نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين العلم والخبرة والإنسانية، لتؤكد أن الطب ليس مجرد مهنة، بل رسالة سامية تهدف إلى تخفيف الألم وصناعة الأمل.

في خطوة إنسانية ومهنية مميزة تعكس عمق الخبرة وروح العطاء، تواصل الدكتورة هبة إبراهيم أحمد عبد القادر، مدرس العلاج الطبيعي بكلية العلاج الطبيعي – جامعة القاهرة، مسيرتها الرائدة في خدمة المرضى، خاصة الأطفال، من خلال مبادرات علاجية مجانية تستهدف تخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة.
تُعد الدكتورة هبة واحدة من الأسماء البارزة في مجال العلاج الطبيعي للأطفال في القاهرة، حيث تمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في تأهيل وعلاج مشكلات العظام والحالات الحركية المعقدة لدى الأطفال. وعلى مدار هذه السنوات، استطاعت أن تحقق نجاحات ملموسة في التعامل مع حالات دقيقة، مما أكسبها ثقة كبيرة بين المرضى وأسرهم.
ومن منطلق إيمانها بدور الطب الإنساني في الوصول إلى كل فئات المجتمع، أطلقت مبادرة شهرية متميزة تهدف إلى تقديم خدمات الكشف والعلاج الطبيعي بشكل مجاني، في خطوة تهدف إلى دعم الأسر غير القادرة وإتاحة الفرصة للجميع للحصول على رعاية صحية متخصصة.
وتنقسم هذه المبادرة إلى يومين أساسيين بشكل شهري، حيث يتم تخصيص يوم السبت الأول من كل شهر للكشف وعلاج الأطفال، بينما يُخصص يوم الأحد الأول من كل شهر للكبار. وتشمل المبادرة تقديم كشف شامل، بالإضافة إلى جلسات علاج طبيعي مجانية، ما يمثل فرصة حقيقية للمرضى لبدء رحلة العلاج دون أعباء مادية.
وتتميز بتخصصات دقيقة ومهمة في مجال تأهيل الأطفال، حيث تُعد من القلائل الذين يمتلكون خبرة كبيرة في تأهيل وعلاج الأطفال المصابين بأمراض الكبد المزمن، سواء قبل أو بعد العمليات الجراحية، وهو مجال يحتاج إلى مهارة عالية وفهم عميق لطبيعة الحالة الصحية لكل طفل.
كما تمتلك خبرة واسعة في التعامل مع حالات الشلل الدماغي، حيث تعمل على تحسين القدرات الحركية للأطفال ومساعدتهم على تحقيق أقصى درجة من الاستقلالية في حياتهم اليومية، من خلال برامج علاجية متكاملة ومصممة خصيصًا لكل حالة.
ولم تقتصر إنجازاتها على ذلك، بل تشمل أيضًا علاج اعوجاج العمود الفقري لدى الأطفال، وهي من الحالات التي تتطلب تدخلاً مبكرًا وخطة علاج دقيقة لتجنب المضاعفات المستقبلية. بالإضافة إلى تأهيل حالات تآكل مفصل الحوض عند الأطفال، والتي تعد من الحالات الصعبة التي تحتاج إلى متابعة دقيقة وخبرة طويلة.
وقد حققت العديد من النجاحات العلاجية بفضل الله، حيث ساهمت في تحسين حالات عدد كبير من الأطفال الذين كانوا يعانون من مشكلات صحية معقدة، واستطاعت أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في حياتهم وحياة أسرهم.
ولا يقتصر دورها على الجانب العلاجي فقط، بل تحرص أيضًا على تقديم التوعية والإرشاد الصحي للأهالي، لمساعدتهم على فهم الحالة الصحية لأطفالهم وكيفية التعامل معها بالشكل الصحيح، مما يعزز من نتائج العلاج ويسرّع من عملية التعافي.
وتأتي هذه المبادرات في إطار رؤية إنسانية تسعى إلى جعل العلاج الطبيعي متاحًا للجميع، وليس رفاهية تقتصر على فئة معينة، وهو ما يعكس التزام الدكتورة هبة برسالتها الطبية والمجتمعية.
وفي ظل هذه الجهود المستمرة، تبقى الدكتورة هبة إبراهيم أحمد عبد القادر نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين العلم والخبرة والإنسانية، لتؤكد أن الطب ليس مجرد مهنة، بل رسالة سامية تهدف إلى تخفيف الألم وصناعة الأمل.

