عشر سنوات من العطاء لتوجية ونشر ثقافة الغذاء الصحي دعاء المصري… من شغف الطهي إلى ريادة الوعي بالتغذية الصحية في مصر.

في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتزاحم المغريات الغذائية، تبرز شخصيات ملهمة تسعى لإعادة التوازن بين اللذة والصحة، ومن بين هذه الشخصيات تلمع نجمة دعاء المصري، المصرية التي إستطاعت أن تدمج بين حبها للطعام وشغفها بالعلم لتصبح واحدة من أبرز الوجوه المهتمة بنشر ثقافة التغذية السليمة والوصفات الصحية في الوطن العربي.
ولدت دعاء المصري في مصر، وتخرجت في كلية التجارة، لكنها لم تتوقف عند حدود تخصصها الجامعي، بل كانت تمتلك منذ الصغر شغفًا خاصًا بالمطبخ، ليس فقط كفن للطهي، بل كوسيلة للتعبير عن الذات، ونشر السعادة في نفوس من حولها. ومع مرور الوقت، بدأ شغفها يتطور من مجرد حب للأكل والطهي إلى اهتمام أعمق بالصحة والتغذية، وهو ما دفعها لاتخاذ قرار حاسم بتغيير مسارها المهني نحو هذا المجال الحيوي.
التحقت دعاء المصري بـ جامعة عين شمس، حيث حصلت على دبلومة متخصصة في التغذية، لتجمع بين الشغف والمعرفة العلمية، وتصبح واحدة من الأصوات الموثوقة في مجال التوعية الغذائية. ومنذ أكثر من عشر سنوات، وهي تقدم وصفات صحية تجمع بين الطعم الرائع والفائدة الكبيرة، مؤكدة أن “الأكل الصحي مش حرمان، بالعكس، هو أسلوب حياة ذكي ومتوازن”.
بدأت رحلتها من المطبخ المنزلي، لكنها سرعان ما تحولت إلى مصدر إلهام للكثيرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كانت تنشر وصفاتها الصحية بطريقة مبسطة، وتشرح الفوائد الغذائية لكل مكون، مما جعلها محبوبة لدى جمهور واسع من السيدات والأمهات والشباب الذين يسعون لتحسين عاداتهم الغذائية دون التضحية بالمذاق.
تؤمن بأن التغذية ليست مجرد أرقام أو سعرات حرارية، بل هي ثقافة وحياة، وهي ترى أن الدور الحقيقي لأي شخص مهتم بالصحة هو توعية الناس وتغيير مفاهيمهم الخاطئة عن الأكل. لذلك، حرصت دائمًا على تقديم محتوى علمي مدعوم بالمصادر، ولكن بلغة قريبة من الناس، لتصل رسالتها لكل بيت مصري وعربي.
على مدار أكثر من عقد من الزمن، إستطاعت أن تبني لنفسها اسمًا بارزًا في عالم الوصفات الصحية. وصفاتها ليست مجرد أطعمة قليلة الدسم أو خالية من السكر، بل هي إبداعات طهوية متكاملة تُشعر من يتذوقها بالرضا دون أن يثقل جسده أو صحته. من الخبز الكامل المحضر في البيت، إلى الحلويات الصحية الخالية من المكونات الصناعية، كانت دائمًا تقدم البدائل الذكية التي تجعل الحياة الصحية ممتعة وسهلة في آنٍ واحد.
كما تخصصت في توجيه الناس نحو التغذية السليمة، فكانت تستقبل الاستفسارات وتشارك النصائح اليومية التي تساعد على بناء عادات غذائية متوازنة تناسب مختلف الأعمار، بدءًا من الأطفال وحتى كبار السن. وتؤكد دعاء دائمًا أن سر النجاح في اتباع نمط حياة صحي هو التدرج، والوعي، والتنوع، لا الحرمان أو التقيد الصارم.
وفي أحاديثها العامة ولقاءاتها، قائلة: “قررت أكون سبب في إن الناس تاكل وتستمتع، وفي نفس الوقت تحافظ على صحتها… الصحة مش رفاهية، دي أساس الحياة.”، وهي رؤية إنسانية راقية تعكس وعيها العميق بدور الغذاء في بناء الإنسان والمجتمع.
وتطمح في المستقبل إلى إطلاق منصتها الخاصة للتغذية والوصفات الصحية، لتكون مرجعًا موثوقًا لكل من يسعى لحياة متوازنة، يجمع فيها بين متعة الأكل ونقاء الجسد والعقل.
بهذه المسيرة الحافلة بالشغف والإصرار، تثبت دعاء المصري أن النجاح لا يُقاس فقط بما درسته في الجامعة، بل بما تضعه من شغف في العمل، وإيمان برسالة التغيير. فهي ليست فقط صانعة وصفات صحية، بل صانعة وعي جديد يدعو الناس إلى أن يعيشوا بصحة… وبحب.
https://www.facebook.com/share/19uydPZufE/

