مقالات

نموذجًا مشرفًا لكفاءة متخصصة واعية بدورها العلمي والإنساني،وتسعى لبناء جيل أكثر توازنًا، وأسرة أكثر وعيًا، ومجتمع أكثر صحة نفسيًا.

في مشهدٍ تتزايد فيه التحديات النفسية والسلوكية التي تواجه الأطفال والأسر، تبرز الدكتورة “إيناس عادل” كأحد النماذج المهنية المضيئة في مجال الإرشاد النفسي والتربوي في مصر، وتحديدًا بمحافظة الجيزة، حيث تجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة العملية، وبين العلم والإنسانية في آنٍ واحد.

حصلت الدكتورة إيناس على ليسانس الآداب من جامعة عين شمس، ثم واصلت مسيرتها العلمية باجتهاد حتى نالت درجة الدكتوراه في الإرشاد النفسي، وهو ما مكّنها من التخصص الدقيق في فهم السلوك الإنساني وآلياته، والتعامل مع المشكلات النفسية من منظور علمي وتطبيقي متكامل. كما حصلت على درجة الماجستير في مشكلات سلوك الأطفال، لتضع الطفل والأسرة في قلب اهتماماتها المهنية والبحثية.

وتعمل كـ استشاري نفسي وأسري وزوجي، حيث تقدم دعمًا مهنيًا متخصصًا للأفراد والأسر، وتساعدهم على فهم التحديات النفسية والعاطفية التي يمرون بها، وبناء علاقات أكثر توازنًا وصحة. كما تشغل دور استشاري إداري وتربوي، ما يعكس رؤيتها الشمولية التي تربط بين الصحة النفسية، والبيئة التعليمية، والإدارة الواعية للمؤسسات والأفراد.

وتُعد خدمات التقييم والتشخيص النفسي والسلوكي للأطفال من أبرز ما يميز عملها انها تعتمد على اختبارات ومقاييس علمية معتمدة دوليًا، بهدف الوصول إلى فهم دقيق وشامل لحالة الطفل، بعيدًا عن التشخيص العشوائي أو الأحكام المسبقة. هذا النهج العلمي يضمن وضع خطة علاجية وتربوية مناسبة لكل حالة على حدة، تراعي الفروق الفردية بين الأطفال وتستند إلى بيانات واقعية موثوقة.

ومن بين الاختبارات والتقييمات التي تقدمها:
1) مقياس فاينلاند للسلوك التكيفي (Vineland-3)، الذي يُستخدم لقياس مهارات التكيف اليومية والاجتماعية لدى الأطفال.

2)اختبارات الذكاء والانتباه، لتحديد القدرات العقلية ومستوى التركيز.

3)اختبارات اللغة والتواصل، للكشف عن أي صعوبات لغوية أو اضطرابات في التواصل.

4)التقييم النفسي والسلوكي الشامل، الذي يقدّم صورة متكاملة عن الحالة النفسية والسلوكية للطفل.

5)دراسة حالة متكاملة للطفل والأسرة، إيمانًا منها بأن الطفل جزء من منظومة أسرية لا يمكن فصلها عن سياقه النفسي والاجتماعي.

وتسهم هذه الاختبارات بشكل فعّال في:

1)تحديد مستوى النمو العقلي واللغوي والسلوكي بدقة.

2)اكتشاف صعوبات التعلم أو التأخر النمائي في وقت مبكر، مما يزيد فرص التدخل العلاجي الناجح.

3)توجيه الأسرة لأفضل أساليب التعامل والتدخل، بأسلوب عملي مبسط.

4)وضع خطة علاجية فردية دقيقة مبنية على أسس علمية واضحة، تتابَع خطواتها وتُقاس نتائجها.

ما يميز الدكتورة إيناس حقًا هو إيمانها العميق بأن التشخيص الصحيح هو نصف العلاج، وأن الدعم النفسي الحقيقي يبدأ بالإنصات والفهم قبل أي إجراء علاجي. لذلك اكتسبت ثقة العديد من الأسر، وأصبحت مرجعًا مهنيًا يعتمد عليه في مجال الإرشاد النفسي وسلوك الأطفال.

إن تجربتها تمثل نموذجًا مشرفًا للمتخصص الواعي بدوره العلمي والإنساني، والذي يسعى إلى بناء جيل أكثر توازنًا، وأسرة أكثر وعيًا، ومجتمع أكثر صحة نفسيًا.

زر الذهاب إلى الأعلى