من المركزية إلى الاستقلال.. أبرز ملامح مشروع الإدارة المحلية الجديد – أخبار الجمهورية

تقدم حزب العدل وهيئته البرلمانية، بمشروعين، الأول للإدارة المحلية قدمه النائب حسام الخشت، والثاني للمجالس المحلية تقدمت به النائبة سحر عتمان.
يؤسس لنظام لامركزي حقيقي
يؤسس المشروع لنظام لامركزي حقيقي، لا يقتصر على نقل بعض الاختصاصات الشكلية، بل يقوم على تفويض فعلي للسلطات التنفيذية والمالية إلى الوحدات المحلية، بما يمنحها القدرة على إدارة شؤونها بكفاءة واستقلالية، ويضع حدًا للنمط المركزي الذي عطل التنمية لعقود.
صلاحيات تنفيذية موسعة
ويمنح المشروع المحافظين صلاحيات تنفيذية موسعة، تشمل الإشراف الكامل على الأجهزة التنفيذية داخل نطاق المحافظة، والقدرة على اتخاذ قرارات فورية في ملفات الخدمات والمرافق، دون الحاجة إلى الرجوع المستمر للوزارات المركزية، بما يسرّع من وتيرة الإنجاز ويحسن جودة الخدمات.
وفي الإطار المالي، يعتمد المشروع نموذجًا متقدمًا للاستقلال المالي، من خلال إقرار موازنات مستقلة لكل وحدة محلية، مع منحها سلطة إعداد موازناتها وفق أولوياتها التنموية، إلى جانب إقرار حقها في تحصيل بعض الموارد المحلية، وإعادة توجيهها لخدمة المجتمع المحلي.
نصوص صريحة تسمح بترحيل الفوائض المالية
كما يتضمن المشروع نصوصًا صريحة تسمح بترحيل الفوائض المالية من عام إلى آخر، بما يدعم التخطيط متوسط وطويل الأجل، ويمنع إهدار الموارد في نهاية السنة المالية، ويحول دون اللجوء إلى الإنفاق غير الرشيد.
ويقر المشروع بحق الوحدات المحلية في استغلال وإدارة أصولها ومرافقها الاقتصادية، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال لخلق موارد ذاتية مستدامة، ويعزز من قدرة المحافظات على تمويل مشروعاتها دون الاعتماد الكامل على الخزانة العامة.
آلية توزيع الموارد بين المحافظات
وفي إطار تحقيق العدالة المكانية، يضع المشروع آلية موضوعية لتوزيع الموارد بين المحافظات، تعتمد على مؤشرات واضحة مثل عدد السكان، ومستويات الفقر، ونقص الخدمات، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتقليل الفجوات التنموية.
ويلزم المشروع الوحدات المحلية بإعداد خطط تنموية استراتيجية ومتكاملة، ترتبط برؤية الدولة العامة، ولكنها تنطلق من الاحتياجات الفعلية لكل محافظة، ويتم إعدادها بمشاركة الجهات التنفيذية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يعزز كفاءة التخطيط ويضمن واقعية التنفيذ.
تنظيم العلاقة بين المستوى المركزي والمحلي
ويعيد المشروع تنظيم العلاقة بين المستوى المركزي والمحلي، من خلال الفصل الواضح بين اختصاصات وضع السياسات العامة التي تظل للحكومة المركزية، واختصاصات التنفيذ التي تنتقل إلى الوحدات المحلية، بما يمنع التضارب ويحقق تكامل الأدوار.
ويتضمن المشروع إطارًا مؤسسيًا للحوكمة والرقابة، يضمن خضوع الوحدات المحلية لرقابة مالية وإدارية فعالة من الأجهزة المختصة، مع الحفاظ على استقلالها في اتخاذ القرار، بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية.
تفعيل دور المجالس المنتخبة كأداة للرقابة الشعبية
وفي بعده الديمقراطي، يرتبط مشروع قانون الإدارة المحلية بمشروع قانون المجالس المحلية، الذي يعيد تفعيل دور المجالس المنتخبة كأداة للرقابة الشعبية، ويعزز مشاركة المواطنين في مناقشة الخطط ومتابعة تنفيذها، بما يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
ويمثل المشروعان معًا رؤية تشريعية متكاملة تتجاوز أوجه القصور في القانون الحالي الصادر عام 1979، الذي قام على مركزية مفرطة وأدى إلى تهميش دور المحليات، حيث يقدم حزب العدل بديلًا حديثًا يعيد توزيع السلطة داخل الدولة، ويؤسس لإدارة محلية قادرة على قيادة التنمية.
أقرأ أيضًا:
لإلغاء “طرد المستأجر”.. مقترح بإجراء تعديل على قانون الإيجار القديم
المصدر : وكالات
