اقتصاد

هبوط الحبوب عالميًا مع تقلبات الطاقة وتأثيرات المشهد الجيوسياسي – أخبار الجمهورية

شهدت الأسواق العالمية للسلع الزراعية تراجعًا ملحوظًا في أسعار الحبوب والبذور الزيتية، متأثرة بتحركات أسعار النفط والتطورات السياسية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين واتجاهات التداول.

وسجلت أسعار القمح والذرة وفول الصويا انخفاضًا بالتزامن مع تراجع النفط، عقب تصريحات دونالد ترامب بشأن وجود محادثات إيجابية مع طهران وتأجيل أي تصعيد عسكري محتمل ضد منشآت الطاقة الإيرانية.

ورغم ذلك، لم تستمر موجة التراجع بنفس الحدة، إذ ساهم نفي الجانب الإيراني لوجود مفاوضات في تقليص خسائر النفط، ما أدى إلى حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الحبوب، في ظل الترابط الوثيق بين أسواق الطاقة والسلع الزراعية.

العلاقة بين النفط والحبوب وتأثيرها على الأسعار

تُعد العلاقة بين النفط والحبوب من العوامل الرئيسية في تحديد اتجاهات الأسعار، خاصة مع استخدام الذرة وزيت فول الصويا في إنتاج الوقود الحيوي، إلى جانب اعتماد المستثمرين على هذه السلع كأداة للتحوط من التضخم خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.

تراجع القمح في بورصة شيكاغو

على صعيد التداولات، انخفضت أسعار القمح في بورصة شيكاغو للسلع، حيث تراجع القمح الشتوي الأحمر الطري تسليم مايو إلى 5.85 دولار للبوشل (27.22 كجم)، كما هبط القمح الأحمر الصلب إلى 5.97 دولار، وسجل قمح مينيابوليس الربيعي 6.24 دولار للبوشل، تحت ضغط الأسواق العالمية.

الذرة تتأثر بوفرة المعروض

تراجعت أسعار الذرة أيضًا، إذ سجلت العقود الآجلة تسليم مايو نحو 4.61 دولار للبوشل، بالتزامن مع متابعة بيانات الإنتاج في أمريكا الجنوبية. 

وأشارت شركة “أجرورال” إلى أن زراعة المحصول الثاني في البرازيل وصلت إلى 97% من المساحات المستهدفة، ما يعكس استقرارًا في الإمدادات.

كما أفادت شركة “سبايك بروكرز” الأوكرانية بأن أسعار تصدير الذرة لعام 2026 تُقدر بنحو 210 دولارات للطن عبر موانئ البحر الأسود، بانخفاض طفيف عن المستويات الحالية، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

استمرار الطلب العالمي رغم التراجع

في المقابل، كشفت وزارة الزراعة الأمريكية عن إبرام صفقات تصدير جديدة شملت بيع 102 ألف طن من الذرة إلى المكسيك لموسم 2025/2026، ما يعكس استمرار الطلب العالمي رغم التقلبات.

فول الصويا يتراجع مع تقدم الحصاد

أما فول الصويا، فقد تراجعت أسعاره إلى نحو 11.58 دولار للبوشل، متأثرة بانخفاض النفط، بالتزامن مع تقدم عمليات الحصاد في البرازيل إلى 68% من إجمالي المحصول، رغم بقائها أقل من مستويات العام الماضي، ما قد يؤثر على توازن السوق لاحقًا.

ترقب مستمر لتطورات السوق

وتشير التوقعات إلى أن أسواق الحبوب ستظل مرتبطة بتحركات أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لأي مستجدات قد تؤثر على معادلة العرض والطلب عالميًا.

اقرأ أيضًا..

“ديون الطاقة” تقترب من النهاية، هل تؤثر ظروف الحرب على خطط مصر؟

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى