرية وجوية، وتتميز بالتحليق على ارتفاع منخفض ومسارات مرنة قابلة للتعديل أثناء الطيران، مما يصعّب اكتشافها مقارنة بالصواريخ الباليستية.

إجراءات احترازية لحماية السكان
بالتوازي مع عمليات الدفاع الجوي، اتخذت السلطات الإماراتية سلسلة من الإجراءات الاحترازية لتعزيز سلامة السكان، شملت:
- إطلاق صافرات إنذار في بعض المناطق.
- إرسال تنبيهات عبر الهواتف المحمولة تدعو السكان للبقاء في أماكن آمنة.
- إغلاق مؤقت للمجال الجوي وتعزيز الجاهزية الأمنية.
- تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بشكل مؤقت لمواجهة التطورات العسكرية.
تأتي هذه الإجراءات في إطار التعامل الحذر مع التصعيد العسكري وحماية الأرواح والممتلكات في الدولة.
اقرأ أيضا:
محمد بن زايد يزور وزارة الدفاع ويطلع على خطط حماية أمن الدولة واستقرارها
المصدر : وكالات
