نموذج واعد وكفاءة شابة بخبرة أكاديمية مميزة الأستاذة “روچينا أسعد” تقود مستقبل التعليم الرقمي برؤية تجمع بين علم الأعصاب والذكاء الاصطناعي.

في وقت يشهد فيه قطاع التعليم تحولًا متسارعًا نحو الرقمنة والاعتماد على التقنيات الحديثة، تبرز أسماء شابة استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة مميزة بفضل الاجتهاد والابتكار، ومن بين هذه النماذج الواعدة تبرز روچينا أسعد (Miss Rojena Asaad)، الباحثة الشابة في تطبيقات علم الأعصاب التربوي وتكنولوجيا التعليم، وصانعة المحتوى الرقمي، التي نجحت في تقديم رؤية مختلفة لتطوير العملية التعليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم الحقيقي لا يعتمد على الحفظ، بل على الفهم والتفاعل والإبداع.
تبلغ الأستاذة روچينا من العمر 25 عامًا، وتنتمي إلى محافظة السويس، حيث تخرجت في كلية التربية عام 2023، لتبدأ بعدها رحلة مهنية وعلمية حافلة بالتطوير المستمر، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في بناء جيل قادر على التعلم بطرق حديثة تتوافق مع متطلبات المستقبل.
ومنذ سنوات الدراسة الجامعية، حرصت على تنمية مهاراتها المهنية من خلال المشاركة في العديد من البرامج التدريبية المتخصصة، حيث حصلت على برنامج تطوير مهارات التوظيف والقيادة المؤسسية بالتعاون مع شركة Aspire وبرنامج Employment Skills Development، كما حصلت على دبلومة في التسويق الرقمي وإدارة المشروعات من الغرفة التجارية الأمريكية بالتعاون مع مركز التطوير المهني (UCCD)، الأمر الذي منحها خبرة واسعة في إدارة المشروعات التعليمية والتسويق للمبادرات الرقمية.
ولم تتوقف مسيرتها عند مرحلة التخرج، بل واصلت رحلتها العلمية من خلال إجراء دراسات وبحوث حرة في تطبيقات علم الأعصاب التربوي، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى التعليمي والبصري وفق أحدث الاتجاهات التعليمية لعام 2026. كما حصلت على شهادة متقدمة في اللغة الإنجليزية في المحادثة والتواصل الدولي من المركز الكندي للغات والترجمة، مما عزز قدرتها على تدريس العلوم باللغة الإنجليزية والتواصل مع أحدث المصادر العالمية في مجال التعليم.
وتعمل منذ عام 2024 كأخصائية تكنولوجيا تعليم ومطورة لمناهج العلوم الرقمية، حيث تتولى تصميم وإنتاج محتوى بصري تفاعلي يعتمد على الفيديوهات التعليمية والرسوم المتحركة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تبسيط مناهج العلوم للمراحل الابتدائية والإعدادية بطريقة تجمع بين المتعة والفهم العميق.
كما تعتمد في تصميم المحتوى على مبادئ علم الأعصاب التربوي، وهو أحد الاتجاهات الحديثة التي تهدف إلى فهم كيفية عمل الدماغ أثناء التعلم، واستثمار هذه المعرفة في تصميم حصص تفاعلية تساعد الطلاب على زيادة التركيز والانتباه، وتحويل العلوم من مادة تعتمد على الحفظ إلى تجربة تعليمية واقعية يعيشها الطالب من خلال المشاهدة والتجربة والتفاعل.
وفي جانب آخر من مسيرتها المهنية، تعمل معلمة علوم للمناهج الدولية والقومية منذ عام 2023، حيث تقوم بتدريس مادة العلوم باللغة الإنجليزية، مع التركيز على دمج التطبيقات الرقمية والتجارب الافتراضية داخل العملية التعليمية، بما يسهم في تنمية التفكير العلمي لدى الطلاب وربط المفاهيم النظرية بالحياة اليومية.
كما حصلت على تدريبات متخصصة من الجامعة الأمريكية وجامعة عين شمس في مجالات إدارة المشروعات التعليمية، والتسويق المؤسسي، وتنمية مهارات القيادة، وهو ما انعكس بصورة واضحة على قدرتها في إدارة المبادرات التعليمية وتصميم مشروعات رقمية ذات أثر ملموس.
ولم يقتصر دورها على العمل الأكاديمي فقط، بل تشارك أيضًا كمتطوعة وخبيرة في مجال الرقمنة التعليمية داخل عدد من المؤسسات التعليمية المرموقة، من بينها مركز St. George Educational Center (SGEC)، وB. Angelius Center (BAC)، وSt. Antonius Education Center (SAEC)، حيث تسهم في إعادة هندسة المناهج التقليدية وتحويلها إلى محتوى تعليمي تفاعلي قائم على أسس علم الأعصاب التربوي، مع توظيف أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميم الدروس والوسائل التعليمية.
وتركز هذه المبادرات على تقديم تجربة تعليمية متطورة للأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يواكب معايير التعليم الحديثة ورؤية عام 2026، ويمنح الطلاب فرصًا أكبر للتعلم بطريقة مبتكرة تواكب التطورات العالمية.
وتؤكد أن رسالتها الأساسية تتمثل في بناء بيئة تعليمية تجعل الطالب محور العملية التعليمية، وتمنحه فرصة لاكتشاف المعرفة بنفسه من خلال التفاعل والتجربة، مع الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي توفرها التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وبفضل هذا المزيج بين الشغف العلمي، والتطوير المستمر، والخبرة العملية، أصبحت روچينا أسعد واحدة من الوجوه الشابة الواعدة في مجال تكنولوجيا التعليم وصناعة المحتوى الرقمي، وتسعى إلى مواصلة تطوير أدوات التعليم الذكي بما يسهم في إعداد أجيال أكثر إبداعًا وقدرة على المنافسة في عالم يعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والابتكار.

