من الحقل إلى المائدة.. كيف تُدار منظومة استخدام الهرمونات الزراعية؟ – أخبار الجمهورية

عاد ملف استخدام الهرمونات ومنظمات النمو في الزراعة إلى الواجهة مجددًا، في ظل تزايد الجدل بشأن تأثيرها على صحة المواطنين وسلامة المحاصيل، خاصة مع انتشار معلومات متباينة بين التحذير والتهوين.
ومع تصاعد الحديث عن وجود ممارسات غير منضبطة في الأسواق، باتت المخاوف تتجه نحو احتمالات تسرب مواد غير مرخصة أو استخدامها بشكل عشوائي، بما قد ينعكس سلبًا على صحة المستهلك وجودة الإنتاج الزراعي، ويضع منظومة الرقابة والتوعية أمام اختبار حقيقي لضبط هذا الملف الحساس.
مافيا استخدام الهرمونات
وفي تصريحاته لـ”تليجراف مصر”، شدد النائب إسماعيل الشرقاوي، على أن ما يُثار عن “مافيا استخدام الهرمونات” في الزراعة مصطلح غير دقيق علميًا ولا يعكس الواقع، موضحًا أن الخطر الحقيقي يظهر فقط عند الاستخدام العشوائي أو اللجوء إلى المواد غير المصرح بها، حيث إن هذه المواد قد تسبب أضرارًا صحية محتملة للمستهلك.

منظمات نمو نباتية مصرح بها
وأكد الشرقاوي أن هناك منظمات نمو نباتية مصرح بها من قبل وزارة الزراعة وتخضع للرقابة لضمان سلامة المنتجات الزراعية، في حين تكمن المشكلة في المواد غير المرخصة أو المصنعة في مصانع “بير السلم”، والتي لا تخضع لأي رقابة رسمية، وقد تؤدي إلى مخاطر حقيقية على صحة الإنسان إذا تم استخدامها بشكل غير مسؤول.
وشدد النائب على أن الرقابة المستمرة على الأسواق الزراعية وأخذ العينات بصفة دورية أمر بالغ الأهمية لضمان سلامة الغذاء، وحماية المستهلك من أي مخاطر محتملة، مؤكدًا أن التوعية والإرشاد الزراعي يلعبان دورًا رئيسيًا في ضمان الالتزام بالمعايير والقوانين المعتمدة.
وأوضح الشرقاوي أن الالتزام بالضوابط والقوانين الزراعية ليس فقط لحماية صحة المواطن، وإنما أيضًا للحفاظ على جودة الإنتاج الزراعي واستمراريته بأعلى معايير ممكنة، مشددًا على أن التعاون بين الجهات الرقابية والمزارعين والمنتجين ضرورة قصوى للحفاظ على الأمن الغذائي الوطني.
استخدام الهرمونات قد يحمل مخاطر كبيرة
ومن جانبه، قال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام، إن استخدام الهرمونات أو تقنيات الهندسة الوراثية بهدف تسريع إنتاج أو نمو المحاصيل الزراعية قد يحمل مخاطر كبيرة، مشيرًا إلى أن هذه الأضرار قد لا تظهر على المدى القريب، لكنها قد تؤثر على الإنسان مع مرور الوقت، وربما تتسبب في ظهور أمراض جديدة.

وأوضح لـ”تليجراف مصر” أن الدولة لا تسمح بتداول أو استخدام أي مبيد أو هرمون أو سماد إلا بعد اعتماده رسميًا ومطابقته للمواصفات المحلية والدولية، مؤكدًا أن أي مواد غير مصرح بها تُعد خارج القانون، وأن الجهات المعنية تكثف جهودها لمكافحة هذه المخالفات.
وأضاف أن هناك موادًا مستخدمة حاليًا ومصرح بها عالميًا، بعضها يدخل ضمن تقنيات الهندسة الوراثية، لافتًا إلى أن بعض المحاصيل مثل التفاح يتم التعامل معها بمواد تساعد على تحسين الشكل واللون، وهي أيضًا مواد معتمدة.
استخدام الهرمونات يختلف من محصول لآخر
وشدد نقيب الفلاحين على أن استخدام المبيدات أو الهرمونات يختلف من محصول لآخر، ويعتمد على نسب محددة وتوقيتات دقيقة، محذرًا من الاستخدام العشوائي، الذي قد يؤدي إلى أضرار كبيرة.
وأشار إلى أن الإفراط في استخدام أي مادة، حتى العناصر الغذائية أو المياه، قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأكد على ضرورة أن يتم استخدام هذه المواد تحت إشراف متخصصين ومن خلال مصادر موثوقة، موضحًا أن الاستخدام غير السليم قد يسبب أضرارًا لا يمكن التنبؤ بها.
سبل مواجهة الظاهرة
وفيما يتعلق بسبل مواجهة هذه الظاهرة، دعا إلى تشديد الرقابة على محال بيع المبيدات والمنافذ الحدودية لمنع دخول أي مواد غير مصرح بها، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والإرشاد للمزارعين، فضلًا عن إحكام الرقابة على الأسواق من خلال سحب عينات من المحاصيل وإجراء التحاليل اللازمة عليها، على غرار ما يتم في منظومة الحجر الزراعي.
اقرأ أيضًا..
ليس إجراءً استثنائيًا.. وزير التموين: الاحتياطي في معظم السلع يتجاوز 6 أشهر
المصدر : وكالات
